أبريل 18, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

الموارد المائية الاتحادية ترد على تحذيرات انهيار سد الموصل: وضعه مستقر وآمن

الموارد المائية الاتحادية ترد على تحذيرات انهيار سد الموصل: وضعه مستقر وآمن

نفت وزارة الموارد المائية الاتحادية، اليوم الأحد، احتمال انهيار سد الموصل والتهديد بحدوث كارثة على غرار ما حدث في مدينة درنة الليبية من انهيار سدين قبل أسبوع تسببا حتى الآن بوفاة 11 ألفاً و300 شخص، معتبرة أن «وضع السد آمن».

جاء ذلك رداً على تقرير نشرته شبكة ‹ناشيونال جيوغرافيك› الأمريكية وصف سد الموصل بأنه «الأخطر» في العالم وأن انهياره قد يتسبب بوفاة مليون ونصف مليون إنسان.

وقالت الوزارة في بيان، إن «بعض وسائل الإعلام، تداولت أنباء حول احتمال تكرار ما حدث في مدينة درنة الليبية في العراق من خلال انهيار لسد الموصل».

وأضافت أن «وضع سد الموصل مستقر ومطمئن ولا صحة لانهياره كما أشيع مؤخراً من قبل وسائل الإعلام».

وأوضح البيان أن «وجود فراغات خزنية كبيرة في السدود تمكننا من مواجهة أي احتمال لسقوط كميات كبيرة من الأمطار وخزنها بشكل آمن».

ويعد سد الموصل أكبر خزانات العراق المائية، لكنه مبني على أساسات من الجص ويتطلب حقناً منتظماً للإسمنت لملء التشققات في هيكله، ففي 2016 حذرت السفارة الأمريكية في بغداد مواطنيها وطلبت منهم الاستعداد لمغادرة البلاد في حال وقوع ما وصفته بالكارثة إذا انهار السد، وذلك بعد عامين من سيطرة تنظيم داعش على الموصل وأجزاء أخرى من العراق مما عرقل إجراء عمليات الصيانة على السد.

ولاحقاً ساعدت الحكومة الإيطالية في إصلاح سد الموصل، وتواصل تقديم المساعدة للحكومة العراقية للحفاظ على بنية السد، ومع ذلك تقول ‹ناشيونال جيوغرافيك› إن الكثير من الخبراء يعتقدون أن التهديد بانهياره لا يزال قائماً.

ونقل تقرير الشبكة الأمريكية عن خبراء أن «انهيار السد يمكن أن يؤدي إلى موت مليون ونصف المليون شخص ممن يعيشون على ضفاف نهر دجلة في حال لم يتم إخلاء مسار الفيضان في الوقت المناسب في غضون ثلاث أو أربع ساعات».

كما لفت الخبراء إلى أن المياه ستغمر مدينة الموصل، بارتفاع 21 متراً خلال ساعات من انهياره، وكذلك تندفع موجة مد داخلية لمسافة 280 كيلومتراً باتجاه الجنوب على طول نهر دجلة.

ويرى التقرير أن احتمال حدوث كارثة إنسانية ضخمة واضح تماماً، لكن الانهيار يمكن أن يمحو أيضاً آلاف المواقع الأثرية والثقافية على طول نهر دجلة، وتشمل هذه المواقع نمرود ونينوى، العاصمة الآشورية القديمة التي كانت ذات يوم أكبر مدينة في العالم وأولى الإمبراطوريات الحقيقية التي ظهرت في الألفية الأولى قبل الميلاد، بالإضافة إلى متحف الموصل وعدد لا يحصى من المواقع الدينية، التي تعرضت جميعها للتخريب على يد تنظيم داعش في 2014.

ويرى أستاذ علم الآثار في جامعة بوسطن مايكل دانتي أنه «من الصعب التوصل إلى تقديرات أخرى غير أن آلاف المواقع الأثرية والمواقع التراثية سوف تُمحى»، مضيفاً: «ستكون خسارة غير مسبوقة».

ومنذ اكتمال بناء السد في 1984 سعت الحكومة العراقية إلى تدعيم أساسه بضخ مادة إسمنت خاصة في الفجوات التي تظهر تحت البناء.

ويبلغ ارتفاع السد، 113 متراً وعرضه ثلاثة كيلومترات.

لكن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) أفادت في وقت سابق الشهر الماضي أن سد الموصل «آمن»، وقال معاون مدير مشاريع المنظمة هاري بيتشكروفت إنه «تم استدعاء مجلس خبراء عالمي إلى سد الموصل لغرض التقييم، وكانت النتائج مطمئنة جداً»، مبيناً أن المجلس «أوصى في آخر زيارة له برفع المنسوب إلى 325 مترا فوق مستوى سطح البحر، وهذا يعني أن السد آمن وبالإمكان رفع منسوب المياه فيه من دون أي مشاكل».

وارتفعت حصيلة ضحايا فيضانات مدينة درنة في شرق ليبيا إلى 11,300 قتيل، وفق ما أعلنت الامم المتحدة في تحديث للحصيلة نقلاً عن الهلال الأحمر الليبي، التي أشارت إلى أن 10,100 آخرين لا يزالون في عداد المفقودين في المدينة المنكوبة، مضيفةً أن الفيضانات أودت بحياة 170 شخصا في أماكن أخرى بشرق ليبيا خارج درنة.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi