يونيو 23, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

السوداني وإيران وداعش والمناخ.. دور إقليم كوردستان على طاولة “السلام” الأمريكي

السوداني وإيران وداعش والمناخ.. دور إقليم كوردستان على طاولة “السلام” الأمريكي

رأى وزير الداخلية في إقليم كوردستان، ريبر أحمد، أن تنظيم داعش ما يزال يشكل خطراً على المنطقة بأكملها، لكون آيديولوجيته المتطرفة ما تزال حية، وفيما أشار إلى احتمالية أن يعيد التنظيم تجميع صفوفه، حذر من تحديات خطيرة تواجه الإقليم بالإضافة إلى الإرهاب، تكمن في التغير المناخي وشح الموارد والهجرة إليه، كما تحدث عن العلاقات الخارجية وطبيعة العلاقة بين بغداد وأربيل.

وكان ريبر أحمد قد تحدث خلال لقاء نظم في واشنطن من جانب “المعهد الأمريكي للسلام” بالتعاون مع الجامعة الأمريكية في إقليم كوردستان، في 14 حزيران/يونيو الجاري، لكنه نشر أمس، وترجمته وكالة شفق نيوز، قال خلاله: “برغم تضاؤل تنظيم داعش عسكرياً، ما يزال هناك احتمال أن يتمكن من إعادة تجميع صفوفه مع بقاء آيديولوجيته المتطرفة”.

ونقل المعهد الأمريكي للسلام، عن أحمد قوله أيضاً إن المسألة ستستغرق “عقودا لتطبيع الوضع”، وإن “كسب الحرب أسهل بكثير من بناء السلام”، مضيفاً أن “حزب العمال الكوردستاني أيضاً يمثل تهديداً كبيراً آخر يواجه إقليم كوردستان”.

ولفت تقرير معهد السلام الأمريكي، إلى أن “سنوات من الدعم الأمريكي لقوات البيشمركة، كانت حاسمة في الحرب ضد داعش، ويجب استمرار هذا الدعم، وفق وزير داخلية الإقليم.

وأشار التقرير، إلى أن “مساعدة وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الأمن الدولي سيليست والاندر، وقعت مذكرة تفاهم مع وزير شؤون البيشمركة في حكومة إقليم كوردستان شوريش إسماعيل عبد الله، في 21 أيلول/سبتمبر 2022، والتي مددت الدعم الأمريكي للبيشمركة في إطار عمليات إلحاق الهزيمة بداعش للسنوات الأربع المقبلة.

وأوضح التقرير الأمريكي، أن “الولايات المتحدة شجعت شركائها الكورد على إجراء إصلاحات داخل البيشمركة”، حيث تحدث وزير داخلية الإقليم، عن تطورات حول هذا الملف، بالقول: “نحن في وضع جيد جداً فيما يتعلق بالإصلاح، ونحن متفائلون جدا بشأن توحيد قوات البيشمركة”.

وذكر أحمد، أن “التعاون بين الحكومتين في أربيل وبغداد له نفس الأهمية لمواجهة التحديات الأمنية”، مذكرا بأن “وزارة الدفاع العراقية خصصت أموالاً في ميزانيتها للواءين مشتركين يجمعان القوات العراقية وقوات البيشمركة لمحاربة داعش، وأن هناك تفاهماً جيداً بين بغداد وأربيل حول أهمية القيام بعمليات مشتركة ضد المسلحين”.

إرهاب آخر

وإلى جانب التهديدات الأمنية، نقل التقرير الأمريكي، عن أحمد قوله إن “إقليم كوردستان يواجه تحديا آخر يتمثل بالتغير المناخي، وأن العراق بشكل عام وإقليم كوردستان بشكل خاص يعاني من تغير المناخ، حيث تعاني المنطقة من الفيضانات في الشتاء وشح المياه في الصيف، في حين تراجعت مستويات المياه الجوفية بشكل حاد، خصوصا في أربيل”.

ونقل التقرير، عن أحمد توقعاته بأن “يؤدي التغير المناخي إلى موجة من المهاجرين الذين سيتدفقون على إقليم كوردستان”، محذرا من أن “الاقليم الذي يحتضن بالفعل نحو مليون لاجئ ونازح داخلياً من النزاعات في العراق وسوريا، سيكافح وهو يحاول استيعاب عبء المهاجرين بسبب المناخ”.

وعن اتفاقية سنجار، قال وزير داخلية إقليم كوردستان، إن “أحد أهداف الاتفاقية هو السماح لمن أجبروا على الفرار من الفظائع التي ارتكبها داعش بالعودة إلى ديارهم”، موضحاً أن “هدف حكومة الإقليم ليس استيعاب النازحين العراقيين واللاجئين السوريين، ولكن تشجيعهم على العودة إلى ديارهم، إلا أن معظمهم يفضل البقاء في المخيمات”.

دمج المجتمعات

وفي تعبير عن معارضته لدمج هؤلاء الناس، وهم بغالبيتهم من الايزيديين والمسيحيين، مع المجتمعات المحلية، نوه ريبر أحمد، إلى أن “القيام بذلك سيعقد التركيبة السكانية في الإقليم، ولهذا فإن حكومة الاقليم تعارضه بقوة، لكونه سياسة خاطئة”، مردفاً بالقول: “علينا توفير الأمن والأمان والخدمات، ليعود هؤلاء إلى مناطقهم”.

وأشار الوزير الكوردي، إلى أن “حزب العمال الكوردستاني، من خلال رفضه التخلي عن السيطرة على سنجار ومنع الناس من العودة، أصبح حجر العثرة الرئيسي في تنفيذ اتفاق سنجار”.

الديمقراطية العراقية

وفي رد على سؤال حول الديمقراطية، قال أحمد إن “عراقا ديمقراطيا يجب أن يكون مثالاً للشرق الأوسط، لكنه أضاف أن “ليس من السهل حدوث التحول بمجرد تغيير النظام من ديكتاتورية إلى ديمقراطية”، مستدركاً “علينا تغيير عقلية صناع القرار، حتى المواطنين أنفسهم”.

واعتبر أحمد، أن “الدستور لم يطبق بشكل صحيح”، موضحاً بكشل أكثر دقة، أن لغاية الآن “لم يتم التوصل إلى حل بين بغداد وأربيل بشأن مصير المناطق المتنازع عليها”.

حراك تشرين

وحول الاحتجاجات التي شهدها العراق بين عامي 2019 و2021، رأى وزير داخلية إقليم كوردستان، أنه بينما لا يتم تقديم خدمات كافية في العديد من المحافظات في العراق، فإن إقليم كوردستان هو هنا بمثابة استثناء، حيث استخدمت حكومة الإقليم عائدات بيع الغاز والنفط لتقديم الخدمات للسكان، مردفاً: “نحن ندعم الديمقراطية بشكل كامل ونقدم خدمات لاجزاء اخرى من العراق”.

ورداً على سؤال عما إذا كانت أي شخصيات بارزة قد حوكمت بتهمة الفساد في الإقليم، لفت أحمد إلى أن “مكافحة الفساد تمثل أولوية قصوى لرئيس وزراء حكومة الإقليم مسرور بارزاني، إلا أن الأمر لم يكن سهلا، وأن الجميع يدرك أن للإصلاح عدد كبير من الأعداء”.

وتابع: “لا يوجد بلد لديه سجلاً مثالياً في حقوق الإنسان أو الديمقراطية”، مشيراً إلى “حرص بارزاني على الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان وتوفير بيئة أفضل لحرية التعبير”.

السوداني وإيران

وعن حكومة رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، قال ريبر أحمد إن “السوداني يتعرض لضغوط من جهات مختلفة، وحكومة الإقليم تتمتع بعلاقة جيدة معه وتدعمه”.

وفيما يتعلق بالتحدي الذي تمثله إيران، رأى أحمد، أن “من خلال التعاون بين بغداد وأربيل يمكن معالجة الاهتمامات المشتركة بشكل مشترك مع جيران العراق”.

وردا على سؤال حول المخاوف التي أثارها البعض من أن يؤدي خفض التوترات الإقليمية إلى تركيز الانتباه السلبي على الكورد، ختم وزير داخلية الإقليم حديثه بالقول إن “إقليم كوردستان يدعم تطبيع العلاقات بين القوى الإقليمية”، معرباً عن أمله ألّا يأتي “خفض التصعيد على حساب مصالح الآخرين.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi