أبريل 16, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

جماعة تُثير الرعب جنوبي العراق: انتحار بـ”القرعة” قرباناً للإمام علي (ع)!

جماعة تُثير الرعب جنوبي العراق: انتحار بـ”القرعة” قرباناً للإمام علي (ع)!

في ظاهرة غريبة ومفزعة جنوبي العراق، ظهرت مجموعة يطلق عليها “جماعة القربان”، والتي أثارت استغراب السلطات والمواطنين في محافظة ذي قار.
ولم تكن “جماعة القربان” معروفة سابقا، وعُرفت من خلال هتافاتها بالزيارات الدينية بجملة “علي الله.. الله علي”، والتي يرفضها رجال الدين وفئة كبيرة من العراقيين.

والمثير للجدل في تصرفات تلك الجماعة، هو عبادتهم للإمام علي (عليه السلام)، وإجراء قرعة بين الحين والآخر فيما بينهم، ومن يظهر اسمه يذهب قرباناً للإمام.

وبحسب مصادر محلية روّت لـ السومرية نيوز تفاصيل عن تلك الجماعة، فإن “عملية الانتحار، تعد طقسا لجماعة القربان، وأحد أفراد المجموعة أقدم على الانتحار شنقاً مؤخراً بواسطة حبل داخل أحد المواكب الحسينية في قضاء الناصرية التابع لمحافظة ذي قار”.

وأضافوا أنه “لغاية الآن سُجلت ثلاث حالات انتحار في ذات المكان”، مشيرين إلى أن “أفكار هذه الجماعة أثارت الرعب بصفوف المجتمع المحلي في ذي قار”.

ولم تعلق السلطات بعد على الانباء حول حالات الانتحار تلك، وكذلك على المجموعة التي لا يزال يلفها الغموض.

اما رجل الدين منتظر المياحي من محافظة ذي قار يرى، أن “هذه المجموعة غير معروفة على نطاق واسع، والحديث عنها لا يتم باعتبارها معروفة، اذ لا يُعرف لغاية الآن رئيسها مثلاً أو المنظرين الخاصين بها، كما ان تجمعاتهم تكون في السر، باعتبارهم مخالفين للأعراف والقوانين والأديان”.

وأضاف المياحي أن “هناك الكثير من الأفكار في الفضاء العام، لكن هذا المسار ربما هو تابع للجماعات المنحرفة التي تؤله الامام علي، وتعتبره هو الله، ما يستدعي اطلاق حملة واسعة لتعقب تلك الأفكار، وانهاء وجودها”.

وتشير بيانات غير رسمية الى ان أكثر من 24 شخصا أقدموا على الانتحار في محافظة ذي قار منذ مطلع العام 2023، فيما تم تسجيل عشرات محاولات الانتحار ولم يكتب لها النجاح.

من جهته، قال سكرتير خلية ازمة الانتحار في محافظة ذي قار علي الناشي الذي يترأس ايضا منظمة التواصل والاخاء الإنسانية، إن “مخاطر ظاهرة الانتحار اخذت تتفاقم وترتفع اعداد ضحاياها بشكل مضطرد عاما بعد آخر”.

وأشار، إلى أنه “عام 2016 على سبيل المثال سجلنا 48 حالة انتحار، فيما ارتفعت خلال العام التالي إلى 53 حالة”.

وبين الناشي، أن “الحالات انخفضت في عام 2018 لتسجل 51 حالة انتحار، وعام 2019 سجلت 55 حالة”، مؤكدا تسجيل “قفزة في حالات الانتحار خلال عام 2020 لتصل الى 80 حالة وارتفعت في عام 2021 لتبلغ 85 حالة”.

ولفت سكرتير خلية ازمة الانتحار في ذي قار، إلى أن “أعداد النساء المنتحرات تفوق قليلا اعداد الرجال اذ سجل عام 2016 انتحار 28 امرأة و20 رجلا، فيما سجل العام الذي يليه انتحار 28 امرأة و25 رجلاً”.

وأشار، إلى أن “ارتفاع حالات لانتحار الى 102 حالة عام 2022 ينذر بالخطر”، مبينا ان “حالات الانتحار المسجلة تقابلها اعداد مضاعفة من محاولات الانتحار الفاشلة التي تخشى الاسر الكشف عنها لاعتبارات اجتماعية او قانونية”.

وأكد، أن “العوامل والامراض النفسية واحدة من أبرز اسباب ارتفاع معدلات الانتحار التي تتمثل بالبطالة والفقر والتفكك الاسري وتعاطي المخدرات والاستخدام السيئ لمواقع التواصل الاجتماعي فضلاً عن غياب الرقابة الاسرية والقدوة في المجتمع الذي يمكن ان يكون ملهما لغيره ويؤثر بالجيل الجديد”.

وتحدث، عن “تسجيل المنظمة أيضاً ارتفاعاً في حالات الاصابة بالأمراض النفسية بين اوساط الشباب”، مشيرا الى “ضعف او غياب ثقافة العلاج النفسي في المجتمع والعزوف عن مراجعة اطباء الامراض النفسية او المراكز المتخصصة في هذا المجال”.

من جانبه، قال عضو مفوضية حقوق الإنسان السابق علي البياتي، إنّ “الحكومة مطالبة بتشكيل لجان ومراكز متخصصة بهدف الحد من انتشار ظاهرة الانتحار، فضلًا عن تقديم المساعدة النفسية للمحتاجين والذين حاولوا أو يحاولون الانتحار”.

وكشف البياتي، عن وجود العديد من حالات القتل التي تسجل لدى وزارة الداخلية والجهات الأخرى على أنها حالات انتحار، مبينًا أنّ “هناك تفاوت كبير بين الأرقام التي تعلنها الداخلية والأرقام التي يعلنها مجلس القضاء الأعلى”.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi