مارس 05, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

ناشطات: كباقي مكونات إقليم كوردستان والعراق.. أزياء المرأة الايزيدية تعكس أصالة وهوية المكون وتاريخه

ناشطات: كباقي مكونات إقليم كوردستان والعراق.. أزياء المرأة الايزيدية تعكس أصالة وهوية المكون وتاريخه

تمثل الأزياء الفلكلورية هوية الشعوب وتراثها، وإقليم كوردستان والعراق يتميزيان بتعددية القوميات والديانات ، لذلك فهناك مجموعة من الأزياء المتنوعة والزاهية لهذه المكونات، فكل طائفة ومكون ومجموعة تلبس ما يناسبها وفقا لمعتقداتها وتاريخها وتضاريس مناطقها.

ويعتبر الكورد الايزيديون جزء من هذه المكونات التي استطاعت ان تحافظ على ازياءها ولباسها التقليدي رجالاً ونساءً ، رغم تعرض الايزيدية لأكثر من 74 حملة إبادة جماعية عبر تاريخهم.

في هذا التقرير سنتطرق للأزياء والملابس الخاصة بالمرأة الايزيدية ، على الرغم من حدوث تغييرات بسيطة على ازيائهن بمرور الأيام الا انها لم تؤثر بالشكل والتفاصيل الرئيسية.

عمر هذه الازياء يبلغ مئات السنين

الناشطة الازيدية ، رفاه حسين، قالت في حديث لـ(باسنيوز): ان” الزي الايزيدي وخصوصا النسائي قديم جدا ويبلغ عمره مئات السنين وله علاقة بالديانة الايزيدية ونحن نرتديه عادة بالاعياد والمناسبات”.

رفاه ، أضافت ان” اللباس الأبيض يرمز للمحبة والسلام والصفاء ومؤخرا أصبحت هناك معارض ومهرجانات كثيرة لتعريف الشعوب الأخرى بعاداتنا وتقاليدنا وملابسنا الفلكلورية”.

وتضيف الناشطة الايزيدية ، بالقول ان “زي المرأة الايزيدية رمز لهويتنا نحن الايزيديين وسوف نستمر بالحفاظ عليه والتذكير به حتى الأجيال القادمة من اجل الحفاظ عليها”.

ملابس المرأة الايزيدية تتألف من غطاء الرأس وهي بيضاء ويسمونه ( جه في أو كه في) وكذلك هناك من تلبس كوفية بيضاء عبارة عن مجموعة من قطع القماش الأبيض على شكل عمامة وخاصةً الكبيرات في السن ، إضافة إلى شالك وهو نفس ما يلبسه الرجل وكذلك الدشداشة البيضاء الطويلة وتلبس عليها قطعة من القماش بيضاء اللون أيضاً يسمى “زه بون” ، بالإضافة إلى أنها تلبس السروال الأبيض والحذاء الأحمر المصنوع من الجلد الطبيعي مثلما هو موجود لدى الرجال.

وتزين النساء والفتيات الأيزيديات أغطية الرؤوس بالليرات الفضية من الأعلى، بينما تُشدّ جوانبها بنوع خاص من الغطاء يسمى “رشك” وتوضع عليها مسكوكات ذهبية بأشكال مختلفة، كما تستخدم أيضا وخاصة من قبل الفتيات غطاء الرأس المعروف بالكفية البيضاء.

تتميز بالألوان الزاهية

بدورها تقول الناشطة في شؤون المرأة التركمانية ، هيمان رمزي ، لـ(باسنيوز): ان” المرأة الأيزيدية تعتمد على الألوان الزاهية في المناسبات الدينية والأفراح حالها كحال بقية الشعب الكوردي وحتى العربي والتركماني المحب للألوان الزاهية”.

وتضيف هيمان ، ان ” الأزياء الشعبية تعبر عن هوية الجماعات والشعوب من حولنا فكل منطقة تتميز بلباس معين طبقا للعادات والتقاليد او الديانة او حتى الطبيعة الجغرافية لتلك المنطقة على سبيل المثال لباس المرأة في جنوب العراق يختلف جذريا عن ملابسها في كوردستان ، وملابس الكورديات يختلف عن التركمانيات وهكذا”.

وترى الناشطة التركمانية ان “دعم بقاء تلك الأزياء عبر إقامة المهرجانات والمعارض مهم جدا للحفاظ على التنوع الموجود في العراق حتى الان ، اذ بإمكان الشخص تمييز الآخر من ملبسه ، قد نتعرف على الشخص فنقول هذا بغدادي وذلك شرقاوي والأخر كوردي ، لذلك فإن الأزياء هي فعلا هوية الشعوب وتاريخها وتراثها الحي”.

الزي التقليدي يمثل هوية الايزيديين

من جانبه ، يرى الباحث الأيزيدي، إلياس قيراني، ان ” هذا الزي التقليدي يمثل هوية الأيزيديين الثقافية والتاريخية والحضارية والدينية ، وهم متمسكون به منذ آلاف السنين حفاظا على تراثهم وهويتهم الحضارية والدينية”.

ويبدأ اختيار الزي الأيزيدي بالأقمشة التي تنسج من مواد طبيعية، ثم خياطتها بدقة وبتفاصيل تتناغم مع المناخ والأجواء التي يعيش فيها الأيزيديون بين الجبال والسهول، وتعطي للأيزيدي مرونة الحركة والقيام بنشاطاته وأعماله اليومية، متحدياً قساوة الطبيعة بكل تفاصيلها.

اما الكاتبة المختصة بالتراث الأيزيدي، نسرين غربي ناصر، تشير الى أبرز أنواع الأزياء الأيزيدية واختلافاتها بين عشائر وطبقات الديانة.

وتقول ناصر: ” تختلف لهجات الأيزيديين و أزياؤهم التقليدية حسب طبقاتهم وعشائرهم، ومنها زي طبقة كوجراتي، أي البدو في مدينة سنجار والمناطق المحيطة بها. والملابس التي ترتديها عشيرتا رشكان وهويريان، لا تشبه ملابس العشائر الأخرى”.

وتلفت ، الى عشيرتي “جوانا” و”فقراء”، موضحةً أن رجال الأولى يرتدون قبعة مخروطية مصنوعة من صوف الغنم كغطاء رأس فوق الدشداشة (الثوب)”، أما الرجال في الثانية، فيرتدون اليشماغ الأحمر (جمداني) كغطاء للرأس.

ويطعّم الشال في ملابس عشائر “جوانا” بخيط أحمر ويلبسون حزاما قماشيا أحمر على الشال، أما ملابس الفقراء، فهي بدون خيوط حمراء وحزام، كما تقول ناصر.

وتتابع: “أما عشائر خوركان، فنساؤهم تلبس الكوفية، وهي بمثابة عمامة، والرجال يلبسون الدشداشة (كراس) والعقال، منهم من يلبس اليشماخ الأحمر وقسم آخر الأبيض. بينما يرتدي رجال منطقة ولات الشيخ في دهوك وأطرافها، ملابس مشابهة للزي الكوردي التقليدي، وترتدي النساء أزياء تختلف عن بقية المناطق الأيزيدية”.

    

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi