يونيو 23, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

العراق ضمن قائمة اكثر الدول تلوثاً في العالم

العراق ضمن قائمة اكثر الدول تلوثاً في العالم

لم يحظ العراقيون، بهواء نقي غير ملوّث، منذ أكثر من عقدين لأسباب كثيرة، بدأت بالحروب والفوضى ولا تنتهي بـ”حرق النفايات” التي أصبحت ظاهرة تهدّد حياة الناس ووضعهم الصحي، في ظل انعدام مواقع الطمر الصحي وغياب طرق إعادة تدويرها بشكل صحيح، حيث يدفع العراق ثمنا باهظا لعدم قدرته على التعامل مع هذا الملف ما يضيف أزمة بيئية جديدة للبلاد، بعد التغير المناخي.

وبأرقام صادمة، كشف رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان في العراق فاضل الغراوي، اليوم الثلاثاء، عن مساهمة المواطن بأكثر من 2 كيلو غرام يوميا من النفايات لتصل نسبة النفايات اليومية الى 23 مليون طن يوميا مسببة تلوثا كبيرا في الهواء .

وبلغ إجمالي كمية النفايات المرفوعة سنويًا في العراق في سنة 2023 حوالي 11 مليون طن، فيما يبلغ معدل المخلفات المتولدة من كل فرد في العراق 1.5 كغم يوميا، بحسب احصائيات وزارة التخطيط.

إذ قال الغراوي في بيان إن “العراق والبحرين حلا في المركزين الثاني والرابع على التوالي في قائمة أعلى دول العالم تلوثا لعام 2023 وفقاً لدراسة أعدتها شركة IQ Air السويسرية المعنية بقضايا تنقية الهواء”.

وأضاف “سجلت تشاد، تلوثا بنسبة 89.7 ميكروغرام في المتر المكعب وهي أعلى نسبة تلوث في العالم، وأكثر بـ17 مرة من توصيات نقاوة الهواء القياسية التي حددتها منظمة الصحة العالمية بـ2.5 جزيء في المتر المكعب”.

مشيرا الى أن “العراق حلّ ثانيا بـ80.1 ميكروغرام، وباكستان ثالثة بـ70.9 ميكروغرام، والبحرين بـ66.6 ميكروغرام، وبنغلاديش بـ65.8 ميكروغرام”.

وتظهر الدراسة “ارتفاع معدلات التلوث في العراق بنحو الضعف خلال عام واحد، من 49.7 في عام 2021-2022 وفي عام 2020 – 2021 كان العراق عاشرا في قائمة أعلى الدول تلوثا بـ39.6 ميكروغرام”.

وبحسب تقرير الشركة، بلغ “معدل تركيز الجزيئات الملوثة 43.8 ميكروغرام لكل متر مربع بالنسبة للعراق، فيما بلغ معدل تركيز الجزيئات الملوثة في الإمارات 43 ميكروغرام لكل متر مربع”.

ووفقا للتقرير، تفتخر أيسلندا بأن “لديها أنظف هواء في العالم، من بين 100 دولة تم إدراجها بالجدول حيث يبلغ تركيز PM2.5 3.4 ميكروغرام لكل متر مكعب”.

وبحسب آخر التقارير التي صدرت في العام 2023 فان “العراق ينتج 20 مليون طن يومياً من النفايات، فيما تفرز أمانة بغداد لوحدها 9 آلاف طن يومياً، وتعد هذه الكميات ثروة هائلة تنتظر الاستثمار من خلال إعادة تدويرها لإنتاج مواد جديدة قابلة للاستعمال، وفي الوقت نفسه المحافظة على البيئة وتوفير فرص عمل للعاطلين”.

وتتمثل المواد القابلة للتدوير في المعادن، مثل الحديد والألمنيوم والفولاذ والبلاستيك والزجاج والورق والكرتون المقوى وإطارات السيارات والمواد النسيجية، ويمكن أيضاً إعادة تدوير مياه الصرف الصحي.

كما أن المواد الإلكترونية قابلة لعملية التدوير، وبحسب الأمم المتحدة، فقد تم إلقاء 41 مليون طن من النفايات الإلكترونية عام 2014 في مكبات القمامة، وتم تدوير نحو سدس النفايات الإلكترونية بشكل صحيح عام 2014.

وبدأت الدول تلجأ إلى تدوير النفايات في ظل التطور الصناعي والتكنولوجي المتلاحق، لكن في العراق لا يزال الاعتماد على الطرق التقليدية للتخلص منها فقط دون الاستفادة منها.

وتغطي النفايات مساحات كبيرة في مختلف المحافظات العراقية مما يجعلها عرضة للحرق من قبل المواطنين للتخلّص منها ومن الروائح الكريهة المنبعثة منها، الأمر الذي يتسبّب في تصاعد الأبخرة السامة في تلك المناطق، وبالتالي في اختناقات بين السكان.

ويعد العراق من أكثر البلدان تعرضاً لخطر التلوث البيئي بسبب المخلفات الناتجة عن الحروب والنفايات المنتشرة في مراكز المدن والأقضية والنواحي وحتى في القرى والمناطق الريفية.

وتتعرض أطنان من النفايات يوميا الى الطمر العشوائي وخصوصا في العاصمة العراقية بغداد، اذ يتم طمر جزء كبير منها يقدر بحوالي 30 ألف طن من النفايات الصلبة يوميا والمخلفات الطبية مما يعرض المواطنين الى الاضرار وملوثات بيئية وأمراض متعددة.

أما محافظات العراق فتعاني من تخصيص مساحات واسعة في معظم مناطقها لطمر النفايات، فيعمد سكان كثيرون إلى حرقها للتخلّص منها ومن الروائح الكريهة المنبعثة منها، الأمر الذي يتسبّب في تصاعد الأبخرة السامة في تلك المناطق، وبالتالي يتعرض السكان الى الاختناقات، وقد دفع ذلك كثيرين منهم إلى تقديم شكاوى أمام وزارة البيئة للمطالبة بتخليصهم من المكبّات الملوِّثة.

يذكر أن هناك العديد من مشاريع إنشاء معامل لإعادة تدوير النفايات وتحويلها إلى مواد صالحة للاستخدام، مثل الأسمدة أو فرز المواد الصلبة فيها، قد طرحت خلال الأعوام الماضية، لكن في العام 2014 وبسبب الأزمة المالية والحرب على تنظيم داعش توقفت أغلبها، ما دفع أمانة بغداد إلى طمرها بالطرق التقليدية.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi