مايو 28, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

حكومة اقليم كوردستان تتخذ خطوات مهمة لمواجهة التغيرات المناخية

حكومة اقليم كوردستان تتخذ خطوات مهمة لمواجهة التغيرات المناخية

في اطار جهودها لمواجهة الاثار السلبية للتغيرات المناخية، اتخذت حكومة اقليم كوردستان، جملة من الاجراءات والخطوات العملية في هذا الجانب، ووفقا للمعايير الدولية لمنظمة الأمم المتحدة واتفاقية باريس للمناخ، فان إقليم كوردستان احرز خلال العامين الماضيين تقدما ملحوظا مقارنة بباقي مدن ومناطق العراق من حيث تنفيذ الالتزامات العالمية المقررة.

وقال رئيس لجنة حماية وتحسين البيئة في إقليم كوردستان، عبد الرحمن صديق، في تصريحات ادلى بها لدائرة الإعلام والمعلومات: “في 15 تشرين الأول/أكتوبر 2021، قدمنا في ٳقليم كوردستان مع الحكومة الاتحادية العراقية، وثيقة وطنية لدعم اتفاقية باريس للمناخ، اكدنا فيها إننا بدءا من عام 2021 وحتى عام 2030، يمكننا الالتزام بهذه النقاط في مجال الغازات الدفيئة والتكيف البيئي”.

واشار صديق الى انه “تم تقييم هذين العامين من قبل الأمم المتحدة ووزارة البيئة في الحكومة الاتحادية العراقية، واتضح ان إقليم كوردستان كان متقدما على باقي مناطق العراق بعدة نقاط في سياق الالتزام بمواجهة التغيرات المناخية، والذي تم تضمينه في إعلان الدعم الوطني”.

وعن اهم الخطوات المتخذة من قبل حكومة اقليم كوردستان، قال رئيس لجنة حماية وتحسين البيئة في الاقليم، “في مجال الكهرباء، فأننا ننتج الكهرباء بطريقتين، 80٪ منها بواسطة الغاز السائل بعد ان تخلينا عن انتاجها بواسطة النفط الأسود”.

ويؤكد صديق، انه بينما لا يزال الغاز المتولد عن انتاج النفط يحرق في عموم العراق، الا انه في الاقليم تمكنا من استثماره لإنتاج وتوليد الطاقة الكهربائية.

مضيفاً انه “فيما يتعلق بمصانع الطابوق، تم الاتجاه الى استخدام الغاز السائل بدلا من النفط الأسود، وفي ذات الوقت، يجري حرق النفايات والنفايات التي تخلفها مصانع الٳسمنت للحصول على الطاقة الكهربائية، وكذلك فان مصانع الحديد تحولت هي الاخرى إلى استخدام البنزين بدلا من النفط الأسود”.

وٲشار صديق الى انه “في مجال توسيع رقعة المساحات الخضراء، فانه في ذلك التقرير الذي عرض على ٳتفاقية باريس، ٳقرت الحكومة الاتحادية أن إقليم كوردستان ٳنتهج اسلوبا جديدا، وهو أنه في كل مشروع يجب أن تشكل المساحات الخضراء نسبة 25٪ من المساحة الكلية للمشروع، وإذا كان المشروع قد نفذ قبل ٳصدار هذا القانون، فسيتعين عليه ٳستبدال المساحات الخضراء في مكان آخر في المحافظة”.

ووفقا لرئيس لجنة حماية وتحسين البيئة في إلاقليم، “فإن الٲحياء التي تم بناؤها، والمعروفة باسم “ٲحياء التنمية المستدامة”، تعيد معالجة مياه الصرف الصحي فيها، فضلا عن الاستفادة من الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء اضف الى ذلك، معالجة جميع مياه الصرف الصحي في أربيل، واعادة استخدامها لاغراض الري الزراعي”.

واستنادا الى الامين العام لمنظمة الامم المتحدة انطونيو غوتريش، فإن مواجهة 80٪ من التغيرات المناخية يقع على عاتق دول مجموعة العشرين G20، والتي تمثل الدول الصناعية الرائدة عالميا.

ويعد العراق من حيث البيئة، واحدا من بين أكثر البلدان تضررا في العالم، وبالتحديد هو خامس أكثر البلدان تضررا على الصعيد العالمي.

وينبغي على الدول المعنية، ومن اجل حماية البيئة، ٳستثمار الأموال في صندوق البيئة العالميGEF) )، ويمكن للعراق، بما في ذلك إقليم كوردستان، التحدث عن خسائره من أجل الحصول على الاموال المطلوبة من هذا الصندوق.

ويؤكد صديق في تصريحاته، “هذه المرة تعد مشاركة إقليم كوردستان في مؤتمر البيئة العالمي في دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر كفاءة وتميزا عن مشاركاته في المؤتمرات السابقة، التي عقدت في أماكن أخرى، وقد تم بحث ومناقشة الخطوات والاجراءات التي نجريها لمواجهة التغيرات المناخية مع مختلف الدول”.

ويشارك في المؤتمر المذكور المزمع عقده في الفترة من 30 تشرين الثاني وحتى 10 كانون الاول المقبل، مسؤولون حكوميون، ومنظمات مجتمع مدني، وشخصيات عالمية مؤثرة، يمثلون عشرات الدول.

وبخصوص توسيع رقعة المساحات الخضراء في اقليم كوردستان، قال رئيس مجلس حماية وتحسين البيئة، “تعد زيادة المساحات الخضراء، واحدة من أهم المهام التي تقع علی عاتق الدول الصناعية، ويجب عليها أيضا استهلاك الغازات الدفيئة الخاصة بها”، مؤكدا “ان كل الدول الصناعية لديها مساحات خضراء، وهي تعمل على زيادتها كشرط لحماية البيئة العالمية، وقد تواصلنا مع هذه الدول للقدوم إلى كوردستان لنقل تجاربها وخبراتها الى الاقليم، لذلك هناك عدة مشاريع في هذا المجال بمشاركة جهات دولية مختلفة”.

وحول وجهة نظر حكومة كوردستان بشأن قضية حماية البيئة، قال عبد الرحمن صديق، “في جدول أعمال الحكومة التاسعة، وتحديدا ما يتعلق بقطاع الخدمات، تم إيلاء الكثير من الٳهتمام بالمجال البيئي، حيث ان البيئة هي أكبر رصيد في المنطقة، لذلك لدينا في إقليم كوردستان لجنة عليا لمكافحة التغيرات المناخية تتألف من مجلس البيئة وجميع وزارات الٳقليم، وهناك لجان فنية من الخبراء في هذا المجال، ولحسن الحظ، فأنه في الشهر الماضي، شكلت رئاسة ديوان مجلس الوزراء فريقا متخصصا بملف التغيرات المناخية، يضم في عضويته الوزراء المعنيون بالتغيرات المناخية واعضاء لجنة البيئة”.

الى جانب ذلك، فان الحكومة التاسعة لاقليم كوردستان، تواصل جهودها في مجال التوعية والتثقيف لحماية بيئة اقليم كوردستان وتنميتها.، فضلا عن المشاركات الفاعلة في مختلف المؤتمرات والفعاليات الدولية حول حماية البيئة والتغيرات المناخية.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi