مايو 24, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

في إحراج لبغداد .. ضبط شاحنة عراقية تحمل منصة صواريخ في سوريا

في إحراج لبغداد .. ضبط شاحنة عراقية تحمل منصة صواريخ في سوريا

أثار ضبط شاحنة بلوحات تسجيل عراقية وتحمل منصة إطلاق صواريخ داخل الأراضي السورية، كانت قد نفذت هجوماً على قاعدة الشدادي في الحسكة بغربي كوردستان (كوردستان سوريا، الأربعاء الماضي، جدلاً أمنياً وسياسياً واسعاً في العراق.

ويدور الجدل حول قدرة الحكومة على ضبط إيقاع الفصائل المسلحة، ونتائج الزيارة الأخيرة لرئيس الحكومة محمد شياع السوداني إلى طهران، وأيضاً الفكرة من تبني الجماعات العراقية بشكل صريح الهجمات التي تستهدف القوات الأمريكية داخل سورية، وهو الأمر الجديد في ملف مواجهة تلك الفصائل مع القوات الأمريكية.

وتبنت ميليشيا ما تسمى (المقاومة الإسلامية في العراق) الهجمات الأخيرة على القوات الأمريكية في سورية، خاصة بمنطقة التنف والحسكة.

وقال أمين عام حركة النجباء، إحدى أبرز الفصائل الحليفة لإيران، أكرم الكعبي، والذي يترأس تشكيل (المقاومة الإسلامية)، في بيان، أمس الخميس: «لن نتوقف (في الهجمات على المصالح الأمريكية) ولن نهادن، لن نتراجع، كنا وما زلنا مقاومة إسلامية عراقية».

وقال مسؤول أمني عراقي رفيع في بغداد، لـ (العربي الجديد)، إنّ نقل منصات الصواريخ يتم عبر سيارات تابعة لهيئة الحشد الشعبي عبر أرتال عسكرية تدخل بعض المناطق القريبة من الحدود السورية، وكذلك القريبة أيضاً من إقليم كوردستان لشن الهجمات على القوات الأمريكية الموجودة هناك.

وبيّن المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أنّ «الشاحنات التي تقوم بعمليات القصف يتم إعدادها مسبقاً داخل العراق، بتنصيب منصة إطلاق صواريخ محلية الصنع، وبالعادة لا تعود إلى داخل العراق ويتم تركها هناك»، مبيناً أنّ «الشاحنات بلا أوراق رسمية، واللوحات المرورية المثبتة عليها مزورة، ولهذا يصعب التعرف إلى أصحابها، كما يتم تسهيل مرورها عبر النقاط الأمنية عن طريق بعض الفصائل المنضوية في هيئة الحشد الشعبي».

وأضاف المصدر الأمني المسؤول أنّ «هناك صعوبة أمنية في قضية السيطرة على مرور الصواريخ ومنصات إطلاقها ومرورها ما بين المدن العراقية، بسبب وجود حماية لها من قبل أرتال عسكرية تابعة للحشد الشعبي، كما أن النقاط الأمنية لا تفتش أرتال الحشد، ضمن قواطع العمليات، التي هي في الأصل تمسك الأرض فيها».

وقال قيادي بارز في الإطار التنسيقي، إنّ «كل تحركات وجهود رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في إيقاف هجمات الفصائل المسلحة ضد القوات الأمريكية في العراق وسورية أخفقت، وهناك حالة من التمرد على توجهاته من قبل تلك الفصائل، خصوصاً غير المشاركة في حكومته».

وبيّن القيادي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن «إيران أبلغت السوداني بشكل صريح بأنها لن تمارس أي ضغوطات على الفصائل العراقية الحليفة لها من أجل إيقاف الهجمات العسكرية ضد القوات الأمريكية، وهذا ما دفع تلك الفصائل إلى تصعيد هجماتها خلال الفترة الحالية، وربما تتصاعد خلال الأيام القليلة المقبلة».

ويقول الخبير في الشأن الأمني مؤيد الجحيشي، إنّ الفصائل التي تسيطر على الأراضي في المدن المحررة من قبضة تنظيم داعش، هي التي تعمل على تسهيل دخول منصات إطلاق الصواريخ والمركبات التي تقوم بهذه العمليات، مشيراً إلى أن هناك عدم سيطرة حقيقية من قبل القوات الأمنية على الكثير من النقاط الرئيسية بسبب هذه الفصائل.

وأضاف الجحيشي: «لهذا كنا ننادي بضرورة إخراج كل الفصائل المسلحة من المدن المحررة، فهذه الفصائل هي التي تتحكم بالوضع الأمني هناك وتستخدم تلك المدن لتمرير أجندات لها، سواء أمنية أو سياسية أو حتى اقتصادية، من خلال أخذ المشاريع المهمة عبر قوة السلاح المنفلت في تلك المناطق».

وبحسب قوله، فإنّ الأحداث الحالية أثبتت أن «رئيس الوزراء محمد شياع السوداني غير قادر على ضبط إيقاع الفصائل المسلحة، وهو لا يختلف كثيراً عن رؤساء الوزراء السابقين، ولهذا هجمات الفصائل مستمرة ضد المصالح الأمريكية، رغم كل وعود السوداني للجانب الأمريكي وللمجتمع الدولي بإيقاف تلك الهجمات، وهذا ما يجعله في موقف حرج جداً، وهذا قد يؤثر على تعامل دول العالم معه، بسبب عدم التزامه بالتعهدات التي يطلقها».

وخلال الأسابيع الماضية، شنت الفصائل المسلحة العراقية هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ كاتيوشا، على قاعدتي حرير وعين الأسد، ومعسكر فيكتوريا، الملاصق لمطار بغداد، غربيّ العاصمة العراقية.

وتضم تلك المواقع الثلاثة المئات من العسكريين الأمريكيين وقوات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، أبرزها البريطانية والفرنسية.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi