مايو 30, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

مسؤولة أميركية: الفصائل المسلحة التي تمتلك أسلحة غير قانونية في العراق تثير القلق

مسؤولة أميركية: الفصائل المسلحة التي تمتلك أسلحة غير قانونية في العراق تثير القلق

قالت مديرة مكتب إزالة الأسلحة غير القانونية والمحظورة القائمة بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية والعسكرية، كارين تشاندلر، في مقابلة أجرتها معها شبكة رووداو الإعلامية يوم الخميس (4 نيسان 2024)، إن امتلاك الميليشيات أسلحة غير قانونية، بما في ذلك منظومات الدفاع الجوي المحمولة، “أمر يثير للقلق البالغ”، مضيفة أن الحكومة الأميركية مع الحكومة العراقية للتعرف على هذا النوع من الأسلحة والسلاح و”منع تهريبها”.

وأضافت كارين تشاندلر: لقد شهدنا انتشار الأسلحة الإيرانية في جميع أنحاء العالم. وهذا مصدر قلق خطير للغاية. أحد الأشياء الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لنا هو ما يطلق عليه الصواريخ المحمولة على الكتف، أو أنظمة الدفاع الجوي المحمولة MANPADS. لدى مكتبي فريق عمل خاص بمنظومات الدفاع الجوي المحمولة، حيث نركز على كيفية منع انتشار هذا النوع من الأسلحة ووقوعها في أيدي الجماعات الإجرامية والإرهابية. لأن تلك الصواريخ التي تطلق من الكتف، يمكنها استهداف طائرة مدنية وإسقاطها. لذلك، عملنا منذ 2018 مع الحكومة العراقية لتدريبهم، حتى يتمكنوا من التعرف على هذا النوع من الأسلحة والمساعدة في منع تهريبها حتى لو تمت تجزئتها”.

وشددت تشاندلر على أن الأسلحة بما في ذلك منظومات الدفاع الجوي المحمولة في أيدي الجماعات غير المرخص لها في العراق والمنطقة مشكلة تحملها الحكومة الأميركية على محمل الجد، وبالتالي فإن الحكومة الأميركية “تعمل في جميع أنحاء المنطقة، وليس فقط مع العراق، ولكن مع حكومات أخرى في المنطقة ومع المنظمة العربية للطيران المدني، لتدريب الناس حتى يفهموا كيف تبدو هذه الأسلحة إذا تم تهريبها.

يوجد في العراق عدد من الميليشيات المدعومة من إيران، بما في ذلك ما يسمى بالمقاومة الإسلامية في العراق، تمتلك هذه المجموعات طائرات مسيرة والصواريخ المحمولة على الكتف، وقد أعلنت هذه الجماعات مسؤوليتها عن معظم الهجمات على القوات الأميركية في العراق وسوريا، وربطتها بالدعم الأمريكي لإسرائيل في حربها في غزة.

وتدعم الولايات المتحدة الحكومة العراقية في الحرب ضد داعش وتزودها بالأسلحة، وفي أيار 2022، تعاقدت وزارة الدفاع العراقية مع الولايات المتحدة وفرنسا لاستيراد أسلحة متطورة وتعزيز المدفعية على الرغم من مخاوف وصول الميليشيات إلى الذخائر الحكومية في العراق، وقالت تشاندلر: “عندما تقدم الولايات المتحدة أسلحة للحكومة العراقية، يتم تزويدنا بضمانات بأنها ستستخدم للغرض الذي نعتزم استخدامه فيه، وأنها ستستخدم بما يتفق مع القانون الإنساني الدولي”.

وأدناه نص مقابلة شبكة رووداو الإعلامية مع مديرة مكتب إزالة الأسلحة غير القانونية والمحظورة القائمة بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية والعسكرية، كارين تشاندلر:

رووداو: يشير تقرير للمركز الدولي لرصد الألغام إلى أن العراق وإقليم كوردستان يأتيان في مقدمة دول العالم من حيث عدد الألغام الأرضية المزروعة ومخلفات الحرب، ولدي معلومات عن أن الولايات المتحدة تعمل مع حكومتي إقليم كوردستان والعراق لتطهير حقول الألغام، هل يمكن أن تزوديني بالمزيد من المعلومات عن برامجكم وتعاونكم مع حكومتي العراق وإقليم كوردستان لتطهير حقول الألغام؟

كارين تشاندلر: بالتأكيد. يسر الولايات المتحدة أن تعمل مع الحكومة العراقية ووكالة إزالة الألغام التابعة لحكومة إقليم كوردستان، في جميع أنحاء العراق وإقليم كوردستان. يهدف عملنا لتمكين الأشخاص من الخروج من خلال شركائنا المنفذين الذين عادة ما يكونون منظمات غير حكومية وأحياناً مقاولين. يخرجون ويقومون بأعمال المسح لمعرفة مكان التلوث والألغام الأرضية المزروعة. يعملون مع المؤسسة العامة لشؤون الألغام في إقليم كوردستان لتحديد المناطق الملوثة التي عثروا عليها لمعرفة المناطق التي ترغب المؤسسة العامة لشؤون الألغام في منح الأولوية لتطهيرها.

ثم يتلقى شركاؤنا المنفذون مهام محددة من الحكومة العراقية والمؤسسة العامة لشؤون الألغام في إقليم كوردستان ويعرفون المكان الذي عليهم القيام بتطهيره وهي قطعة أرض معينة، سواء كانت أراضي بنية تحتية مهمة أو أراضي زراعية أو أراضي لمواطنين. المؤسسة العامة العامة لشؤون الألغام هي التي تحدد الأولويات، ثم يخرجون ويبدأون بأعمال التطهير. فيتم تطهير الأرض وإعادتها إلى الناس لاستخدامها في المصلحة العامة.

من بين الأمور التي لها قيمة عندنا، العمل على أمور مثل إعادة بناء البنية التحتية المهمة والمدارس وقطاعات الطاقة والأراضي الزراعية، لأن ذلك سيؤثر على نسبة السكان خارج البلد وفي المناطق، كما أن الناس في المنطقة وجدوا أن تنظيم داعش قد زرع قنابل في منازلهم مما يمنعهم من العودة إلى منازلهم. لذلك يقومون بالتنظيف هناك أيضاً.

رووداو: المنطقة الملوثة بالألغام ومخلفات الحرب في المنطقة تشغل مساحة كبيرة تبلغ حوالي 650 مليون متر مربع.

كارين تشاندلر: نعم.

رووداو: ما هو تقييمكم لعمل المنظمات التي تحاول تطهير هذه المناطق من الألغام ومخلفات الحرب، وكم من الوقت ستستغرق عملية إزالة الألغام المزروعة من أيام الحرب العراقية الإيرانية إلى فترة حرب داعش؟

كارين تشاندلر: الخبر السيء هو أن إنجاز مثل هذا العمل يستغرق الكثير من الوقت. كما أن أعمال المسح لتحديد المكان الذي ينبغي القيام فيه بأعمال التنظيف بطيئة للغاية. يعتمد الأمر أيضاً على نوع التلوث، سواء كانت الأرض مزروعة بالألغام أو بعبوات ناسفة أو أن فيها ذخائر غير منفجرة أو مخلفات حرب. يستغرق ذلك الكثير من الوقت.

من أهم الأمور التي يمكن القيام بها هو التوعية بخطر المتفجرات. لذلك، ستعمل دائماً على هذا مع السلطات المحلية والمدارس والمنظمات الإنسانية لتبين للناس مخاطر هذه المتفجرات. على سبيل المثال، لا ينبغي لطفل أن يدخل قطعة أرض ما، وإذا رأى جسماً بلاستيكياً على الأرض، فلا يجب أن يحمله إلى المنزل وكأنه عثر على كنز. كلنا نعلم، وكل شخص لديه أطفال يعرف أن الأطفال يفعلون ذلك. لذا، يجب تعليمهم أنه لا ينبغي لهم لمس هذه الأشياء وأنه يجب استدعاء البالغين لطلب المساعدة. يمكن للشخص البالغ حينها أن يتصل بالسلطة المحلية للحضور وإزالة ذلك الجسم الغريب.

شهدنا تقدماً كبيراً في بلدان أخرى، على سبيل المثال في فيتنام، التي فيها واحدة من المدن التي تحتوي على أكبر عدد من الألغام الأرضية في العالم وستم تطهيرها بحلول نهاية هذا العقد. لكن الأمر يستغرق الكثير من الوقت، لأنه يستوجب التركيز على المكان الأكثر أهمية والذي له الأولوية في إزالة الألغام. أيضاً، فيما يتعلق بالتوعية بمخاطر المتفجرات، يجب جعل الناس يشعرون بالأمان وهم ينتظرون بدء عملية الإزالة والتطهير.

نحن فخورون جداً بالعمل الذي قمنا به مع الحكومة العراقية والمؤسسة العامة لشؤون الألغام لأننا تمكنا من بناء شراكة قوية جداً. هذا أحد أكبر برامجنا في العالم. ففي العام الماضي، قدمنا حوالي 40 مليون دولار كمساعدات للعراق، تم توزيعها في جميع أنحاء البلاد. بإمكانهم المضي قدماً، وهذا يتطلب تعاوناً جيداً من جانب الحكومة المضيفة.

رووداو: ذكرتم المساعدة المالية لحكومة إقليم كوردستان والحكومة العراقية، ما هو حجم الأموال التي طلبتموها في موازنة 2025 لبرامجكم في إقليم كوردستان؟

كارين تشاندلر: في الحقيقة، لا يمكنني التحدث عن هذا حتى يتخذ الكونغرس قراره بخصوص الميزانية.

رووداو: حسناً.. بعد الحرب العراقية الإيرانية قتل أكثر من 5000 شخص وأصيب الآلاف في حوادث الألغام، هل لديكم أي مساعدات أو برامج لمساعدة المصابين نتيجة انفجار الألغام في المنطقة؟

كارين تشاندلر: يوجد لدى الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID برنامج يسمى صندوق ليهي لضحايا الحرب، والذي يقدم المساعدة للضحايا. لدينا أيضاً منظمات مختلفة تعمل على تقديم المساعدة للضحايا للمساعدة في إعادة تأهيلهم ومنحهم التدريب الوظيفي وأمور من هذا القبيل. تم إنجاز هذا من خلال شركائنا المنفذين، ونقوم بالتمويل من خلال ذلك.

رووداو: حسناً، يوجد في العراق عدد كبير من الفصائل المدعومة من إيران، وبعض هذه الفصائل خارج سيطرة الحكومة العراقية وتمتلك مدافع هاون وأسلحة غير قانونية وطائرات مسيرة، وتهدد أحياناً إقليم كوردستان والقوات الأميركية وأمن المنطقة، هل لديكم برنامج مع الحكومة العراقية لنزع سلاح هذه الفصائل، أو على الأقل هل لديكم أي مخاوف بشأن مستقبل أمن المنطقة بسبب هذه الفصائل؟

كارين تشاندلر: نعم، هذا أمر مقلق للغاية، ومن المؤكد أننا نشهد انتشار الأسلحة الإيرانية حول العالم. هذا مصدر قلق خطير للغاية. أحد الأمور التي تقلقنا أكثر هو ما يطلق عليه الناس غالباً تسمية “الصواريخ المحمولة على الكتف” أو “أنظمة الدفاع الجوي المحمولة بشرياً”. لدى مكتبنا فريق عمل خاص بالصواريخ المحمولة على الكتف حيث نبحث على وجه التحديد في كيفية منع انتشار هذه الأسلحة ومنع وصولها إلى المجرمين والجماعات الإرهابية. إذ سيتمكنون بواسطة هذه الصواريخ المحمولة على الكتف من إسقاط طائرات مدنية وطائرات أخرى. لذلك، نعمل منذ العام 2018 مع الحكومة العراقية على تدريبهم على التعرف على هذه الأسلحة، حتى إن كانت مفككة، ومساعدتهم على منع تهريبها. من المؤكد أن لدينا أنشطة أمنية جيدة للغاية مع الجيش العراقي.

هذه المشكلة نحملها على محمل الجد، ليس فقط مع العراق، بل نعمل مع الحكومات في جميع أنحاء المنطقة والمنظمة العربية للطيران المدني لتدريب الناس على معرفة كيف تبدو هذه الأسلحة عندما يتم تهريبها.

رووداو: سؤالي الأخير، أعلم أن الحكومة العراقية وجهت رسالة طمأنة للحكومة الأميركية بأن الأسلحة التي باعتها لها أو منحتها لها الولايات المتحدة لن تستخدم في ما يخالف القوانين الدولية ولن يتم منحها للفصائل، لكننا رأينا في العام 2017 بعض الأسلحة التي حصلت عليها الحكومة العراقية تستخدم من قبل تلك الفصائل ضد إقليم كوردستان، ما هي الضمانات التي لديكم التي تضمن أن الأسلحة التي تقدمونها للحكومة العراقية لن تقع في نهاية المطاف في أيدي هذه الفصائل ولن تستخدم بالتالي بخلاف القانون الدولي وضد مكونات المنطقة؟

كارين تشاندلر: من بين الأمور التي يطالب الرئيس بأن تكون في ظل سياسة نقل الأسلحة الأميركية العادية هو الاستفادة من أي مساعدة أمنية أمريكية، سواء كانت مبيعات أسلحة، أو الأسلحة التي نمنحها لحكومات أخرى، أو الأسلحة المستخدمة بموجب القوانين الدولية الإنسانية. لذلك نحن نحمل الحكومات المسؤولية عن ذلك. وإذا وجدنا أنهم لا يستخدمون هذه الأسلحة وفقاً للقوانين الدولية الإنسانية، سواء كان ذلك يعني استهداف المدنيين أو توفير الأسلحة لشخص ليس مستخدماً مصرحاً له، فإننا لن نستمر. نحن نطلب هذا التطمين من الحكومة العراقية. وكلما كان هناك قلق من عدم استخدامها وفقاً القوانين الدولية الإنسانية، فإن ذلك يجعلنا نحقق في الأمر.

رووداو: قلت إنه سؤالي الأخير، لكني سأزيد سؤالاً آخر..

كارين تشاندلر: حسناً، لا بأس.

رووداو: هل لديكم أي قلق، أو أي مخاوف، من أن الحكومة العراقية لن تنسق مع هذه الجماعات، لأنكم تعلمون أن إيران لها الهيمنة الكاملة على العراق ولها تأثير كبير على الحكومة العراقية، ألا تخشون، أو ألا تقلقون، من أن تذهب الأسلحة التي تزودون العراق بها إلى تلك الفصائل؟

كارين تشاندلر:
پێم وا نییە بتوانم بە تایبەتی قسە لەسەر ئەوە بکەم. ئەوەی دەتوانم بیڵێم ئەوەیە، کاتێک ئەمریکا چەک بۆ حکومەتی عێراق دابین دەکات، ئێمە دڵنیاییمان دەدرێتێ کە ئەو چەکانە بۆ ئەو مەبەستانە بەکار دەهێنرێن کە ئێمە مەبەستمانە بۆیان بەکار بهێنرێن و هەروەها بەپێی یاسا مرۆییە نێودەوڵەتییەکان بەکار دەهێنرێن.
لا أعتقد أنني أستطيع التحدث عن ذلك على وجه التحديد. ما يمكنني قوله هو أنه عندما تزود الولايات المتحدة الأسلحة الحكومة العراقية بالأسلحة، فإننا نفعل ذلك لقاء الحصول على تطمينات بأن تستخدم الأسلحة للأغراض التي تريد استخدامها من أجلها، وأنها ستستخدم وفقاً للقوانين الدولية الإنسانية.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi