أبريل 15, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

العراق خسر 11 مليار دولار نفطاً وقرارات الاتحادية ستنتج هذه العواقب..

المركز العالمي للدراسات التنموية:
العراق خسر 11 مليار دولار نفطاً وقرارات الاتحادية ستنتج هذه العواقب.. تقرير

رصد تقرير صادر في لندن عن “المركز العالمي للدراسات التنموية”، عواقب القرارات الأخيرة للمحكمة الاتحادية حول إقليم كردستان، وسلط الضوء على تجاذبات خارجية أبرزها مخاوف إيران من تطوير حقول الغاز العراقية، ومطالب تركيا المتعلقة بالاقتصاد والأمن وتقاسم المياه.

وحذر التقرير من أن تحد قرارات المحكمة الاتحادية العليا الأخيرة من صلاحيات إقليم كردستان الفيدرالية، بما يضر بالقاعدة الاقتصادية الواعدة التي بناها خلال العقدين الماضيين.

وكانت المحكمة الاتحادية العليا قررت الأسبوع الماضي إلزام إقليم كردستان العراق تسليم جميع الإيرادات النفطية وغير النفطية إلى الحكومة الاتحادية في بغداد، و”إلزام توطين” رواتب جميع موظفي الإقليم في المصارف الاتحادية، وحل المفوضية العليا للانتخابات محل الهيئة العليا لانتخابات الإقليم، إلى جانب تقسيم الإقليم إلى أربع مناطق لإجراء الانتخابات التشريعية المرتقبة لبرلمان كردستان، إضافة إلى قرار بعدم دستورية بعض الفقرات من قانون انتخابات برلمان كردستان العراق.

وأوضح التقرير أن إيرادات إقليم كردستان غير النفطية في النصف الأول من العام الماضي، بلغت 80 في المئة من الإيرادات غير النفطية، وقد جذب الإقليم عدداً كبيراً من المستثمرين في مجال الطاقة، خصوصاً ما يتعلق بتطوير حقول الغاز تمهيداً لتصديره لاحقاً.

وتقدر احتياطات إقليم كردستان ب 5.67 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، وهي تعادل ثلاثة في المئة من إجمالي الاحتياطات العالمية، مما يضع الإقليم في مرتبة متقدمة ضمن سوق الغاز العالمية.

ويخطط العراق للاستفادة من الاحتياطات لتوليد الكهرباء والاستغناء عن استيراد الطاقة لسد النقص الذي تحتاج إليه البلاد، إذ خولت وزارة النفط الاتحادية منتصف العام الماضي، بالتعاقد مع شركات إنتاج الغاز في إقليم كردستان، لتشغيل عدد من محطات الكهرباء.

مخاوف إيرانية من تطوير غاز كردستان؟

وبحسب التقرير، فإن استثمار إقليم كردستان لهذه الكميات من الغاز في توليد الكهرباء يثير مخاوف إيران من استقلال العراق في مجال الطاقة، مما يتسبب بخسارتها سوقاً مهمة توفر لها مليارات الدولارات.

ويضيف أن “إيران تنظر إلى مسألة تصدير الغاز من إقليم كردستان على أنها تهديد حقيقي، فطهران كانت ولا تزال تطمح لتصدير الغاز إلى أوروبا، وهي ترفض أن يتمكن الإقليم من تحقيق ذلك، أو تحوله إلى قوة مؤثرة في السياسة الإقليمية مستقبلاً”.

ويشير التقرير إلى الأثر السلبي لقرارات المحكمة الاتحادية الأخيرة على كل من بغداد وأربيل على حد سواء، فهي تعقد ملفات كثيرة عالقة بين الطرفين كمستحقات شركات النفط الأجنبية العاملة في الإقليم وما يتعلق بكلفة إنتاج النفط، مما يهدد بتعطيل العمل في حقول نفط الإقليم ويتسبب بخسائر مالية كبيرة للاقتصاد العراقي بصورة عامة.

وفي ظل توقف صادرات الإقليم النفطية عبر الموانئ التركية وعدم قدرة الإيرادات غير النفطية على سد النفقات كافة، فإنه سيتعين على بغداد تحمل جزء كبير من رواتب موظفي الإقليم، مما يضيف عبئاً جديداً على الموازنة الاتحادية.

يلفت التقرير إلى أنه منذ أواخر آذار 2023، خسر العراق ما يزيد على 11 مليار دولار جراء توقف صادرات إقليم كردستان النفطية عبر الموانئ التركية، وعلى رغم المفاوضات المطولة في كل من بغداد وأنقرة ووعود الأخيرة بعودة صادرات الإقليم، إلا أن شيئاً لم يحدث.

ويتحدث التقرير البريطاني عن ضغوط كبيرة تمارسها أنقرة على بغداد وواشنطن للتعاون في ملفي حزب العمال الكردستاني و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) اللذين تعتبرهما تركيا منظمتين إرهابيتين.

وتطالب أنقرة، بغداد بتصنيف حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية وإخراجه من المناطق التي تهدد أمنها القومي، وتعارض أيضاً بشدة تسليح الولايات المتحدة ل “قسد” وتعاونها معها.

ويشير التقرير البريطاني إلى دعم تركي لحكومة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في ما يتعلق ببعض المشاريع التي تعتبرها أنقرة استراتيجية لها مثل “طريق التنمية” الواصل بين ميناء الفاو على الخليج العربي والحدود التركية نحو أوربا شمالاً والذي طالبت تركيا بتسريع العمل به، وأسست مكاتب مشتركة في عدد من المحافظات العراقية للبدء به في أسرع وقت ممكن.

وبحسب تقرير المركز، فقد تزامن صدور قرارات المحكمة الاتحادية الأخيرة مع الجدل الدائر في العراق حول مصير قوات التحالف، حيث هناك أطراف رئيسة لا يؤيدون هذه الفكرة، في حين يصر طيف واسع من الإطار التنسيقي الموالي لإيران عليها.

فيدرالية العراق منفعة لاقتصاد المنطقة

العراق بحسب التقرير البريطاني، هو بمثابة الرئة الاقتصادية لإيران في ظل وجود العقوبات، أما بالنسبة إلى تركيا فإن العراق هو خامس أكبر مستورد لسلعها، كما تطمح تركيا وإيران إلى الاستفادة من خطط حكومة السوداني الرامية لجعل العراق نقطة وصل تجارية مهمة بين الشرق والغرب، لذا فإن أي إضعاف أو تقويض للتجربة الفيدرالية في العراق، ستكون له آثار على هذه الدول ونتائج سلبية على اقتصاداتها.

ويوصي تقرير المركز العالمي للدراسات التنموية بضرورة التفكير في صياغة تشريعات تعزز تفويض الصلاحيات بين كل من بغداد وأربيل، بدلاً من تقليصها عبر مركزية السلطة، مما يتطلب جهداً على الصعيد المحلي في إقليم كردستان ذاته من خلال الحوار بين كل الأحزاب الكردستانية، وكذلك وضع أطر جديدة للتعاون بين كل الأطراف على أساس الثقة والشراكة من دون فرض الإرادات وزعزعة الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تحقق ولو بدرجات بسيطة.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi