أبريل 16, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

وزير الموارد المائية: حجم مياهنا الجوفية 5.8 مليار ونعتزم انشاء 3 سدود بإقليم كوردستان

وزير الموارد المائية: حجم مياهنا الجوفية 5.8 مليار ونعتزم انشاء 3 سدود بإقليم كوردستان

أكد وزير الموارد المائية عون ذياب، أن الجانب العراقي في صدد عقد لقاءات مع تركيا وإيران حول ملف تقاسم المياه، “وبشكل خاص تركيا للتعرف على خطتهم التشغيلية للأشهر القادمة، لنبني على ضوئها خطتنا”، مشيراً إلى أنه “لدينا رصيد للمياه الجوفية المتجددة بحدود 5.8 مليار متر مكعب، ومياه ستراتيجية يمكن أن نستخدمها بشكل آمن أيضاً بحدود 5 مليارات آخرى، و10 مليار متر مكعب يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الواقع الزراعي”.

وفي مقابلة أجرتها شبكة رووداو الإعلامية مع وزير الموارد المائية، عون ذياب، قال فيها إن ” 3 مشاريع لسدود مدرجة ضمن المنهاج الاستثماري لغرض تنفيذها داخل إقليم كوردستان وماضون في هذا الاتجاه”.

وفيما يلي نص المقابلة:

رووداو: ما هي ستراتيجيتكم الخاصة بالملف المائي العراقي؟

عون ذياب: السؤال واسع جداً، لكن لا بأس في أن اختصر لكم ما نخطط له في الجانب الستراتيجي في موضوع المياه في العراق، حيث قمنا منذ فترة بدراسة ستراتيجية للمياه والأراضي في العراق، أوصت بالعديد من المخرجات، والدراسة شملت التخطيط للفترة من عام 2015 إلى عام 2035، أي لمدة 20 سنة. حالياً ونتيجة الظروف التي مررنا بها سابقاً، وكانت ظروفاً أمنية واقتصادية صعبة إلى جانب عدم الاستقرار، نحن بصدد تحديث هذه الدراسة، والوصول إلى نقاط محددة فيها، لتطبيق مخرجاتها على أرض الواقع وتحقيقها خلال السنوات القادمة.

رووداو: كم يبلغ حجم الخزين المائي حالياً؟ ولكم من الوقت يكفي؟

عون ذياب: نتطلع في عملنا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي للمستهلكين كافة، سواء مياه الشرب للاستخدامات البشرية أو للصناعة و الزراعة، وحتى للجريان البيئي، لكن مع تقدم الزمن وزيادة السكان، ستواجهنا تحديات ليست سهلة، لهذا السبب نعتزم العمل على ترشيد استهلاك المياه من خلال طرق متطورة حديثة، لتلبية احتياجات القطاعات كافة بكميات أقل.

رووداو: ألن يواجه العراق أزمة مياه في فصل الصيف القادم؟

عون ذياب: هذه السنة سجلت أدنى واردات مائية منذ بدء تسجيل هذه البيانات عام 1933، كما أن الخزين المائي المتاح في سدودنا وخزاناتنا متدن جداً، هطلت بعض الأمطار، لكنها كانت في الوسط والجنوب، فيما لم تكن هناك أمطار في المنطقة الشمالية، ونحن بحاجة إلى تعزيز الخزين في سدود الموصل، دوكان، دربندخان، بحيرة ثرثار، وللأسف كانت الأمطار محدودة في الشمال، وهطول الثلوج كان محدوداً أيضاً، ونأمل أن تشهد الأيام القادمة تغييراً في هذا الموضوع، وتكون هناك كميات من الثلوج والأمطار في المنطقة الشمالية، لتتعزز هذه الكميات في الربيع القادم لغرض تأمين خزين لمواجهة احتياجاتنا في فصل الصيف القادم، وهذا ما نعمل عليه في الواقع، ونطلق أقل الكميات من السدود.

رووداو: كيف هو التعاون الإيراني التركي في موضوع تقاسم المياه، وما هي الأضرار المترتبة على طريقة تعاملهما؟

عون ذياب: حالياً نحن في صدد عقد لقاءات مع الجارتين، وبشكل خاص الجارة تركيا للتباحث حول هذه النقطة الحيوية والمهمة، من أجل زيادة إطلاقاتهم، والتعرف على خطتهم التشغيلية للأشهر القادمة، وفي ضوء ذلك سنعرف الكميات التي ترد إلى العراق، لنبني خطتنا عليها، أيضاً هناك دعوة لنا شخصياً لزيارة إيران في شهر شباط القادم، واللقاء بالمختصين في هذا المجال، لغرض التباحث في هذا الجانب أيضاً، والتوصل إلى تفاهمات، لأن هناك تأثيراً كبيراً على كميات المياه في الزاب الأعلى ونهر سيروان الذي يغذي منطقة ديالى، وباقي الأنهر أيضاً، ونأمل في التوصل إلى تفاهمات حول هذا الموضوع وتحقيق الهدف المتمثل في تأمين حصة مائية عادلة ومنصفة للعراق.

رووداو: الاتفاقيات المبرمة مع الدول المجاورة، هل تناسب الأوضاع الحالية؟ وهل تفكرون في العمل على التوصل إلى اتفاقيات جديدة؟

عون ذياب: نأمل أن تكون متاحة، لكن هناك إرادات سياسية، أحياناً تقف بالضد، لكننا كفنيين متفاهمون على هذا الموضوع مع الجانبين، سواء في إيران أو في تركيا، حيث هناك فهم لهذا الموضوع، إلا أن الجوانب السياسية تبقى خارج إرادتنا كفنيين، ونأمل أن يكون هناك دعم سياسي لنا من قبل الحكومة والدولة العراقية عموماً، وأنا متفائل جداً، ورئيس الجمهورية من المختصين في هذا الجانب وداعم لنا، وكذلك رئيس الوزراء.

رووداو: يتردد كثيراً القول إن تركيا مستعدة لحل مشكلة المياه مع العراق ومستعدة للحوار وتحاورت، ولكن إيران ليست مستعدة حتى لبحث الموضوع. لماذا يظهر العراق بهذه الدرجة من الضعف أمام هاتين الدولتين بحيث لايستطيع الضغط عليهما للحصول على حصصه المائية؟

عون ذياب: هناك تغيير نسبي في الوقت الحاضر، وتلقينا دعوة من الطرفين التركي والإيراني، وهذا تغيير إيجابي نحو الجلوس إلى طاولة الحوار، والتفاهم حول هذه المواضيع، وهذا ما نتمناه، والتفاهم الفني هو الأساس لبناء علاقات مستدامة وليست وقتية، وسأسعى في اتجاه حصول تفاهمات دقيقة، وبناء العلاقة على أساس حسن النية والتعاون المشترك مع جارتين تربطنا بهما مصالح مشتركة كثيرة، وعلينا أن نكون واقعيين في هذا الجانب، ونتعامل في هذا الإطار.

رووداو: هل تشارك حكومة إقليم كوردستان في صياغة السياسة المائية العراقية؟

عون ذياب: نعم، وكان لديه ممثل رئيسي في اللجنة القيادية للدارسة الستراتيجية، وكان محمد أمين فارس مختصاً في هذا الجانب، وتربطنا معه علاقة جيدة حالياً، بعد أن كان نائباً في مجلس النواب العراقي، وهو حالياً مستشار في رئاسة الجمهورية، ولدينا تواصل مستمر معه، وسيشاركنا في اللجان التي ستزور تركيا وإيران.

رووداو: لكن حكومة إقليم كوردستان تشكو في أحيان كثيرة من إهمال العراق له فيما يخص ملف المياه، وأنه يعامل بمركزية شديدة مع الملف. هل هذه الشكاوى في محلها؟

عون ذياب: بالعكس، أرجو ألا تكون الملاحظات دقيقة، وكان يفترض أن يكون هناك لقاء مع وزيرة الزراعة في إقليم كوردستان بداية هذه الأسبوع، لكن عارضاً منعها من المجيء، ونحن على تماس مباشر مع إقليم كوردستان، وحالياً هناك مشاريع لسدود لغرض تنفيذها داخل الإقليم وماضون في هذا الاتجاة. بالعكس، علاقتنا مع إقليم كوردستان علاقة جيدة، وأنا على استعداد شخصياً للتفاهم، لأن الفنيين في إقليم كوردستان هم زملاؤنا منذ زمن بعيد وليس الآن، والتعاون مع الإقليم يهمنا جداً لأنه مصدر رئيسي للمياه.

رووداو: هل يوجد أي تعامل وتنسيق مباشر بينكم وبين إقليم كوردستان في ملف المياه، أم أنكم تتعاملون مع أربيل والسليمانية بمعزل عن بعضها البعض؟

عون ذياب: نتعامل مع إقليم كوردستان حالياً من خلال المسؤولين الرسميين عبر وزيرة الزراعة والري، ولا يوجد لدينا تعامل آخر. أنا شخص فني وأتعامل مع الفنيين، وعلاقاتنا مع المدراء العامين في السدود والري والزراعة قائمة، ونتعامل من هذا المنظور، ولست معنياً بالجانب السياسي وهو موضوع آخر، ولدينا تعاون جيد في الجانب الفني، ونأمل أن يستمر في هذا الجانب ونطوره في اتجاه أفضل.

رووداو: لماذا لا تمنحون إقليم كوردستان أي حصة من المساعدات التي تقدمها المنظمات الدولية لقطاع المياه في العراق؟

تون ذياب: للأسف وكما أوضحت لكم لست مختصاً في جوانب أخرى، مثل الجوانب الاقتصادية وهي مسؤولية جهات ووزارات أخرى، مسؤليتي هي إدارة المياه، وعلاقتي مع إقليم كوردستان جيدة جداً لا شائبة فيها لحد الآن وأتمنى أن تتطور. أما هذه الأسئلة فلا أستطيع الإجابة عليها، وهي أسئلة لربما تدخل فيها جوانب سياسية، وأخرون هم المعنيون بها.

رووداو: الشكاوى المرتبطة بملف المياه، وقد حصلنا على معلومات من المسؤولين عن ملف الموارد المائية يشتكون من أن القائمين على ملف المياه يعتمدون مركزية شديدة في العمل، ولا يحصل إقليم كوردستان على أي شيء من المساعدات الدولية التي تقدم للعراق؟

عون ذياب: بالعكس، لا يوجد لدينا شيء، وكل المنظمات الدولية تخصص جزءاً لإقليم كوردستان دائماً، ولا توجد لدينا حالياً مساعدات خارج هذا الحدود، وموضع إقليم كوردستان كان حاضراً في لقاء عقدته مع UNDP قبل اللقاء معكم، وكان يتعلق ببعض المشاريع في محافظات أربيل، السليمانية ودهوك التي نقوم بها بشكل مشترك، ونحن داعمون لهذا الموضوع.

رووداو: هل عندكم أي خطط تشمل الموارد المائية في إقليم كوردستان؟

عون ذياب: سد دلكه أدرج ضمن المنهاج الاستثماري لغرض التنفيذ، كما أدخلنا سد بنداوه، لكن نحتاج إلى دراسات أكثر، وقد طلبنا من ممثلنا في مركز دراسات المنطقة الشمالية أن يتصل بالأخوة في إقليم كوردستان، وسيدرج أيضاً، ولدينا سد ثالث هو سد بكرمان سيدخل لاحقاً مرحلة التنفيذ بعد استكمال كل الدراسات، حيث مضت على الدراسات فترة طويلة ونحتاج إلى تحديثها لتصبح دراسات رصينة، وستكون هذه المشاريع من المشاريع المهمة التي تنفذ في إقليم كوردستان.

رووداو: ما هي الجهة التي تؤمن تمويل مشروع السدود الذي أشرتم إليه؟ وعلى ماذا تم الاتفاق؟ وهل أمنت وزارة الموارد المائية الأموال اللازمة؟

عون ذياب: أدرجناها ضمن الكلفة الإجمالية للوزارة، وهذه نقطة حيوية، حيث نهدف إلى أن تكون إدارة المياه في العراق إدارة موحدة ومن غير الممكن تجزأتها، ونريد أن يكون التعاون من هذا المنطلق، والسدود التي ننشؤها في إقليم كوردستان لأغراض توليد الطاقة أو الخزن أو لأي أغراض أخرى، يصب هدفها في المنظومة العامة للمياه في العراق، وقد حددنا مبلغاً مثبتاً في المنهاج الاستثماري للحكومة العراقية ضمن وزارة التخطيط.

رووداو: ما هي خططكم لإنعاش الموسم الزراعي للصيف القادم؟

عون ذياب: ذكرت كثيراً من الأمور، وسنتحول إلى أساليب حديثة في موضوع الزراعة واستخدام التقنيات الحديثة واتباع أساليب متطورة جديدة باستخدام أساليب الري بالتنقيط ونقل المياه بواسطة الأنابيب واستخدام شبكات الري المغلق، هذا توجهنا، وسنذهب في اتجاه تنفيذ مشاريع زراعية واسعة، ومنحنا فرصة كبيرة لحفر آبار المياه الجوفية.

رووداو: هل يعد الاعتماد على مياه الآبار في الزراعة سياسة صائبة؟

عون ذياب: لدينا رصيد للمياه الجوفية المتجددة بحدود 5.8 مليار متر مكعب، ولدينا مياه ستراتيجية يمكن أن نستخدمها بشكل آمن أيضاً بحدود 5 مليارات آخرى، و10 مليار متر مكعب يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الواقع الزراعي، حيث منحنا هذه السنة الموافقة لزراعة مساحات شاسعة من الأراضي اعتماداً على المياه الجوفية، وتحققت نتائج جيدة، خاصة باستخدام طرق الري المحوري لأنها تقلل كمية المياه المستخدمة وتسهم في توزيع المياه بشكل عادل على المساحة، بحيث تكون إنتاجية الدونم أعلى.

رووداو: ما هي خططكم لمواجهة تأثير التغيير المناخي على العراق؟

عون ذياب: أشرت بأننا نعمل حالياً على تحديث الدراسة الستراتيجية، وهذه هي أهم فقراتها، حيث على الاستشاري الإيطالي المكلف بالدراسة أن يأخذ بنظر الاعتبار هذا الموضوع، لنرى مدى تأثيره على الموراد المائية، وما هي سبل التكيف، وسبل التخفيف من هذا التأثير، وهذا نعمل عليه في الحقيقة، وجادون في هذا الاتجاه.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi