مايو 20, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

السوداني: المشاكل مع كوردستان تم تجاوزها من خلال الحوار والتفاهم .. الإقليم فاعل أساس في العملية السياسية

السوداني: المشاكل مع كوردستان تم تجاوزها من خلال الحوار والتفاهم .. الإقليم فاعل أساس في العملية السياسية

أكد رئيس الوزراء الاتحادي محمد شياع السوداني، اليوم الجمعة، عدم وجود أزمة سياسية بين بغداد وإقليم كوردستان، «بل مشاكل قانونية مالية تم تجاوزها من خلال الحوار والتفاهم»، مشدداً على أن «الإقليم فاعل أساس في العملية السياسية، وجزء مهم من مشاريعنا الاقتصادية التي تعود بالنفع على العراقيين».

وفي سياق آخر، أقرّ بوجود علاقات لبعض القوى السياسية بدول المنطقة «يعود بعضها إلى مرحلة ما قبل التغيير، أو ما حصل لاحقاً من دعم الدول للعملية السياسية»، وقال: «لا نقبل لأية جهة خارجية أن تكون طرفاً لإحداث التغيير في كيان العملية السياسية، وكل تجاوز واعتداء على العراق مرفوض من أية جهة كانت، فالقرار العراقي قرار وطني لا ينفذ رغبات أمريكا أو إيران او تركيا، وهو قرار يستند إلى مصالح شعبنا».

جاء ذلك في حديث السوداني خلال الجلسة الحوارية التي عقدها في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، على هامش زيارته إلى نيويورك.

وقال السوداني بحسب ما نقله مكتبه: «مررنا بتجربة مؤلمة في مواجهة الإرهاب بدءاً من القاعدة وصولاً إلى داعش، لكن بعد الانتصار على داعش عشنا بداية جديدة في العراق»، مضيفاً أن «المعركة ضد داعش وحّدت العراقيين بجميع أطيافهم ومكوناتهم، وهو ما جعلنا نتجاوز الخطاب الطائفي والقومي والإثني الذي أثر على الاستقرار».

وتابع أن «التنافس في العملية السياسية يجري اليوم وفق الآليات الدستورية، وهناك من يذهب للمحكمة الاتحادية أو يشارك في الانتخابات، وهذه علامة صحية على استقرار النظام السياسي»، وأردف: «وضع دستورنا الآليات الكفيلة بإجراء التعديل، وهو متاح وممكن لمن يرغب بالتعديل وفق المسارات الدستورية».

وأشار إلى أن «هناك مخاوف لبعض المكونات من العودة إلى النظام الرئاسي»، وتابع: «لا ننكر وجود علاقات لبعض القوى السياسية بدول المنطقة، يعود بعضها إلى مرحلة ما قبل التغيير، أو ما حصل لاحقاً من دعم الدول للعملية السياسية».

وشدد بالقول: «لا نقبل لأية جهة خارجية أن تكون طرفاً لإحداث التغيير في كيان العملية السياسية»، وتابع: «مررنا بمرحلة صعبة بعد انتخابات 2021، لكن الجميع التزم بالسياقات الدستورية وانتهينا إلى اتفاق سياسي لتشكيل الحكومة، وهي علامة نضج في العملية السياسية».

ولفت إلى أنه «يجب التفريق بين العلاقة الإيجابية مع دول الجوار وبين العلاقة السلبية التي تصل إلى مرحلة التدخل، وكل تجاوز واعتداء على العراق مرفوض من أية جهة كانت، فكل الدول، بما فيها أمريكا، إذا أرادت إقامة علاقات مع العراق فيجب أن تحترم سيادة البلد وإرادة شعبه».

وأوضح أن «العراق بلد مكونات عاشت أجواء السلم لسنوات طويلة، ومحاولة اختراق نسيجه الاجتماعي لن يخلق الاستقرار»، وأشار إلى أن «إصلاح الواقع الاقتصادي أحد التحديات المهمة، الذي يستلزم تنويع الاقتصاد وعدم اعتماد الأحادية الاقتصادية فاحتياجات العراقيين تتزايد مع نموهم السكاني ولا يمكن لإيرادات النفط أن تغطيها».

وأردف قائلاً: «لدينا رؤية للإصلاح الاقتصادي نعمل من خلالها على استثمار الموارد المهدورة وتوجيهها إلى قطاعات حيوية، مثل الزراعة والصناعة والتجارة والسياحة، كما أن مشروع طريق التنمية وميناء الفاو وباقي المشاريع المرتبطة بها، ستغير شكل العراق بوجه اقتصادي جديد ومتنوع».

وأشار إلى أهمية استثمار الغاز المصاحب والتي «تتمثل بمعالجة مشاكلنا البيئية أيضاً، ووقعنا اتفاقيات لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بحدود (2500) ميغا واط».

وحول انتخابات مجالس المحافظات المقررة في العراق نهاية العام الحالي، قال السوداني إن «أغلب الأحزاب التي ستشارك في الانتخابات القادمة أحزاب ناشئة».

ومضى بالقول، إن «سرقة القرن اشتركت فيها قيادات من أعلى مراكز القرار في العراق، وتورّط فيها مسؤولون كبار من الحكومة السابقة وصدرت أوامر قبض عليهم، وبعض المتهمين بسرقة القرن موجودون في الولايات المتحدة ويحملون الجنسية الأمريكية والبريطانية، وننتظر مساعدة هذه الدول في استردادهم»، مشيراً إلى أن «العراقيين يقيمون علاقاتهم مع الدول على أساس تجاوبها في تسليم المطلوبين بسرقة القرن، وستستمر حكومتنا في ملاحقتهم وإخضاعهم للقضاء مهما كانت مواقعهم».

ولفت إلى أن «أكثر من 3 ترليونات دينار كانت تسرق على مسمع ومرأى الحكومة السابقة بأجهزتها الأمنية ومن أعلى المستويات، والنسبة الأكبر من هذه الأموال خرجت إلى بنوك خارج العراق ونعمل على استرداد المتبقي داخل العراق»، مشدداً على أن «القرار العراقي قرار وطني لا ينفذ رغبات أمريكا أو إيران او تركيا، وهو قرار يستند إلى مصالح شعبنا».

وحول الشأن السوري، أعرب السوداني عن «القلق من الوضع في سوريا لأنّ فيها بؤراً إرهابية ومناطق خارج سيطرة الدولة، وفيها قوى من دول أجنبية، وعدم استقرار سوريا يهدد استقرار دول المنطقة»، مردفاً: «المخدرات تدخل من سوريا بسبب وجود مناطق خارج سيطرة الدولة، ويعاني منها العراق والأردن وحتى دول الخليج».

وفيما يتعلق بالسياحة، أكد أن «العراق يمتلك الكثير من المواقع السياحية الدينية والتاريخية، وبدأت الكثير من الوفود تأتي للعراق بعد زيارة البابا، وقطاع السياحة يقع ضمن اهتمامات الحكومة».

ومضى بالقول: «أوضحنا لممثلي الشركات الأمريكية توفيرنا كل مستلزمات البيئة الآمنة للاستثمار في العراق».

وعن العلاقات مع إقليم كوردستان، قال رئيس الوزراء الاتحادي: «لا توجد أزمة سياسية بين بغداد وإقليم كوردستان العراق، بل مشاكل قانونية مالية تم تجاوزها من خلال الحوار والتفاهم، والإقليم فاعل أساس في العملية السياسية، وجزء مهم من مشاريعنا الاقتصادية التي تعود بالنفع على العراقيين».

وحول ملف المياه، قال: «ندرس حالياً مشروعاً ستراتيجيا لإدارة المياه هو الأول من نوعه في تاريخ العراق، من أجل الاستخدام الأمثل لها، وملفّ المياه يمثل تحدياً وجودياً في العراق، والأزمة تزامنت مع مشاريع دول المنبع التي أثرت على حصصنا المائية، وهناك عمل دبلوماسي مكثف مع دول الجوار»، مضيفاً: «نعمل على مشروع تحلية مياه الخليج لتوفير المياه للبصرة وباقي المحافظات الجنوبية».

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi