يونيو 16, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

مفقوداً لـ 18 ساعة.. وفاة رئيسي تكشف حقائق «مرعبة» عن الواقع في إيران

مفقوداً لـ 18 ساعة.. وفاة رئيسي تكشف حقائق «مرعبة» عن الواقع في إيران

لا غرابة في تحطم مروحية رئيس دولة، أو وزير، أو مسؤول، لكن الأحداث المرافقة لتلك الحوادث تعطي صورة أوضح عن الواقع في هذه البلدان، وفيما إذا كانت الـ «بروباغاندا» التي تصدرها للدول الأخرى لها جانب من الصحة على أرض الواقع، وهو ما حصل بعد الإعلان عن «الهبوط الصعب» لطائرة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

ويسجل مختصون في شؤون الطيران والدفاع المدني وخبراء الأزمات، جملة ملاحظات واستفهامات لا يمكن تجاوزها في قضية وفاة الرئيس الإيراني، منذ لحظة انطلاق الطائرات حتى ساعة العثور على جثث الضحايا، تؤدي جميعها إلى أن ما تعلنه إيران عن قوتها وواقعها مغاير تماماً عن الحقائق على أرض الواقع.

ويبدأ سيل الملاحظات منذ الدقائق الأولى لإقلاع الطائرة ومسارها، وفيما إذا كانت دوائر الأنواء الجوية قد زودت الطيران بطبيعة الطقس في المناطق التي ستمر بها الطائرة، بل وفيما إذا كان الطيار القائد للطائرة قادراً على فهم طبيعة الطقس، باعتباره يحمل شخصية دبلوماسية رفيعة المستوى ولا يمكنه المجازفة ولو بنسبة 1%، وأنه كان بالإمكان الهبوط فعلاً، بعد الإقلاع ورؤية الطقس على حقيقته.

وفي الوقت الذي تمكنت فيه الطائرتان الأخريان المرافقتان لرئيسي من اجتياز الأزمة والوصول إلى وجهتها دون أدنى صعوبات أو معوقات، فإن قائد طائرة رئيسي، الذي يفترض أنه الأمهر والأكفأ بين أقرانه، على ما يبدو أنه عَلِق في غياهب الأحوال الجوية، لتواجه الطائرة هذا المصير.
لا نداءات بينية

وتمتلك طائرات الهليكوبتر من نوع ‹بيل 412› التي يتنقل بها رئيسي مواصفات ممتازة وفق خبراء الطيران، لكن تلك المواصفات كانت في بادئ تصنيعها خلال سبعينات القرن الماضي، فيما تؤكد المؤشرات أن طائرة رئيسي كانت تخلو من الكثير من هذه التقنيات ولم تخضع للتحديث منذ سنوات عدة، بل وتخلو من التكنولوجيا المتطورة والمتقدمة.

ولم يؤكد مرافقو رئيسي ممن استقلوا الطائرتين الأخريين، وصول أي نداءً من طائرة الرئيس إليهما أو إلى مراكز القيادة والسيطرة الأرضية، ما يضع علامة استفهام عمّا حصل، وفيما إذا كانت طائرة رئيسي احترقت في الجو أو ارتطمت بجبل عالٍ كما تشير بعض المصادر، ولم يتمكن طاقمها من إيصال أي نداء لمقرات السيطرة الأرضية.

وإذا كانت طائرة الرئيس سقطت بهذا الشكل، فإن استفهامات حامت حول الطائرتين الأخريين، وسبب عدم تدخلهما أو توقفهما في المنطقة لاستيضاح الأمر وفهم ما حصل، بل إن الإجراء الذي اتخذه طاقم هذين الطائرتين أثار الاستغراب، حيث انطلقا سريعاً إلى وجهتهما الأساسية.

لا تحديث لطائرة الرئيس!

ويؤكد الطيار المتقاعد جوهر العبيدي، أن «ما حصل يثير الريبة لأبعد المستويات، إذ أنه حري بالطائرات المرافقة لرئيسي التوقف والبحث عنه، وإعلام مقرات السيطرة الأرضية، بل ويمكنها وفق قواعد الطيران الهبوط في الموقع إن كانت قادرة مع مراعاة الطقس، والتواصل مع السلطات في المنطقة لطلب المساعدة، لكن ذلك لم يحدث، وهذا مثير للاستفهام».

وأضاف العبيدي لـ (باسنيوز)، أن «طائرة رئيسي لم تخضع لأي تحديث وكأنها في التسعينيات أو الثمانينيات، فهي تخلو من الـ (جي بي أس) والصندوق الأسود، وهذا بسبب العقوبات المفروضة على طهران والتي تمنعها من تحديث منظومتها، لكن طيارة الرئيس كان ينبغي الاكتراث لها ولو بقدر معقول، ما يجنب البلاد مثل هذه النكبة».

ولفت إلى أن «قطاع الطيران في إيران تلقى ضربات عدة، وهو الآن في موقع متأخر بين أقرانه في الشرق الأوسط».

ما بعد الحادثة

عمليات الإنقاذ هي الأخرى أثارت الكثير من التساؤلات، بسبب استمرارها لـ18 ساعة، بين الإعلان عن «الهبوط الصعب» والعثور على حطام الطائرة، فبرغم الطقس الصعب وحالة الضباب والأمطار، إلا أن تحديد موقع الطائرة استغرق الكثير من السلطات الإيرانية، وفوّت عليها فرصة الوصول بشكل أسرع إلى الضحايا، وما عقد تلك المهمة، هو غياب التكنولوجيا عن طائرة رئيسي، فضلاً عن الأساليب البدائية في البحث والتنقيب، حيث غابت الطائرات المتطورة والتحركات السريعة لفرق الدفاع المدني، مع غياب لأي أجهزة تقنية حديثة، حيث ظهرت طواقم الإنقاذ وهي تعتمد أساليب بدائية في عملها، ما عقد المهمة، وتسبب بإطالة أمد البحث قبل وصول الطائرة التركية ‹بيرقدار أكنجي› التي تتمتع بقدرات متقدمة تجعلها فعالة للغاية في عمليات الاستطلاع الليلي، بسبب قدراتها المتطورة في التصوير الليلي الجوي، مما يتيح لها جمع المعلومات الاستخباراتية بدقة عالية حتى في الظلام.

وتعتمد إيران على تصاميم مستنسخة من طائرات مسيرة أجنبية، لكنها تواجه صعوبات في تطوير أنظمة الطيران والإلكترونيات المتقدمة، فمثلاً طائرات ‹شاهد-136› الايرانية تمتلك قدرات محدودة في التحمل والنقل، مما يجعلها غير فعالة في حالات الطوارئ التي تتطلب العمل في بيئات قاسية.

ورأى مختصون في إدارة الأزمات، أن إيران أخفقت في مواجهة هذه الكارثة، بسبب الاستجابة البطيئة، وعدم تحديث بنيتها التحتية، وغياب أي تقنيات حديثة، ما يجعل حديثها عن التطور الحاصل فيها غير واقعي، ويندرج ضمن الترويج لقوتها في المنطقة.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi