يونيو 22, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

هل العدوى أثناء الحمل تؤدي إلى إصابة الأجنة بالتوحد؟

هل العدوى أثناء الحمل تؤدي إلى إصابة الأجنة بالتوحد؟

ربطت أبحاث عديدة بين إصابة الأم بالعدوى أثناء الحمل وبين التوحد لدى الأجنة، لكن دراسة جديدة أجريت في معهد كارولينسكا للأبحاث في السويد أثبتت أن العدوى أثناء الحمل في حد ذاتها لا تؤدي إلى حدوث التوحد.

ويقول هاكان كارلسون الباحث بقسم طب الأعصاب في معهد كارولينسكا ورئيس فريق البحث “النتائج التي توصلنا إليها تطمئن الأمهات بأن العدوى أثناء الحمل ربما لا تمثل خطرا كبيرا على مخ الجنين مثلما كان يعتقد من قبل”.
وكانت الدراسات السابقة ترجح أن إصابة الأم بالعدوى أثناء الحمل تزيد من احتمالات الإصابة بأمراض عصبية مثل التوحد أو إعاقات ذهنية.
وشملت الدراسة الحالية -التي نشرتها الدورية العلمية “لانسيت سايكياتري” المتخصصة في طب النفس- أكثر من 500 ألف طفل ولدوا خلال الفترة ما بين 1987 و2010، وكان الهدف منها رصد أي علاقة سببية بين إصابة الأم بالعدوى أثناء الحمل وبين الإصابة بالتوحد.
وكانت تهتم بحالات العدوى الحادة التي تطلبت رعاية طبية خاصة للأم أثناء فترة الحمل. واعتمدت الدراسة أيضا على مقارنة الحالات الصحية للأشقاء، في حالات تعرض الأم للعدوى أثناء الحمل لدى أحدهم دون الآخر، كما تناولت أيضا الحالات التي أصيبت فيها الأمهات بالعدوى خلال سنة قبل حدوث الحمل.
وقال الباحث مارتين برينغ المتخصص في مجال الصحة العامة بمعهد كارولينسكا، في تصريحات أوردها الموقع الإلكتروني “ميديكال إكسبريس” المتخصص بالأبحاث الطبية “النتائج التي توصلنا إلينا تشير إلى أن تزايد مخاطر الإصابة بالتوحد ترتبط بعوامل أخرى مشتركة بين أفراد الأسرة الواحدة مثل الصفات الوراثية أو التعرض لعوامل بيئية مشتركة”.

أسباب التوحد
رغم عدم وصول العلماء إلى إجابة محددة بشأن أسباب التوحد، فإن الدراسات السابقة تشير إلى احتمالية أن يكون التوحد مرضا وراثيا، لا سيما إن كان أحد الأبوين يحمل هذا الاضطراب الجيني، فقد يتم نقله إلى الطفل (حتى لو لم يكن الوالد مصابًا بالتوحد).
وفي أوقات أخرى، تظهر هذه التغييرات الجينية تلقائيًّا أثناء تكوين الجنين خلال الحمل، كما تظهر الأبحاث أيضًا أن بعض التأثيرات البيئية قد تزيد، أو تقلل، خطر التوحد لدى الأشخاص المعرضين وراثيًّا للاضطراب.
ويشير العلماء إلى أن العمر المتقدم للوالدين أو أحدهما قد يكون سببا في تشخيص الطفل بالتوحد، وكذلك مضاعفات الحمل والولادة قبل 26 أسبوعًا، وانخفاض الوزن عند الولادة، وحالات حمل التوائم، وتباعد فترات الحمل عن أقل من عام واحد.

خفض فرص إصابة الجنين بالتوحد
إن فيتامينات ما قبل الولادة التي تحتوي على حمض الفوليك، أثناء الحمل وقبله، قد تسهم في الوقاية من إنجاب طفل مصاب بالتوحد.

في المقابل، فإن اللقاحات ليست لها علاقة بتشخيص الأطفال بالتوحد أو ظهور أعراضه. فقد أجرى العلماء بحثًا مكثفًا على مدى العقدين الماضيين لتحديد ما إذا كانت هناك أي صلة بين لقاحات الطفولة ومرض التوحد، وجاءت نتائج هذا البحث واضحة: اللقاحات لا تسبب التوحد.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi