أبريل 19, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

عشرات المدارس في العراق اسمها “الأنفال” والتربية تصفها بـ “الإيجابي”

عشرات المدارس في العراق اسمها “الأنفال” والتربية تصفها بـ “الإيجابي”

إن كانت الأنفال تذكر الكورد بأبشع حملات الإبادة الجماعية وأكثرها وحشية، فإنها في أغلب محافظات العراق اسم يطلق على المدارس والمراكز التعليمية.

مدرسة الأنفال الابتدائية في جانب الرصافة من بغداد، بنيت سنة 2010، وكان قاسم حسن أحد الحاضرين عند تسمية المدرسة.

قاسم والد لتلاميذ يدرسون في تلك المدرسة، ويقول إن المدرسة سميت بالأنفال تيمناً بواحدة من سور القرآن، وكانت هناك لجنة متخصصة أجرت قرعة لأسماء مقترحة فكان الفائز اسم الأنفال.

وأظهرت متابعات شبكة رووداو الإعلامية أن هناك عشرات من المدارس في مختلف محافظات العراق اسمها الأنفال. ففي بغداد وحدها توجد على الأقل أربع مدارس تحمل هذا الاسم، وثانوية الأنفال للدراسات الإسلامية للبنات في منظقة الدورة واحدة منها، وقد تأسست سنة 2011.

أذهب جنوباً، وعلى مسافة 360كم من بغداد، حيث محافظة ذي قار التي يعتقد أن فيها قسماً من 22 مقبرة جماعية عثر عليها تعود إلى فترة الأنفال، وتوجد فيها على الأقل مدرستان اسمهما الأنفال.

أبو مصطفى، من سكان قضاء البطحة بمحافظة ذي قار، سألته عن سبب تسمية مدرستهم باسم الأنفال، وهل هناك سبب معين، فأجاب أن الأنفال واردة في القرآن، وأن المدرسة أطلق عليها اسم الأنفال في عهد صدام حسين، كانت حينها حملة الأنفال قائمة، فسموها الأنفال.

دخلت المدرسة وسألت الطلبة إن كانوا يعرفون معنى اسم الأنفال، تحدثت مع تلميذ في الصف الرابع، اسمه كرار، وعندما سألته: هل تعرف معنى الأنفال؟ أجاب بـ”لا”.

من بين عشرات المدارس المنتشرة في مدن وقصبات العراق المختلفة والتي تحمل اسم الأنفال، بني قسم منها في فترة حكم البعث بينما سمي القسم الآخر بهذا الاسم بعد سقوط البعث. وتقول وزارة التربية العراقية إن سبب التسمية إيجابي ويساعد على التذكر.

المتحدث باسم وزارة التربية العراقية، كريم سيد، قال إنه لا شك بأن الأسماء رموز ودلالات، والأنفال حدث مهم في العراق مرتبط بضمائر الناس، ولهذا فإن هناك أهمية للتسمية وللاستذكار، وأشار إلى أنهم أحيوا الذكرى قبل فترة وأن الوزارة تتعامل مع كل الرموز الوطنية بتقدير وتعمل على بقائها في ذاكرة الأجيال.

وتبين من خلال متابعة رووداو هذه، أنه بعد مرور 36 سنة على حملة الأنفال التي تسببت في تدمير آلاف القرى ودفن نحو 182 ألف كوردي أحياء، لا يزال الجيل العراقي الجديد وغالبية الجيل القديم يظنون أن الأنفال ليس سوى اسم لسورة من القرآن.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi