فبراير 03, 2023

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

فيلم سويدي يطرح مجتمع سهل نينوى كتجربة ناجحة للتعايش السلمي

فيلم سويدي يطرح مجتمع سهل نينوى كتجربة ناجحة للتعايش السلمي

ذكر معهد “استوكهولم” لابحاث السلام الدولي السويدي، يوم السبت، انه اطلق فيلما جديدا يتناول ادوار الثقافة والدين في عملية اعادة الاعمار لسهل نينوى الذي وصفه بأنه “اكثر مناطق العراق تنوعا عرقيا ودينيا”، في مرحلة ما بعد الحرب مع الارهاب.

واشار تقرير المعهد الذي ترجمته وكالة شفق نيوز، الى ان الفيلم الذي حمل عنوان “سهول نينوى في العراق: كيف تساعد الثقافة في استعادة السلام”، يتحدث عن الرؤية المشتركة للاقليات المقيمة في سهل نينوى، من خلال مشاهدات تروي قصصهم عبر مقابلات مع السكان المحليين.

ولفت تقرير المعهد السويدي الى ان بالامكان مشاهدة المقابلات الكاملة مع سكان نينوى على قناة المعهد “SIPRI” على موقع “يوتيوب”.

وبعدما ذكّر التقرير بأن تنظيم داعش احتل مناطق سهل نينوى بين عامي 2014 و2017، نقل عن الشيخ عبد علي صالح البياتي، وهو من مجلس اعيان ومثقفي التركمان، قوله ان “هدف داعش كان تدمير التماسك والتعاون الذي كان قائما بين جميع المكونات العرقية والدينية في سهل نينوى”.

واشار التقرير الى ان تنظيم داعش استهدف بشكل متعمد خلال هجومه مجتمعات الاقليات من المسيحيين والكاكائيين والشبك والتركمان والايزيديين، واستهدف تدمير مصادر رزقهم في الاراضي الزراعية والماشية، بالاضافة الى مواقعهم التراثية والدينية المقدسة، ما اجبر مئات الالاف من الاشخاص على التشرد والهروب من الاضطهاد.

وبحسب التقرير فإن هذه المنطقة المعروفة بأنها “سلة خبز العراق”، تكافح حاليا من اجل اعادة اعمار بناها التحتية ومنازلها واقتصادها القائم على الزراعة، مضيفا ان هناك حاجة من اجل بذل جهود كبيرة بهدف اعادة الاعمار والمصالحة ومعالجة التداعيات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية الناجمة عن احتلال داعش.

واوضح التقرير ان الفيلم “سهول نينوى في العراق: كيف تساعد الثقافة في استعادة السلام”، يتحدث عن ان اعادة الاعمار بعد الحرب تشتمل على ما هو اكثر من مجرد اعادة اعمار البنى التحتية والاقتصاد او وضع ترتيبات لتقاسم السلطات، مشددا على انه هناك اهمية ايضا من اجل عملية التعافي واستعادة قدرات مجتمعات الاقليات على ممارسة نشاطاتهم الثقافية والدينية.

وبحسب خلاصة الفيلم، فإن الطريق نحو تعافي سهل نينوى، يقدم “الدروس لبقية العراق”. ونقل عن الخبير في برنامج الشرق الاوسط في المعهد السويدي شيفان فاضل قوله ان “التاريخ الطويل من التعايش المتناغم بين مكونات سهل نينوى، يثير املا بأن يكون بمثابة عنصر حيوي في استعادة مستقبل مسالم ومزدهر”.

وختم التقرير بالاشارة الى ان الفيلم السويدي حول سهل نينوى والمقابلات التي اجراها منتجو الفيلم، تشكل جزءا من مشروع اكبر تحت عنوان “برنامج الترميم الثقافي لشمال العراق”.

وتابع انه استنادا الى هذا المشروع فإن المعهد السويدي بالشراكة مع جامعات دهوك، وبوردو، نوتردام، وإنديانا، يقوم بإجراء ابحاث منذ العام 2020 من اجل تحديد افضل لفهم حاجات المجتمعات المحلية في نينوى، من جوانب احياء الممارسات الثقافية وتحديد التأثيرات التي خلفها احتلال داعش على هذه الممارسات الخاصة بالاقليات.

ولفت الى ان الوكالة الامريكية للتنمية الدولية “يو اس ايد” هي التي تمول المشروع.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi