مايو 21, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

إقليم كوردستان .. واحة آمنة تسبق العراق الاتحادي بأشواط

إقليم كوردستان .. واحة آمنة تسبق العراق الاتحادي بأشواط

العراق هو دولة اتحادية، كما نص على ذلك الدستور العراقي الدائم، الذي وافق عليه أغلب العراقيين عام 2005. يتألف العراق من قوميتين رئيسيتين، هما: العربية والكوردية، إلى جانب قوميات أخرى أصغر مثل التركمان وغيرهم.

إقليم كوردستان، ورغم أنه جزء من العراق الاتحادي، إلا أنه يسبق الأخير بشكل ملفت في العديد من المجالات، وفق مراقبين ومراكز أبحاث.

الأمن والاستقرار:

شهد العراق تحولات سياسية واسعة بعد الإطاحة بنظام صدام حسين سنة 2003، نتج عنها تنافس ممنهج ومدعوم دوليًّا وإقليميًّا للاستحواذ على السلطة، واستُخدِمت في هذا التنافس الانتماءاتُ الدينية والطائفية والإثنية، مما أدى إلى تفجيرات دامية وصراعات مسلحة بين الميلشيات المختلفة.

أمَّا إقليم كوردستان فقد استفاد من دعم التحالف بعد حرب الخليج 1991، ما سهل تشكيل حكومة ذاتية لإدارة شؤون المنطقة، والذي بات فيما بعد إقليماً معترفاً به عراقياً ودولياً. كما نجح إقليم كوردستان في مواجهة تنظيم داعش الذي اجتاح معظم المحافظات العراقية عام 2014، بمساعدة التحالف الدولي والبيشمركة.

ووفقاً لمؤسسة RAND، فإن العراق يواجه تحديات أمنية متعددة، بما في ذلك تهديدات من تنظيمات إرهابية مثل داعش والقاعدة، وصراعات طائفية وإثنية بين مختلف المجموعات السكانية، وتدخلات خارجية من دول مجاورة مثل إيران وتركيا، وضعف المؤسسات الأمنية والقضائية، وانتشار الفساد والجريمة، مقابل استقرار أمني منقطع النظير على مستوى المنطقة في إقليم كوردستان.

العمران:

تأثر العراق سلباً بالحروب المتتالية والعقوبات الاقتصادية التي فرضت عليه منذ ثمانينات القرن الماضي، مما أدى إلى تدهور البنية التحتية والخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء والصحة والتجارة.

أمَّا إقليم كوردستان فقد شهد نمواً اقتصادياً وعمرانياً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، بفضل استغلال ثرواته النفطية وجذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير قطاعات مثل السياحة والزراعة والصناعة.

التعليم:

العراق كان يتمتع بنظام تعليمي متطور ومجاني لجميع المراحل قبل عام 1991، لكنه تدهور بشكل كبير بسبب نقص الموارد والفساد والصراعات.

أمَّا إقليم كوردستان فقد حقق تقدماً في تطوير نظامه التعليمي، حيث أنشأ عدة جامعات ومؤسسات أكاديمية وزاد من مستوى التحصيل العلمي لطلابه وأساتذته.

ويجمع المراقبون على أن إقليم كوردستان يعد المنطقة الأكثر أمنًا في بلد يمزقه العنف والتجاذبات السياسية، لكن علاقة الإقليم بالحكومة المركزية في بغداد تشوبها خلافات عميقة.

وعلى الرغم من التحديات السياسية، والأزمات الاقتصادية والإنسانية التي يواجهها نتيجة لانخفاض أسعار النفط والصراع مع تنظيم داعش وتدفق اللاجئين والنازحين من داخل وخارج العراق، يظهر إقليم كوردستان مؤشرات ازدهار في مجالات مثل التعليم والثقافة والسياحة والزراعة والصناعة. كما يستفيد من دعم دولي من خلال التعاون مع دول مثل تركيا وإيران والولايات المتحدة وأوروبا.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi