يوليو 18, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

ديارين شيخ خديدا خلف:* التهميش والاقصاء والتغيير الديموغرافي تلك هي سياسات الحكومات العراقية المتعاقبة مع الايزديين

* التهميش والاقصاء والتغيير الديموغرافي تلك هي سياسات الحكومات العراقية المتعاقبة مع الايزديين
* مقارنة موضوعية مع سياسات حكومة اقليم كوردستان والحزب الديموقراطي الكوردستاني
ديارين شيخ خديدا خلف
تعرض الايزيديون منذ تاسيس الدولة العراقية في العام 1921 وفي ظل جميع الحكومات العراقية المتعاقبة الى مختلف اساليب وطرق الاضطهاد والتهميش والاقصاء بسبب انتماءهم الديني تارة وبسبب انتماءهم القومي تارة اخرى ومورست بحقهم شتى انواع التنكيل وطمس الهوية الدينية الاصيلة اضافة الى جميع وسائل التعريب والتغيير الديموغرافي لمناطقهم ،

ولم تعترف الحكومات العراقية جميعها بالايزديين كديانة موحدة بل اعتبرتها على الدوام طائفة منشقة ، ودعمت الحكومات العراقية وخصوصا حكومة حزب البعث الكُتّاب والباحثين الذين شوهوا وبعمد حقيقية وماهية هذه الديانة العريقية ذات التراث والفلكلور المتجذر بعمق التاريخ ، كما وشنت تلك الحكومات حملات عسكرية ضد الايزديين ومناطق سكناهم بهدف تغيير معالمها ومنها على سبيل المثال ما شُن من حملة عسكرية كرد فعل على مشاركة الايزيديين وبقوة في ثورة ايلول العظيمة ، وقامت بغداد ايضا في العديد من الاحيان بانشاء مشاريع خاصة كمشروع الجزيرة هدفها الواضح والصريح التغيير الديموغرافي من خلال اسكان العرب في المناطق والقرى القريبة المحاذية لمجمعات وقرى للايزديين ، فلم يكن للايزديين على مر الحكومات المتعاقبة بتاتا اي حقوق او امتيازات تذكر ..
تنفس الايزديون الصعداء بعد تحرير العراق في العام 2003 واستبشروا خيرا بالنظام السياسي الجديد وشاركوا وبقوة في الاستفتاء على الدستور العراقي وكان لهم دور متميز في اقراره وخصوصا في المناطق المستقطعة المشمولة بالمادة 140 ، ولكنهم وللاسف اصطدموا ايضا بعقليات شوفينية جديدة تنظر لهم بمنظار ضيق لا تتعامل معهم كمكون ضمن هذا البلد ولم تولي اي اهتمام لمناطقهم ، وفي خضم الحديث عن الدستور العراقي لابد لنا ان نستذكر بكل فخر واعتزاز ونشيد بالجهود الحثيثة لفخامة الرئيس مسعود بارزاني الذي عمل واصر في جميع مفاوضات صياغة الدستور على تثبيت الايزديين كديانة مستقلة موحدة ضمن الدستور العراقي ، جهودكم تلك وبصماتكم في هذا الصدد سيذكرها التاريخ باحرف من نور سيادة الرئيس .. وفي سياق الحديث عن الامتيازات لابد ان نشير الا ان جميع المناصب التي منحت للايزديين في بغداد وفي نينوى ايضا هي بدعم الرئيس مسعود بارزاني والحزب الديموقراطي الكوردستاني ، وعلى العكس من بغداد التي اهملت الايزديين في ملف التعيينات ، قامت حكومة اقليم كوردستان منذ العام 2003 بتعيين الآلاف من الخريجين في مختلف مناطق الايزديين وشملت التعيينات ايضا السلك العسكري بمختلف صنوفه وفتحت المراكز الثقافية ومنظمات المجتمع المدني وقدمت لتلك المراكز ومنها وعلى سبيل المثال مركز لالش الثقافي والاجتماعي الذي وفرت له شتى وكل انواع الدعم ، كما حافظ الحزب الديموقراطي الكوردستاني على ديموغرافية مناطق الايزديين وعمل على حفظ الامن والامان والاستقرار فيها .. كما عمل وبقوة الحزب الديموقراطي الكوردستاني وبشتى الطرق في دعم توجهات الايزديين كافة ومنها زيادة مقاعد الكوتا سواءا في بغداد او في اربيل ولكن وللأسف اصدمت تلك المساعي باجندات حزبية سياسية ضيقة ..
ومن المسائل الاخرى التي لابد التطرق لها في الحديث عن سياسات بغداد تجاه الايزديين وهي من الامور المؤسفة جدا ان لم تعترف ولحد يومنا هذا الحكومة العراقية ولا البرلمان العراقي بما حدث للايزديين ابان احتلال داعش لشنكال على انه ابادة جماعية جينوسايد على العكس من حكومة وبرلمان اقليم كوردستان التي كانت اول المبادرين وسبقت فيما بعد حكومات وبرلمانات دولية اخرى ، ولم تولي حكومة بغداد اي اهتمام بملف شنكال وإعادة إعمار شنكال بل على العكس لم تسعى ولو باي طريقة في تطبيق اتفاقية شنكال التي وقعت بين حكومة اقليم كوردستان والحكومة العراقية والتي تعتبر خارطة الطريق نحو العودة الآمنة المستقرة وفي المقارنة فان حكومة اقليم كوردستان اهتمت بناسها واهلها الشنكاليين المنكوبين وقدمت البيشمركة التضحيات الجسام في سبيل فتح طريق الجبل امام المحاصرين وقاد الرئيس مسعود بارزاني بنفسه معركة التحرير وفتح اهل دهوك وزاخو وباقي المناطق بيوتهم وجوامعهم ومدراسهم وتقاسموا مع اهل شنكال النازحين رغيف الخبز ولقمة العيش واوعز رئيس حكومة اقليم كوردستان انذاك والرئيس نيجرفان بارزاني وعلى الفور بفتح مكتب خاص لتحرير المختطفات ووفر ميزانية مفتوحة وكل اشكال الدعم المادي والمعنوي لاجل تحرير المختطفات الايزديات وفتح مراكز تأهيل لهن ..
وفي الخلاصة لا يمكن باي شكل من الاشكال وضع مقارنة ما بين سياسة حكومة بغداد وما تتبعه حكومة اقليم كوردستان والرئيس مسعود بارزاني والحزب الديموقراطي الكوردستاني تجاه الايزديين ..
سيبقى الحزب الديموقراطي الكوردستاني والرئيس مسعود المدافع الصلد عن تطلعات وامال الايزديين والمدافع عن حقوقهم ووجودهم وستبقى كوردستان ملاذهم الامن وعمق الايزديين التاريخي والاستراتيجي..
وللحديث في هذا الموضوع تتمة

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi