أبريل 21, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

نفط إقليم كوردستان.. نقطة الخلاف الساخنة بين العراق وتركيا

نفط إقليم كوردستان.. نقطة الخلاف الساخنة بين العراق وتركيا

لا اعتراض لتركيا على استئناف تصدير نفط إقليم كوردستان عن طريق ميناء جيهان، لكن المصادر التركية تشير إلى أن أنقرة تريد أن تدفع حكومة إقليم كوردستان لبغداد التعويض الذي فرضته محكمة التحكيم الدولية في باريس عليها، وهناك مشكلة أخرى تمثلها الشكوى التي رفعها العراق على تركيا بخصوص تصدير نفط إقليم كوردستان خلال الفترة (2018-2022).

قرار المحكمة الذي أوقف تصدير نفط إقليم كوردستان وكركوك عبر ميناء جيهان التركي منذ شهر آذار، يفرض على الحكومة التركية أن تدفع للعراق 1.5 مليار دولار كتعويضات عن الخسائر التي سببتها للعراق بسبب سماحها بتصدير نفط إقليم كوردستان بدون موافقة بغداد خلال الفترة (2014-2018).

كان استئناف تصدير نفط إقليم كوردستان عبر ميناء جيهان التركي من المواضيع التي نوقشت يومي 23 و24 آب الجاري خلال اجتماعات الوفد التركي برئاسة وزير الخارجية هاكان فيدان في بغداد وأربيل.

حول هذا الموضوع، صرح مسؤولون أتراك يوم الجمعة (25 آب 2023) لموقع بلومبيرغ الأميركي بأن تركيا تسعى لمساعدة الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان على الاتفاق بشأن استئناف تصدير نفط إقليم كوردستان عبر ميناء جيهان.

المسؤولون الأتراك الذين لم يفصحوا عن أسمائهم، قالوا إن أنقرة لا تنوي دفع غرامة الـ1.5 مليار دولار لبغداد والتي فرضتها المحكمة، وتطلب من حكومة إقليم كوردستان دفع هذا المبلغ لأن المستفيد الأول من تصدير النفط كان إقليم كوردستان.

وحسب أولئك المسؤولين الأتراك، كانت للحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان مطالب مختلفة وجهتاها لبعضهما البعض في الأسابيع الأخيرة، لكن الأجواء الآن ملائمة والطرفان على وشك التوصل إلى مساومات.

تكليف السوداني بحل المشكلة

تجري مناقشة مسألة استئناف تصدير نفط كوردستان منذ فترة وبالتفصيل في الاجتماعات بين مسؤولي إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية وفي اجتماعات تحالف إدارة الدولة.

ففي (19 آب 2023)، صرح النائب الثاني لرئيس مجلس النواب العراقي شاخوان عبدالله لشبكة رووداو الإعلامية بأن المبلغ الذي فرضته محكمة باريس كغرامة يجب أن تدفعها تركيا للعراق، سبب مشكلة في اجتماع تحالف إدارة الدولة وأن رئيس الوزراء العراقي قال: “لو أردنا التعامل بصورة منطقية مع الموضوع، فعلينا أن نبدي المرونة فيه”.

وقال شاخوان عبدالله إن “رئيس الوزراء العراقي أشار إلى توقف تصدير نفط إقليم كوردستان عن طريق تركيا قد توقف منذ (25 آذار 2023) وقد خسرنا خلال هذه الفترة ضعف المبلغ الذي كنا نطالب تركيا بسداده، لذلك يجب أن نبدي المرونة بخصوص الموضوع ونتفق مع تركيا بشكل من الأشكال”.

وحسب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب “خول الاجتماع رئيس الوزراء العراقي للعثور على حل يؤدي إلى استئناف تصدير نفط إقليم كوردستان عبر تركيا”.

الخسائر الناجمة عن توقف تصدير نفط إقليم كوردستان

في يوم الجمعة (25 آب 2023)، مرت خمسة أشهر على توقف تصدير نفط إقليم كوردستان وكركوك بمقتضى قرار محكمة التحكيم في باريس، وأظهر متابعات شبكة رووداو الإعلامية أن حجم الخسارة بلغ 4758160000 (أربعة مليارات و758 مليوناً و160 ألف دولار).

ألحق توقف تصدير النفط هذا خسائر بتركيا أيضاً، لكنها أقل بكثير من التي لحقت بإقليم كوردستان والعراق، وأخبر مسؤول رفيع المستوى مطلع على موقف الحكومة التركي موقع بلومبيرغ بأن هذه الخسارة الكبيرة جعلت أنقرة ترى بأن أربيل وبغداد مضطرتان للعثور على حل للمشكلة.

مشاكل جديدة وأوراق ضغط على تركيا

كسب العراق دعواه ضد تركيا بخصوص تصدير نفط إقليم كوردستان في القترة (2-14-2018)، والدعوى التي رفعها العراق بشأن تصدير نفط إقليم كوردستان خلال الفترة (2018-2022) تمثل مشكلة أخرى بين العراق وتركيا.

المعلومات التي حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية تفيد بأن تركيا أبلغت العراق بامتعاضها بسبب الدعوى الأخيرة وقالت للعراق: “بينما تطلبون من السماح باستئناف تصدير نفط إقليم كوردستان، فإنكم تصرون على تحريك دعوى أخرى ضدنا بسبب تصديره”.

وتشير معلومات رووداو إلى أن العراق يريد استخدام الغرامة الأولى والدعوى الثانية كأوراق ضغط على تركيا للفوز بحصة مائية أكبر وتقليل المطالب التي توجهها تركيا للعراق.

وقع العراق وتركيا في العام 1973 اتفاقية بينهما بخصوص أنبوب كركوك – جيهان الناقل للنفط، وشهدت الاتفاقية العديد من التعديلات كان آخرها في العام 2010.

وحسب الاتفاقية، يجب على العراق أن يصدر باستمرار كمية معينة من النفط عبر أنبوب كركوك – جيهان الناقل للنفط، وفي حال عدم وفاء العراق بهذا سيكون عليه أن يدفع تعويضات لتركيا.

التعديل الذي أجري على الاتفاقية في العام 2012 ووقع عليه وزير النفط العراقي حينها حسين الشهرستاني، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي آنذاك تانار يلدز، قضى بأن وزارة النفط العراقية هي الممثل الوحيد للدولة العراقية وأن شركة تسويق النفط الوطنية (سومو) وشركة نفط الشمال كمؤسستين تابعتين للوزارة تشرفان على عملية نقل النفط عبر الأنبوب وبيعه في ميناء جيهان.

بحجة انتهاك تركيا لهذه الاتفاقية، لجأ الجانب العراقي في (23 أيار 2014) إلى رفع دعوى ضد تركيا في محكمة تحكيم غرفة التجارة العالمية بباريس.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi