أكتوبر 02, 2022

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

“أم كمال”.. حياة عائلة يهودية بغدادية تحوز إعجاباً بريطانياً

“أم كمال”.. حياة عائلة يهودية بغدادية تحوز إعجاباً بريطانياً

وصفت صحيفة بريطانية، اليوم الاثنين، رواية عراقية عن أسرة يهودية عاشت في العراق قبيل التهجير تحمل أسم (أم كمال) بأنها “مغامرة فنية حقيقية تعكس تجربة الوجود اليهودي في العراق، فيما أثنت على “نجاح” الروائي في تجربته الأولى في نقل القارئ “جسدياً وروحياً” إلى تلك المرحلة.

وتناولت صحيفة (مورنينغ ستار) البريطانية رواية (أم كمال) العراقية “التي تستعيد مناخات عراقية تعود إلى أكثر من 70 سنة من خلال عائلة يهودية، حيث تنقل القارئ جسدياً وروحياً إلى تلك المرحلة”، مبينة أن “الرواية هي الأولى لفوزي ابراهيم وهو محاضر ومرجع دولي في الهندسة، وله سمعة في النشاط السياسي والحركة النقابية على المستوى الوطني”.

وذكر التقرير أن “العراق لطالما كان عبر التاريخ مثيراً للاعجاب باعتباره مهداً للحضارة ومصدر الهام كجنة عدن، لكنه في المرحلة الاخيرة، صار بمثابة وصمة عار على الضمير الجماعي للغرب”.

وبعدما تساءل التقرير عن “شعور العيش في العراق بالفعل”، لفت الى ان “رواية فوزي ابراهيم تعكس نظرة ثاقبة وفريدة من نوعها، ويقدم فيها قصة منذ العام 1948 مقنعة ومعقدة حول عائلة عراقية واحدة يجمعها اصولها اليهودي، وحول الام الصلبة التي تواجه تحدي وضعية ولاء عائلتها ضد دولة خاضعة للجيش ومعادية لليهود”.

وبحسب الرواية، فإن “هذه السيدة (أم كمال) التي يتم اعتقال اثنين من ابنائها وتعتبرهم الشرطة يهوداً قذرين، وانه لسبب غير معروف فان الابن الاكبر (كمال) يتم الافراج عنه، في حين ان الابن الاخر (ساسون)، يحكم عليه بالسجن لثماني سنوات”.

ووفق الرواية فإن “أم كمال، تجد نفسها وهي تتحمل مسؤولية وعبء الكفاح من اجل ابنها السجين، وذلك بمساعدة من الحزب الشيوعي، في حين ان ابنها الاصغر يحاول طوال سنوات فهم الاحداث التي احاطت بمصير اخوته”.

وذكر التقرير ان “المدهش في هذه الرواية، هو الكتابة الرقيقة والجميلة من جانب هذا الرجل اليساري القاسي، والتوصيفات الممتعة حول حياة عائلة عراقية في ظل نظام الخوف”.

ولفت التقرير الى ان “الرواية مستوحاة من تجربة خاصة للمؤلف”، مبيناً أن “الرواية تستحضر الاجواء المحيطة وتلامس الحواس بشكل حقيقي بحيث تنقلنا جسدياً وروحياً الى ذلك الواقع المعاش، ولا تتضمن المواقف السياسية ولا حاجة لها في الرواية”.

وأوضح التقرير البريطاني أن “الانغماس بكل هذه التفاصيل من الحياة العراقية لحظة بلحظة، يعتبر كافياً لكي يجعلنا نشعر بالغضب، والاحساس بهذه المسحة الحزينة لما يمكن ان تكون عليه هذه الارض الجميلة، وان نشاهد من دون ان نصدق كل ما يمكن أن يحدث بشكل خاطئ مع حكومة وكيف بامكانها ان تجلب الخوف الى العالم”.

وفي الرواية التي يقول التقرير انها تحمل “مواضيع كبيرة وتمثل رحلة بكل معنى الكلمة، تأتي الشخصيات وترحل، وننتقل من فترة زمنية الى أخرى”، إلا ان الرواية “يخرج منها ما هو أكثر من مجرد قصة فردية، اذ انها تعكس تجربة الوجود في العراق من خلال تجربة الكاتب الذي للمفارقة بينما هو مهندس يعتمد الفن العقلي، فان روايته تمثل مغامرة فنية حقيقية”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi