يونيو 13, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

القبض على 12 ألف تاجر ومروّج للمخدرات منذ مطلع 2023.. ماذا عن السنوات السابقة؟

القبض على 12 ألف تاجر ومروّج للمخدرات منذ مطلع 2023.. ماذا عن السنوات السابقة؟

بات المجتمع العراقي يعاني من أسوأ وأخطر ظاهرة يمكن أن يواجهها منذ عقود، والتي تتمثل بانتشار المخدرات بشكل واضح في جميع المحافظات وتستهدف شريحة الشباب على وجه الخصوص، وقد سعت وزارة الداخلية جادّة بتدعيم وتمكين مديرية مكافحة المخدرات من أداء عملها بصورة قوية وفاعلة لمواجهة هذه الآفة القاتلة.


وذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية، اللواء خالد المحنا، أنَّ “هناك حزمة من الإجراءات استناداً إلى تخطيط ستراتيجي من خلال تدعيم عمل مديرية مكافحة المخدرات وإتاحة الإمكانيات لها، الأمر الذي مكنها من رفع منسوب نشاطها على المستوى النوعي والكمي”.

وبيّن أنَّ “المديرية ألقت القبض منذ مطلع العام الحالي على أكثر من 12 ألف تاجر ومروج للمخدرات وضبطت أطناناً من المواد المخدرة”، لافتاً إلى إلقاء القبض على شبكة دولية لتجارة المخدرات والاستدلال على أماكن إخفاء المواد المخدرة وتتبع أفرادها في جميع المحافظات”.

وتابع، أنَّ “هناك حزمة واسعة من الإجراءات التي تتعلق بالوصول إلى المجتمع والفحص والتوعية من خلال فرق جوالة، حيث بدأت في فحص أفراد وعناصر الشرطة، والمرحلة الثانية فحص المتقدمين على سلك الشرطة، وسيكون هناك فحص مماثل للمتقدمين بالوظائف العامة بشكل عام لمنع انزلاق الشباب في هذه الآفة”.

وأشار المحنا، إلى أنَّ “إجراءات تمت بعد دراسة تجارب دول متعددة نجحت بمكافحة هذه الظاهرة والآفة، فضلاً عن جهود غير مسبوقة من خلال تبني وزارة الداخلية إنشاء مصحات لمعالجة المتعاطين المحكومين بالمخدرات”، بحسب الصحيفة الرسمية.

بدوره، قال عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان السابق، فاضل الغراوي، إنَّ “موضوع المخدرات تعدى بأن يكون ظاهرة فهو ليس بحالة تتعلق بفرد أو شخص معين، وأن هناك جملة من الأسباب لانتشار هذه الظاهرة، أبرزها اعتبار العراق بلداً لتجارة المخدرات بعد أن كان ممراً لها”.

وتابع، أنَّ “الإحصائيات الرسمية التي أعلنت والتي لم تعلن، تشير إلى ارتفاع عدد المتعاطين وانتشار المخدرات بعموم المحافظات، فضلاً عن تركز وانتشار أنواع معينة وهما الكرستيال والكبتاغون”، مشيراً إلى أنَّ “معالجة هذا الموضوع يحتاج إلى جهود كبيرة وليست حكومية فقط”.

وأشار، إلى “ضرورة معالجة الممرات الهشة أمنياً، كما أن المعالجة الأساسية تكمن في غلق الحدود وعدم دخول المخدرات، فضلاً عن تعديل المواد القانونية التي تتعلق بالمتعاطين واعتبارهم ضحايا ومرضى يحتاجون إلى مصحات علاجية ذات خدمة صحية استثنائية لعملية التأهيل، فضلاً عن إجراءات استثنائية لملاحقة ومتابعة المروجين والتجار”، وفقا للصحيفة.

ووفق احصائية رسمية لوزارة الداخلية، فإن عدد الملقى القبض عليهم خلال العام 2022 بلغ 16 ألف و800 متهم.

وقالت الوزارة، ان “القوات الأمنية اعتقلت 16 ألف و800 متهم بتجارة وترويج وتعاطي المخدرات، خلال العام الماضي 2022، نال 7 آلاف و898 منهم أحكامًا بالسجن”، مبينة ان “أعمار النسبة الأكبر من المعتقلين تتراوح بين 18 – 30 عامًا من فئة الشباب، مشيرًا إلى أنّ قائمة المعتقلين ضمت 500 حدث دون السن القانونية.

وكشفت، أنّ عدد النساء والفتيات المعتقلات بقضايا المخدرات بلغ 250 امرأة، فيما أكّد ضبط 490 كيلو غرام من مادة “الكريستال”، بوصفها أكثر أنواع المخدرات شيوعًا في البلاد.

واطلعت السومرية نيوز، على وثيقة تشير إلى ارتفاع عدد المعتقلين بقضايا المخدرات في العراق خلال عام 2022 بفارق 4 آلاف و29 شخصًا عن عام 2021.

وأعلنت وزارة الصحة، في وقت سابق، تضاعف أعداد المراجعين للمؤسسات الصحية الخاصة بالإدمان على المخدرات، إلى جانب تضاعف كميات المواد المخدرة المهربة التي ضبطتها وزارة الداخلية.

وحذرت الوزارة، من مؤشرات مقلقة وخطيرة تشير إلى استفحال ظاهرة تجارة وتعاطي المخدرات في العراق، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات مناسبة لمراقبة المنافذ الحدودية والمطارات، وتجهيز القوات الأمنية بأجهزة حديثة لغرض الكشف عن المخدرات، واستخدام الكلاب البوليسية المدربة، وتفعيل دور شرطة المخدرات، والقوانين السارية بمعاقبة المتاجرين، مع أهمية التوعية المجتمعية، وتوفير المؤسسات العلاجية لمعالجة المدمنين وانتشالهم من هذه الآفة، فضلاً عن إقامة الندوات الحملات لتوعية طلبة الجامعات والمدارس.

وتنمو ظاهرة المخدرات، خلال الأعوام العشرة الأخيرة باتجاهين؛ الأول زيادة أعداد المتعاطين والمتاجرين، والآخر دخول مواد خطيرة لم يتعرف عليها المجتمع وهي “الكريستال” و”الحشيش” و”الأفيون”، وفق الوزارة، وسط دعوات لوضع خطط استراتيجية لمواجهة الظاهرة التي تستهدف الشباب من طلبة الجامعات والمدارس.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi