أبريل 20, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

وزير مالية إقليم كوردستان: صرف الرواتب من جانب بغداد بحاجة لقرار سياسي

وزير مالية إقليم كوردستان: صرف الرواتب من جانب بغداد بحاجة لقرار سياسي

يقول وزير المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان، آوات جناب، إنهم أكملوا جميع مستلزمات إرسال قوائم رواتب متقاضي الرواتب ورقمنتها بحيث أصبح ممكناً إرسال هذه القوائم شهرياً بضغطة زر، ويوضح أنهم “بانتظار قيام بغداد بإرسال رواتب القوات الأمنية والبيشمركة للبدء بتوزيع الرواتب”.

وعن معادلة قانون التقاعد في إقليم كوردستان بالقانون المعمول به في بغداد، قال آوات جناب: “لا مانع لديهم وقد أكملوا كل الاستعدادات بانتظار اتخاذ القرار وعندها ستجرى العملية في أسرع وقت”.

في لقاء صحفي جرى اليوم السبت (23 آذار 2024)، وشاركت فيه شبكة رووداو الإعلامية، عرض وزير المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان، آوات شيخ جناب، المشاكل المالية لإقليم كوردستان ورواتب متقاضي الرواتب في إقليم كوردستان.

العائدات المحلية لا تسد العجز في تغطية الرواتب

قال وزير مالية إقليم كوردستان إن عائداتهم المحلية في الشهر الواحد تتراوح بين 300 و350 مليار دينار، مشيراً إلى أنهم زودوا بغداد بـ11.8 مليون برميل من النفط منذ شهر نيسان 2023.

ولدى إشارته إلى بعض المواضيع المرتبطة بميزانية ونفط إقليم كوردستان، أعلن آوات شيخ جناب أن لإقليم كوردستان عائدات محلية تتراوح بين 300 و350 مليار دينار شهرياً، ونسبة 15% من هذه العائدات ليست نقدية.

وعن طريقة إنفاق أموال هذه العائدات، بين آوات جناب أن 180 مليار دينار منها تذهب شهرياً للرواتب بصورة عامة و60 مليار دينار يتم إنفاقه كنثريات “والمائة مليار دينار المتبقية تذهب لسد نفقات الاستثمار والتشغيلية، والأدوية والكهرباء وأمور أخرى عديدة.

من أصل 14 حقلاً نفطياً في إقليم كوردستان هناك “تسعة حقول عاملة”

ورأى وزير مالية إقليم كوردستان أن العقود النفطية لإقليم كوردستان ليست جيدة “لكني أساند امتلاكنا لصماعتنا النفطية، فهذا حق دستوري وقانوني وقبل تشكيل الحكومة العراقية الجديدة كانت عندنا صناعة نفطية”.

وحسب آوات جناب، فإنه من أصل 14 حقلاً في إقليم كوردستان توجد تسعة حقول تعمل حالياً و”منذ (1 نيسان 2023) إلى اليوم، أنتجت هذه الحقول 45 مليون برميل من النفط، من بينها 11.8 مليون برميل تم تسليمه للعراق منذ 25 حزيران إلى الأول من كانون الأول 2023″.

وحول إيقاف تصدير النفط إلى العراق، قال وزير مالية إقليم كوردستان: “لم يدفع العراق تكاليف إنتاج ونقل برميل واحد من الـ11.8 مليون برميل، وحصل عليها بالمجان، لهذا أوقفنا الضخ في الأخير”.

وحسب أقوال آوات شيخ جناب، من مجمل النفط الذي تم إنتاجه منذ (1 نيسان 2023) بقي 33.9 مليون برميل، تذهب نسبة 45% منه للشركات بموجب العقود، ويبقى 55% لإقليم كوردستان أي ما يربو على 18 مليون برميل.

وذكر آوات جناب أن حكومة إقليم كوردستان باعت فقط 17 مليون برميل من تلك الكمية بسعر 31 دولاراً للبرميل باستخدام الصهاريج، ولم يبق للحكومة من عملية البيع تلك سوى ما يقارب 50 مليون دولار في الشهر.

وأوضح وزير المالية أن ما بين 22 و24 مليون دولار من الـ50 مليون دولار، يذهب شهرياً إلى شركة دانة غاز لقاء تأمين الطاقة الكهربائية، وإلى جانب ذلك هناك نفقات كثيرة تجري تغطيتها مما يتبقى من الـ50 مليون دولار.

ما هو سبب تأخر صرف الرواتب؟

رأى وزير المالية والاقتصاد أن مشكلة الادخار وتأخر صرف الرواتب تعود إلى ما قبل العام 2019 وقبل توليه الوزارة.

وأضاف أن الجميع يعلم أن تلك المشاكل كانت موجودة بسبب وحدات 70 و80 والخلافات السياسية العميقة بين الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني و100 عام من المشاكل بين إقليم كوردستان وبغداد.

ويعتقد آوات شيخ جناب أن صرف الرواتب لإقليم كوردستان في كل شهر من قبل مجلس الوزراء العراقي كان بقرار سياسي، لكنه أصبح الآن واجباً وطنياً في مجلس الوزراء العراقي وكل ما علينا كان إرسال قوائم الرواتب، وقد أرسلناها، ووضعنا كل العائدات المحلية تحت تصرفهم، أي أننا أنجزنا نسبة 100% من الأعمال الفنية.

وعن قرار سياسي من جانب إقليم كوردستان، قال وزير المالية والاقتصاد: “كل الأطراف السياسية المشاركة في حكومة إقليم كوردستان مشاركة في القرارات السياسية ولا أحد منها معترض على صرف رواتب إقليم كوردستان”.

توزيع الرواتب

أعلن وزير المالية والاقتصاد عن استعداد الوزارة لتوزيع رواتب شهر شباط وقال: “بخصوص مشكلة القوات الأمنية، اتفقنا قبل خمسة أيام على تخصيص رموز خاصة لهم، وقد أرسلنا هذه الرموز إلى بغداد وننتظر أن يطلقوا التمويل لنبدأ بعملية توزيع الرواتب”.

ومضى آوات جناب إلى القول: “عندما تضيف بغداد المال إلى حسابنا، سنقوم بسحب المال وتوزيعه، وقد اتخذنا استعداداتنا لهذا الشهر أيضاً وعندما ترسل قوائم الرواتب وستتبع قانون الرواتب العراقي بخصوص رواتب التقاعد ورواتب الموظفين المدنيين”.

“حسابي”

خلال فترة سنة، ربطت حكومة إقليم كوردستان 250 ألف موظف بمشروع ‘هەژماری من = حسابي’ لدفع رواتبهم عن طريق النظام المصرفي، وقد حصل 142 ألفاً منهم على بطاقته المصرفية، لكن وزير مالية العراق تقول إنهم لن يتعاملوا مع هذا المشروع في مجال توطين رواتب موظفي إقليم كوردستان، ويجب فتح حسابات مصرفية لهم في المصارف المعترف بها من جانب البنك المركزي العراقي والحكومة العراقية.

وبين وزير المالية والاقتصاد أن مشروع ‘هەژماری من = حسابي’ ليس مصرفاً وأن هناك سوء فهم وخطأ في المعلومات في هذا السياق، وأن المشروع هو للتوطين ويختلف عن التوطين في سائر العراق في أن مشروعنا يضم إلى جانب التوطين 19 خدمة أخرى وتشارك فيه حتى الآن خمسة مصارف جميعها عراقية وموثوقة من جانب البنك المركزي العراقي.

وأوضح آوات جناب أن “مشروع ‘هەژماری من = حسابي’ تم بموافقة رئيس الوزراء العراق والبنك المركزي العراقي، والمصارف المشاركة فيه هي ضمن 47 مصرفاً يقوم بالتوطين في العراق ومن المقرر أن تشارك فيه ثلاثة مصارف عراقية أخرى، والتوطين في العراق عبارة عن بطاقة تستخدم لسحب المال نقداً فقط ولا تستخدم في إجراء أي تعاملات أخرى”.

ويرى وزير المالية والاقتصاد أنه لا ينبغي النظر إلى مشروع ‘هەژماری من = حسابي’ من منطلق حزبي، لأن موظفي إقليم كوردستان يستطيعون استخدام المشروع لسحب رواتبهم حتى في خارج العراق والحصول على قروض عقارية وسلف زواج وقروض استثمارية تبلغ 150 مليون دينار، ولو نجح المشروع بحلول نهاية السنة فإن حجم الاقتصاد سيتقدم بمقدار عشرة أضعاف”.

وعدّ آوات شيخ جناب الافتقار إلى النقد بأنه المشكلة الرئيسة التي تعرقل صرف الرواتب، وقال إن موظفي مستشفى الولادة في أربيل وعددهم 800 يتقاضون رواتبهم عن طريق مشروع ‘هەژماری من = حسابي’ منذ سنة، وتلقوا في السنة الماضية رواتب 12 شهراً، ولهذا يعتقد أن نجاح المشروع سيلغي مشكلة تأخر صرف الرواتب.

“هناك ازدواجية بشأن “حسابي”

يقول وزير المالية والاقتصاد إن هناك ازدواجية من جانب بغداد بخصوص توطين رواتب الموظفين: مصرفا الرشيد والرفدين موثوقان من جانب البنك المركزي العراقي، وكذلك المصارف الخمسة المشاركة في مشروع حسابي، وتقوم بالتوطين في بغداد، ويتساءل: لماذا تستطيع هذه المصارف القيام بالتوطين في بغداد وتمنع من ذلك في إقليم كوردستان؟

وأكد أن المصارف الخمسة ليست من مصارف إقليم كوردستان: وهناك أكثر من 93 مصرفاً في إقليم كوردستان 23 منها في السليمانية، تعجز ليس عن تأمين 425 مليار دينار بل عن تأمين 45 مليون دينار.

ومضى وزير المالية والاقتصاد في إقليم كوردستان إلى القول إن مصرفي الرشيد والرافدين يتقاضيان أجور نقل قدرها 2500 دينار من كل موظف، ثم تتقاضى المصارف الأخرى 5000 دينار من كل موظف عندما يصرف راتبه، وإن كان مركز السحب في خارج مراكز المدن سيكلف الأمر الموظف 10 آلاف دينار، وهكذا فإن الموظف العراق ومن خلال التوطين العراقي عليه أن يدفع ما بين 7500 إلى 12500 دينار لكي يتسلم راتبه، بينما تبلغ كلفة جميع الخدمات في مشروع حسابي 2500 دينار فقط.

توزيع الرواتب ليس من اختصاص المحكمة الاتحادية

يقول آوات جناب إن توزيع الرواتب لا يدخل ضمن اختصاصات المحكمة الاتحادية التي ينحصر عملها في مجال القوانين الدستورية و”لكنها تدخلت في موضوع هو من اختصاص السلطة التنفيذية والسلطة المالية، وليس في العراق قانون يقضي بتوزيع الرواتب عن طريق المصارف أو بصورة نقدية، لكنهم يفرضون الآن قيام مصرفي الرافدين والرشيد بمهمة توزيع الرواتب”.

وذكر وزير المالية والاقتصاد توضيحات المحكمة الاتحادية وقال: “صدرت حتى الآن عدة توضيحات من المحكمة الاتحادية حول هذه المسألة، ونأمل منها أن تزيدها توضيحاً، لأن رئيس الوزراء العراقي أيضاً قال إنه ليس من شأننا كيف يتم توزيع الرواتب، بل أن ذلك من مهام حكومة إقليم كوردستان، حتى أنه قال: إذا قمنا نحن بتوزيع رواتب إقليم كوردستان سنكون قد خرقنا الدستور”.

قوائم الرواتب

قال وزير المالية والاقتصاد: “لم تعد هناك أي إشكالات من جانبنا في قوائم رواتب الموظفين والمتقاعدين والقوات الأمنية، ومن الآن فصاعداً نستطيع إرسال هذه القوائم إلى بغداد بضغطة زر واحدة، وقد قمنا برقمنة النظام”.

قرار عدم توزيع الرواتب

قال آوات شيخ جناب: “خلال اجتماع مجلس الوزراء، تحدثت الأطراف جميعاً عن توزيع الرواتب ومشاكله وهناك طرح سؤال: هل يوافق أحد على عدم منح الرواتب للقوات الأمنية والبيشمركة؟ فلم يوافق أحد”، ومضى إلى القول: “شارك في الاجتماع وزيران من حركة التغيير وأربعة أو خمسة من وزراء الاتحاد الوطني الكوردستاني الذين كانوا في تواصل مع مكتب قوباد طالباني، زلم يكن في الاجتماع طرف طالب بتوزيع الرواتب ليرفض طرف آخر الطلب”.

وكشف وزير المالية والاقتصاد أن “أغلبهم أشاروا إلى أن المواطنين بحاجة إلى الرواتب وأننا في شهر رمضان، لكن عندما جرى الحديث عن إمكانية الفصل بين رواتب المدنيين والعسكريين، لم يصوت أحد للفصل بينها… وعند انتهاء النقاش قال رئيس الوزراء: هل من اعتراض؟ فلم يقل أحد شيئاً، فضحك وقال: السكوت علامة على القبول”.

فتح فروع لمصرفي الرافدين والرشيد

عن فتح فروع لمصرفي الرشيد والرافدين في إقليم كوردستان، قال آوات شيخ جناب: “أصبحت مباني المصرفين في السليمانية ملكاً لحكومة إقليم كوردستان، لكنهم يطالبون بالمباني… يطالبون بمبنيي الرشيد والسلام. لكن هل الذين في السلمانية مستعدون لإعادتهما؟”

الدولة العميقة “تدير العراق”

قال وزير مالية إقليم كوردستان إن الذي يحكم العراق هو الدولة العميقة، وقراراتها هي التي تنفذ، آما الآخرون في الساحة السياسية فليسوا الفاعلين الحقيقيين، بل أدوات تنفذ تلك السياسة، لهذا إن نجح الاتفاق بين إقليم كوردستان وبغداد مع الدولة العميقة، فإن المشاكل سيتم حلها.

ومضى موضحاً: وإن لم ينجح الاتفاق سنعود إلى المربع الأول، أي إلى مرحلة هل يتمتع إقليم كوردستان بالشرعية أم لا”، وأضاف أنه قبل تشكيل العراق الجديد كان إقليم كوردستان موجوداً كأمر واقع وكان عنده برلمانه وحكومته ومجلس قضائه، وقد أقر الدستور العراقي هذا، وكل انتهاك لهذا إجحاف بحق الكورد”.

وحسب وزير المالية والاقتصاد فإن “ما يجري حالياً مناقض للدستور، وقد أدلى رئيس المحكمة الاتحادية العراقية بتصريح في عمان مفاده أن هذا الدستور لا يصلح للعراق، لذلك ليس من الصواب أن يتحول قسم منا إلى جزء من ذلك المخطط وتلك السياسة، والنتيجة ستكون إلحاق الضرر بالكورد”.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi