يوليو 20, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

تركمان كركوك يقتربون من عربها بطموح كرسي المحافظ

تركمان كركوك يقتربون من عربها بطموح كرسي المحافظ

يترقب التركمان في محافظة كركوك توصل الأطراف الفائزة في انتخابات مجلس المحافظة الى اتفاق يفضي بتوزيع المناصب، ولاسيما منصب المحافظ ورئيس مجلس المحافظة، فيما بينهم، في وقت يطمح التركمان بحصولهم على منصب المحافظ لأول مرة منذ عام 2003.

كركوك، التي تعد من المناطق المتنازع عليها، والمشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي، تبلغ مساحتها 9679 كم² أي نحو (3737 ميلاً مربعاً)، وبلغ عدد سكانها 1،597،876 نسمة وفقاً لاحصاءات حكومية في عام 2018، والمحافظة مقسمة إلى أربعة أقضية، هي قضاء كركوك وقضاء داقوق وقضاء الدبس وقضاء الحويجة.

تشتهر كركوك بالإنتاج النفطي، حيث توجد فيها ستة حقول نفطية أكبرها في مدينة كركوك، ويبلغ المخزون النفطي حوالي 13 مليار برميل.

من المقرر أن يعاد توزيع عشرات المناصب الإدارية العليا بين مكونات محافظة كركوك، حيث يدار معظمها الآن بالوكالة، من ضمنها المحافظ ونائبيه ومعاونيه، وقائممقام أربعة أقضية ومدراء 16 ناحية فضلاً عن عدد من المدراء العامين.

وفقاً لنتائج انتخابات مجلس محافظة كركوك، من مجموع 16 مقعداً، فاز الحزبان الكورديان، الاتحاد الوطني الكوردستاني والديمقراطي الكوردستاني، بسبعة مقاعد، وحصل العرب على ستة، في حين ذهب مقعدان للمكون التركماني، فضلاً عن مقعد كوتا المسيحيين.

الانتخابات التي شهدتها كركوك في 18 من شهر كانون الأول الماضي، أسفرت عن فوز كركوك قوتنا وإرادتنا بخمسة مقاعد، والتحالف العربي في كركوك على ثلاثة مقاعد، وجبهة تركمان العراق الموحد على مقعدين، والقيادة على مقعدين، والحزب الديمقراطي الكوردستاني على مقعدين أيضاً، فيما حصل تحالف العروبة على مقعد، وحركة بابليون على مقعد.

مجلس محافظة كركوك، الذي يتألف من 16 مقعداً، بضمنها مقعد الكوتا للمسيحيين، من المقرر أن يبدأ يوم في الساعة الثانية والنصف من ظهر يوم غد الخميس (1 شباط 2024) أولى جلساته، والتي ستكون ترحيبية، ويحضرها مدراء دوائر حكومية ومسؤولين في المحافظة، منهم مديري الوقفين السني والشيعي، وفقاً لعضو مجلس محافظة كركوك عن التركمان سوسن عبد الواحد.

توافقات الفائزين

تقول سوسن عبد الواحد لشبكة رووداو الاعلامية إن “هنالك توافقات ينبغي أن تتم بين رؤساء الاحزاب لأجل مصلحة محافظة كركوك، وأن هدفنا هو أن نكون يداً واحدة لخدمة كركوك وأهلها”، مردفةً أن “للتركمان مقعدين، وهما اقرب للعرب من أجل أن يشكلوا 8 مقاعد، بينما الكورد مع الكوتا يشكلون 8 مقاعد بدورهم”.

عضو مجلس محافظة كركوك عن التركمان، سوسن عبد الواحد، انتقدت قانون سانت ليغو في الانتخابات الماضية، عادة اياه “تسبب بخسارة التركمان أكثر من 50 الف صوت بسبب هذا القانون”، معتبرة أن “من حق التركمان الحصول على منصب المحافظ”.

واشارت الى أن “هذا المنصب هو منذ عام 2003 الى عام 2017 كان من للكورد، ومنذ عام 2017 الى الان هو من حصة العرب”، متسائلة: “لماذا لا يتم تجربة التركمان الذين يريدون بدورهم أيضاً أن يخدموا المحافظة؟”.

منصب المحافظ، هو أعلى سلطة تنفيذية في المحافظة، ويتم انتخاب مرشح لهذا المنصب بالأغلبية المطلقة لأصوات أعضاء المجلس، حسبما جاء في المادة 122 من الدستور العراقي، وتولى منصب محافظ كركوك بعد عام 2003 كلاً من: عبد الرحمن مصطفى (28 حزيران 2003 لغاية 3 نيسان 2011) ونجم الدين كريم (3 نيسان 2011 لغاية 17 تشرين الأول 2017) وريكان سعيد الجبوري (بالوكالة) للمدة من (20 تشرين الأول 2017 ولغاية الان).

بموجب المادة 7 من قانون المحافظات، يجب على المجلس انتخاب المحافظ ونائبيه خلال (30) يوماً من انعقاد الجلسة الأولى، وفي حال لم يحصل أي من المرشحين على الأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس يتم التنافس بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات وينتخب من يحصل على أكثرية الأصوات في الاقتراع الثاني.

وجاء في المادة 26 من القانون “يصدر أمر تعيين المحافظ بمرسوم جمهوري خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ انتخابه وعندها يباشر مهامه”، وأن تلك المادة أوضحت أنه يمكن أن ينتخب مجلس المحافظة المحافظ من داخل أو خارج المجلس.

تغييرات ديمغرافية في كركوك

ورأت سوسن عبد الواحد أن “كركوك تعرضت للظلم، حيث حصل في زمن النظام السابق تعريب من خلال جل مواطنين من الوسط والجنوب الى كركوك، وبعد عام 2003 حصل تغيير ديمغرافي أيضاً”، مردفة أن “احصاء سكان كركوك كان يشير وفق أرقام رسمية الى 875 الف نسمة لغاية عام 2003، فكيف وصل العدد الى مليون و600 الف نسمة خلال ثلاث سنوات فقط؟”.

ونوّهت الى “نزوح مواطنين من مختلف الجهات الى كركوك، وباعتباري أعمل في سلك التعليم، فأنا قمت بالتوقيع على أوامر نقل معلمين من ديالى وصلاح الدين والانبار الى كركوك واستقروا فيها”، موضحة أن “منطقة شركة طارق 55 باتت مغلقة لصالح القادمين من محافظة ديالى، والصيادة للقادمين من محافظة صلاح الدين، ومنطقة شوراو للقادمين من قضاء جمجمال”.

وترى سوسن عبد الواحد أن “كركوك لا يمكن حكمها عبر مكون واحد، واذا حصل تفاهم لا يوجد لدينا تزمت بالرأي، لذا من الضروري تقديم تنازلات من جميع الاطراف لخلق الأمن والاستقرار والتعايش في كركوك، كي لا نعود الى المربع الاول”، وفق تعبيرها.

تغير عدد السكان في المحافظة بسبب تغير الحدود الإدارية لمحافظة كركوك حسب سياسة الحكومة العراقية قبل الغزو الأميركي للعراق في 2003، حيث دمجت المناطق العربية القريبة من محافظتي نينوى وصلاح الدين إلى محافظة كركوك فزادت أعداد السكان العرب في مجمل المحافظة، وكذلك دمجت بعض المناطق الكوردية مع السليمانية وأربيل، مما قلّل نسبة الكورد في محافظة كركوك، وكذلك ألحقت مدن ذات غالبية تركمانية بمحافظتي صلاح الدين وديالى، وذلك ابتداء من إحصاء 1977، وأيضا فرض على ألفي شخص مسيحي التسجيل كعرب في الدوائر الحكومية الرسمية.

“كركوك تحتاج الى الكثير”

ورأت عضو مجلس محافظة كركوك أن “من أبرز الملفات التي لديها الاولوية في مجلس محافظة كركوك، هي الخدمات وتحسين البنى التحتية والتعليم والصحة والمرافق الترفيهية والملاعب والبلدية، لنواكب تطور دول الجوار على الاقل، على اعتبار ان كركوك تعد عراقاً مصغراً ومحافظة الذهب الاسود”، منتقدة “انتشار النفايات بشكل كبير في كركوك”.

وكشفت عن حاجة كركوك الى “بناء 535 مدرسة، لالغاء الدوامين الثنائي والثلاثي، والاكتفاء بالدوام الواحد”، مضيفة: “لدينا دوام ثلاثي في 9 مدارس، وهذا لا يخدم العملية التربوية نهائياً، علماً أن التعليم في العالم اصبح عن بعد، بينما نحن لا نمتلك مباني مدرسية كافية”.

وكذلك اشارت سوسن عبد الواحد الى حاجة محافظة كركوك الى الاهتمام بالمناطق السياحية، “لدينا الزاب ومناطق يمكن ان تكون سياحية. لماذا الخروج الى خارج المحافظة من أجل السياحة؟”.

وشددت على “ضرورة بناء مدن العاب ومراكز ترفيهية لخدمة كل أهالي محافظة كركوك وأقضيتها ونواحيها، وكذلك الاهتمام بالقطاع الصحي وانشاء فنادق”، منتقدة “افتقاد مطار كركوك الى الطيران المسائي بسبب غياب الانارة”.

ووصفت عضو مجلس محافظة كركوك، سوسن عبد الواحد محافظتها بأنها “ليست الذهب الاسود، وخيرها لغيرها”، معتبرة أن “مظلومية التركمان كثيرة، وحقوقنا ضائعة، ونحن مهمشون، حيث لا توجد لدينا اي كابينة وزارية، رغم أننا المكون الثالث في الدستور العراقي، لذا نريد مسؤولاً تركمانياً يخدم التركمان”.

بحسب احصاءات سابقة فإن نسبة الفقر في محافظة كركوك تصل الى 7.6 في المائة.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi