فبراير 22, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

الإجهاد.. لن تصدقي ما يفعله في جسمك وفق طبيبة

الإجهاد.. لن تصدقي ما يفعله في جسمك وفق طبيبة

الإجهاد سيف ذو حدّين؛ فالإجهاد البسيط يعتبر صحياً برأي الاختصاصيين حيث يساعد على المرونة، لكن الإجهاد المفرط ضارّ، وقد تكون له عواقب صحية خطيرة. الدكتورة سافيا ديبر، خبيرة علاج الإجهاد لدى مركز مايو كلينك هيلثكير في لندن تشرح في الموضوع الآتي الفارق بين الإجهاد النافع وذلك الضارّ، وكيفية التفريق بينهما.

ما هو الإجهاد؟

تعرِّف الدكتورة سافيا الإجهاد بأنه رد فعل جسدي ونفسي تجاه عامل معين، قد يكون أي شيء. والإجهاد المُفيد لنا والذي قد يجعلنا نشعر أننا بخير هو الإجهاد النافع، فيما الإجهاد المفرط والضارّ سيىء جداً على صحتنا. حيث إن الحدث نفسه، مثل الزواج، قد يُثير أياً من هذين النوعين من الإجهاد منهما. وتشرح قائلة:”يتوقف الأمر على فهم الإجهاد وكيف يتعامل جسمك معه في الواقع. والإجهاد المزمن الذي يؤثر على جميع أعضاء الجسم، سوف يجعلك تشعرين بالقلق والاكتئاب واضطرابات الهضم وغير ذلك من الأعراض المزعجة”.

كيف يؤثر الإجهاد على الجسم؟

تجيب الدكتورة سافيا بأن الإجهاد يُثير الكثير من ردود الأفعال من العقل والجسم بمجرد أن تبدأ الاستجابة له. وتحت الإجهاد الطبيعي، يبدأ الشخص من نقطة بداية وهي الاسترخاء، ثم يواجه مسبب للإجهاد، فيبدأ رد الفعل للإجهاد، ويصعد إلى قمة، ثم يرتد إلى نقطة البداية.

ومن بين التغييرات البدنية التي قد تحدث عندما تتعرضين لتهديد معين، الآتي:

ينشط الجهاز العصبي السمبثاوي وينتج الجسم هرمون الإجهاد الرئيسي، وهو الكورتيزول.
يصبح التفكير سلبياً حين تمرّين بشيء سيئ أو تتوقعينه. ويزداد تركيز الانتباه على ما يحدث.
يستعد القلب والرئتان والعضلات لمساعدتك على القتال أو الجري. تزداد سرعة القلب ويرتفع ضغط الدم وتزداد سرعة النفس حيث يحتاج الجسم إلى توصيل المزيد من الأكسجين إلى الخلايا وتتوتر العضلات.
لا تكونين بحاجة إلى عمل الجهاز الهضمي والجهاز التناسلي، لذا يقل نشاطهما.
يتحول تركيز الجهاز المناعي من مكافحة الغزوات المجهرية مثل الفيروسات والخلايا السرطانية ويدخل في حالة التهابية، فيزيد إنتاجه لبروتينات تُسمى السيتوكين التي تعمل على تعديل هذه العملية.
عندما يدرك الشخص أن التهديد انتهى، يبدأ الجسم في ترميم نفسه ويتحول من رد الفعل لينظم نفسه. ويتحول الجسم إلى حالة الترميم والتجديد والنمو مع تلاشي رد الفعل المواجه للإجهاد.
من الناحية البدنية، تتباطأ سرعة النفس وسرعة القلب، ويعود ضغط الدم إلى المستوى الطبيعي، وتأخذين المزيد من النفس التوسعي، ويرتخي توتر العضلات، ويستعيد الجهازان الهضمي والتناسلي نشاطهما الطبيعي، وقد تبدئين في التواصل مع الآخرين لتروي التهديد الذي تعرّضت له.

وتقول الدكتورة ديبر: “إذا توترت استجابةً للإجهاد، ثم استرخيت فقد أكملت الدائرة التي شرحناها. فلا مجال للإهلاك، ولا مجال للتلف.” وتضيف ” ومن المرجّح أن يكون هذا الإجهاد نافعاً لك، حيث إنه يؤدي إلى مزيد من المرونة. فإن كان سبق لك في حياتك أن تغلبت على حدث مسبب للتوتر، وعالجته معالجةً كاملةً وأكملت الدائرة التي ذكرناها، فعندما تمرّين بتجربة أخرى مشابهة في المستقبل، ستقولين لنفسك (يا إلهي، ولكني بإمكاني أن أفعلها)”.
و”لكن عندما يقع الشخص تحت إجهاد مفرط بصفة متكررة، فإن قدرته على العودة إلى نقطة البداية تنحسر تدريجياً”. تتابع الدكتورة ديبر.
وتقول: “قد تتعرضين للإجهاد وتستمر في هذه الحالة، تُصدرين رد فعل طويل الأمد. وهذا عندما تكونين يقظة بشكل مفرط، وتكونين مُستثارة ولكنك مُرهقة، وتكونين قلقة، أو تكون الحياة ألقت في وجهك الكثير من مسببات التوتر لدرجة أنك تستجيبين بشكل غير كافٍ. ومكمن الخطر هنا هو عدم القدرة على التعافي، رغم زوال مصدر التوتر. وبعد فترة، قد تفقدين الحس ولا تُظهرين أي رد فعل”.
وتتابع الطبيبة “يعتقد البعض أن عدم إظهار أي رد فعل أمر حسن، ولكن يظل بداخلهم رد فعل للإجهاد والكثير من الأنشطة الداخلية المرتبطة به. إنها فقط مخفية”.

يوجد العديد من مؤشرات المرض على أنك ربما تكونين في خطر الإجهاد المفرط وأنه قد حان الوقت لمواجهته:

إذا بدا الإجهاد دائماً ولا يخفّ.
إذا بدا الإجهاد غير خاضع للسيطرة وشعرت أنك غير قادرة على الاسترخاء أو أنك غير قادرة على إدراته.
إذا كانت لديك مشكلات في السيطرة على عواطفك.
إذا بدأت الانسحاب من الحياة أو الأشخاص أو كليهما.
إذا كنت تشعرين بأعراض بدنية، مثل الصداع أو آلام الصدر أو تهيّج المعدة أو اضطرابات النوم أو الإصابة بالإعياء بكثرة.

ففكّري في كيفية تعامل جسمك مع الإجهاد وكيف تتعاملين معه عاطفياً وبدنياً وفي علاقاتك، وما الذي تفعلينه وما الذي لا تفعلينه. فالإجهاد المزمن قد تكون له آثار صحية على المدى الطويل. حيث يجب على الأشخاص الذين يشعرون بأعراض جسدية مستمرة أو الذين يجدون أن تغييرات نمط الحياة لا تُساعدهم أن يستشيروا فريق الرعاية الصحية الخاص بهم لحلّ المشكلة، كما تؤكد الدكتورة ديبر.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi