مايو 20, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

اعتقلت صدام وقتلت سليماني والبغدادي.. ماذا تعرف عن قوات “دلتا” الأمريكية؟

اعتقلت صدام وقتلت سليماني والبغدادي.. ماذا تعرف عن قوات “دلتا” الأمريكية؟

وحدة عسكرية أميركية قتالية توصف بأنها نخبة القوات الخاصة، تحاط معظم عملياتها بالسرية، وتختص بالأساس في مكافحة ما يسمى “الإرهاب” وإنقاذ الرهائن والتدخل السريع، تعتمد على الإنزال الجوي والاشتباك، ويتميز عناصرها بكفاءة عالية.
يطلق عليها الإعلام الأميركي اسم “وحدة العمليات الخاصة”، وقد اشتهرت بمشاركتها في عدة عمليات خاصة تأرجحت بين النجاح والفشل، خصوصا في الصومال وقضية رهائن السفارة الأميركية في طهران عام 1980.

*التاريخ
أنشئت وحدة “دلتا” في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 1977 بعد وقوع العديد من الحوادث “الإرهابية” كما تصفها أميركا، وحظيت بمتابعة إعلامية في بداية السبعينيات من القرن العشرين.

وعلى إثر ذلك طالب تشارلي بيكوث الضابط في القوات الخاصة لسلاح المشاة بالجيش الأميركي المعروفة باسم “القبعات الخضراء” (غريت بريتز) -بعد تجربته في حرب فيتنام- بالاستفادة من تجربة القوة العسكرية البريطانية الخاصة المعروفة بـ”الخدمة الجوية الخاصة البريطانية” (إس إيه إس) عقب عمله معها في إطار تبادل الخبرات العسكرية، لتطوير وحدة مكافحة “الإرهاب” الأميركية.

وكان الهدف إحداث قوة خاصة انطلاقا من منظوره المرتكز على إنشاء فرق صغيرة للغاية ومستقلة وقابلة للتكيف، وتتمتع بمجموعة واسعة من المهارات الخاصة للعمل المباشر وتنفيذ مهمات لمكافحة الإرهاب.

*المهام الأساسية

تختص قوات “دلتا” بمكافحة “العمليات الإرهابية” وإنقاذ الرهائن والتدخل السريع، وتعتمد على الإنزال الجوي والاشتباك، وتتولى عمليات الاستطلاع وإجراء مهمات سرية لحفظ أمن الولايات المتحدة.

*الهيكلة

الاسم الرسمي لقوات “دلتا” هو “وحدة العمليات الأولى للقوات الخاصة- دلتا”، واسمها الحركي “الوحدة” (ذا يونيت)، ويوجد مقر قيادتها في فورت براغ بولاية كارولينا الشمالية.

تتكون هيكلتها من 3 قطاعات هي:

وحدة العمليات الخاصة الأميركية.

وحدة العمليات الخاصة المشتركة.

وحدة العمليات الخاصة بالجيش الأميركي.

وتخضع قوات “دلتا” تنظيميا ل‍قيادة العمليات الخاصة للجيش الأميركي، لكن يتم التحكم فيها من قبل قيادة وحدة العمليات الخاصة المشتركة، ويتراوح عدد أفرادها بين 800 وألف، بحسب ما ورد في كتاب “داخل قوة دلتا” الذي أصدره إيريك هاني، وهو أحد قادتها المتقاعدين.

ويأتي معظم المجندين في قوة “دلتا” من مجموعات القوات الخاصة الأميركية الأخرى، وتأتي نسبة صغيرة منهم من فوج “الرينجرز 75″، إضافة إلى وحدات أخرى من الجيش.

*شروط الالتحاق بقوة دلتا

تنص أهم شروط الالتحاق بهذه القوة على أن يكون المتقدمون ذكورا، وبعد قبولهم من قبل لجنة خاصة يخضعون لتدريبات رياضية وقتالية ولوجستية خاصة لمدة 6 أشهر تعتمد على اكتساب القدرة على مواجهة سيناريوهات خطيرة، كما يشترط في عناصرها تعلم لغة أجنبية كالعربية أو الفرنسية أو العبرية أو الأوردو.

ويروي إيريك هاني في كتابه المذكور أن أهم التدريبات تشمل إجراءات الحماية وتقنيات التجسس وإجادة الرماية بشكل مطلق وصناعة المتفجرات ومحاكاة إنقاذ الرهائن والاشتباك مع الإرهابيين في المباني والطائرات المخطوفة بالذخيرة الحية، حتى عند لعب زملائهم دور الرهائن.

كما يتم تدريب قوات متخصصة داخل قوة “دلتا” على سيناريوهات خطيرة، كالقفز بالمظلات على ارتفاعات منخفضة والغوص في أعماق المياه مع جهاز غطس.

أشهر عمليات قوة دلتا

نفذت الوحدة أو شاركت في تنفيذ العديد من العمليات العسكرية الخاصة في مناطق عدة بالعالم، من أهمها عملية “مخلب النسر” عام 1980 لتحرير رهائن أميركيين في السفارة الأميركية بطهران، وقد فشلت فشلا كبيرا.

وشاركت أيضا بنجاح في تنفيذ غزو عسكري أميركي لغرينادا عام 1983، وكذلك غزو أميركي لبنما عام 1989 واعتقال رئيسها مانويل نورييغا، إضافة إلى مساعدة القوات الكولومبية في اعتقال تاجر المخدرات الكولومبي بابلو إسكوبار عام 1993.

وشاركت قوة دلتا أيضا في عملية “عاصفة الصحراء” لإخراج القوات العراقية من الكويت عام 1991، ونفذت عملية مقديشو بهدف اعتقال الجنرال محمد فرح عيديد عام 1993، لكنها تعرضت لفشل ذريع بعد مقتل 18 من أفرادها وجرح 73 آخرين واعتقال واحد من قبل الجماعات المسلحة الصومالية.

وكانت كذلك جزءا من القوات الأميركية التي غزت أفغانستان عام 2001، ونفذت عملية “تورا بورا” في ديسمبر/كانون الأول من السنة نفسها، وشاركت في غزو العراق خلال الفترة بين 2003 و2011.

كما نفذت عملية “الفجر الأحمر” في ديسمبر/كانون الأول 2003 للقبض على رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين، وتولت عملية إطلاق سراح المقاول الأميركي روي هيلمز يوم 7 سبتمبر/أيلول 2005 في العراق بعد 311 يوما من خطفه.

وتدخلت أيضا في عملية إخلاء السفارة الأميركية في ليبيا خلال هجوم بنغازي عام 2012، إضافة إلى اعتقالها في أكتوبر/تشرين الأول 2013 في ليبيا “أبو أنس الليبي” الذي تعتبره السلطات الأميركية أحد قياديي تنظيم القاعدة.

وساهمت في القبض على بارون المخدرات المكسيكي “إل تشابو” عام 2016، وكانت مع القوات التي اغتالت زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي في سوريا عام 2019، كما اغتالت قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني عام 2020 في العراق.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2023 أرسلت الولايات المتحدة الأميركية “قوة دلتا” إلى إسرائيل، وقيل إنها أرسلت بقصد تحرير “الرهائن الأميركيين” المحتجزين عند حماس، والذين أسرتهم كتائب القسام الجناح العسكري لحماس في عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها في مستوطنات غلاف غزة يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكن متابعين آخرين قالوا إنها ذهبت إلى غزة لتقديم المشورة فقط نظرا لخبرتها.

*تدريبات مشتركة

تجري قوة “دلتا” تدريبات مشتركة مع نظيراتها في بلدان أخرى مشابهة لها بتخصصها في العمليات الخاصة، من بينها قوة الخدمة الجوية الخاصة البريطانية (إس إيه إس)، ومجموعة الدرك الوطنية للتدخل السريع بفرنسا (جي آي جي إن)، والقوات الخاصة الألمانية (كيه إس كيه)، والقوات الخاصة الأسترالية (إس إيه إس آر)، والقوات الخاصة الكندية (جيه تي إف 2)، والقوات الخاصة البولندية (جي آر أو إم جيه دبليو)، والوحدة الإسرائيلية الخاصة “سيرت متكال”.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi