أبريل 18, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

مقاطعتان ألمانيتان تناقشان إضافة الديانة الإيزيدية لبرنامجهما التعليمي

مقاطعتان ألمانيتان تناقشان إضافة الديانة الإيزيدية لبرنامجهما التعليمي

تعد ألمانيا من الدول التي تحتضن عددا كبيرا من الكورد الإزيديين، وبعد ان اعترف البرلمان الألماني في مطلع العام الحالي بالجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش ضد الإزيديين إبادة جماعية، يطالب الكورد الإزيديون المقيمون في الأراضي الألمانية بدراسة الديانة الإزيدية كمادة اختيارية ضمن الفصول الدراسية بمدارسهم.

الشيخ صديق، كوردي إزيدي، هو اب لثمانية أولاد ويقيم في مدينة إيسن الألمانية منذ اربعة عشر عاماً.

ويطالب شيخ صديق الذي يزيّن منزله بالرموز الدينية الإزيدية وصور الملك الطاووس بتدريس ديانتهم في ألمانيا أسوة بالديانات الأخرى.

قال الشيخ صديق لشبكة رووداو الإعلامية: “يوجد كثيرون في ألمانيا يقيمون هنا منذ 20 أو 15 سنة، لذا نطالب أن يبدأوا بتدريس ديانتنا هنا في ألمانيا، ليتعرفوا على حياتنا ونوضحها للمقابل، فيفهموا أننا إيزديون وكيف ظهرنا”، مؤكداً: “هذا مهم جداً في الواقع”.

في حين ذكرت ابنته نوجين، وهي طالبة تبلغ من العمر 18 سنة، أنها في كثير من الأحيان لم تخبرهم في المدرسة بأنها إزيدية، لأنها تخاف، وتطالب بأن لا يستمر هذا الوضع.

نوجين شيخ صديق قالت لرووداو: “أخشى أن أقول إني إزيدية لأن الكثيرين لا يعرفون ما هي الإزيدية وتوضيح ذلك يحتاج إلى جهد”، مضيفة: “أحب كثيراً أن تكون هنالك مدارس للإزيديين، لكي يعرف الجميع من هم الإزيديون، لكن إن قلت الآن إني إزيدية، سيقول لا أعرف عم تتكلمين، ولو كانت موجودة لعرف الجميع ما هي الإزيدية”.

عندما عرّف البرلمان الاتحادي الألماني عمليات القتل الجماعي للإزيديين على أنها إبادة جماعية، كانت إحدى النقاط، إجراء دراسات علمية عن ديانة الكورد الإزيديين وإبادتهم الجماعية، في الجامعات والمدارس.

عرفان أورتاج، رئيس مجلس الشورى الإزيدي، أعرب عن أمله بالاستجابة لمطالب ابناء قومه بتدريس الديانة الإزيدية بالمدارس الألمانية، بقوله: “نأمل أن يفتتح قريباً، وعندها ستكون المعرفة بالإزيديين، وعندما نقول المعرفة نقصد التراث والديانة، والأهم هو التاريخ، تاريخ الإبادة الجماعية، يجب أن تدرس وأن يصبح الطلبة الخريجون متخصصين في الإزيدية”، موضحاً: “أقصد في هذه المجالات الثلاثة، وبعد أن يصبحوا متخصصين يمكنهم تدريس الديانة والكرمانجية في المدارس الألمانية لأولاد الإزيديين أو يستطيعون إعداد معلمين”.

صحيح أن ألمانيا دولة علمانية ودراسة الدين فيها ليست إلزامية، لكن هناك دروساً اختيارية للذين يريدون دراسة مادة الدين، حتى لأولئك المهاجرين إلى هذا البلد، حيث يقرر الوالدان مع أولادهما الطلبة دراسة مادة الدين والأخلاق.

سيمينا، طالبة جامعية، وعلّقت بشأن تخصيص برنامج لدراسة ديانة وتاريخ الكورد الإزيديين بقولها: “أنا أجد هذا أمراً جيداً، أن يطّلع الطلبة من معتنقي الديانات الأخرى على الديانة الإزيدية، لأن عدد الإزيديين هنا كبير. في الواقع وجدت في مرات كثيرة إزيديين لا يجرأون على قول إنهم إزيديون، لهذا السبب يهمني أن يعرف كل طالب ما هي الديانة الإزيدية فهي ديانة كسائر الديانات”.

فيما أشار زاشا برينكر، وهو طالب جامعي أيضاً “”لم لا، فكما نتعرف جميعاً على الديانة المسيحية والإسلام، دعونا نتعرف أيضاً على الديانة الإزيدية وتكون لدينا معلومات، حينها سننظر إليهم نظرة أخرى ونفهمهم الأمر، لا يختلف عندي، فكلنا بشر سواء أكنا مسلمين أم مسيحيين أم من أتباع أي ديانة أخرى”.

وحتى الآن تبحث مقاطعتان ألمانيتان، وهما راينهارت فالس وهيسن، إضافة مادة الديانة الإزيدية إلى المناهج الدراسية.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi