يونيو 19, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

انقسام داخل “الاطار” بشأن “السوداني” وتهديدات بالانسحاب .. جهود إيرانية لرأب الصدع

انقسام داخل “الاطار” بشأن “السوداني” وتهديدات بالانسحاب .. جهود إيرانية لرأب الصدع

أفادت تقاریر صحفية ومصادر سياسية مطلعة، اليوم الثلاثاء، بمواجهة‌ تحالف “الإطار التنسيقي” (المظلة الجامعة لعدد من القوى السياسية القريبة من طهران في العراق) خلافات جديدة بين أطراف مختلفة داخله ، على خلفية الحوارات المستمرة حيال مسألة تغيير مرشح التحالف لتشكيل الحكومة، محمد شياع السوداني، والتفاوض مع “التيار الصدري” بزعامة مقتدى الصدر، بشأن حكومة العام الواحد، ثم إجراء الانتخابات الجديدة قبل نهاية السنة المقبلة 2023.

المحلل السياسي اياد العنبر أكد ، اليوم الثلاثاء ، وجود انقسام كبير بين قيادات واجنحة حزب الدعوة (بزعامة نوري المالكي احد الأطراف الرئيسية للتحالف) حيث ان السلطة ادت وسوف تؤدي الى المزيد من التشظي داخل وبين الاحزاب وخصوصاً الاحزاب الشيعية.

وقال العنبر لـ(باسنيوز)، ان “قيادات داخل حزب الدعوة تسعى وتعمل بقوة على ابقاء رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في منصبه وعدم المجيء بشخصية اخرى في هذه الفترة(في إشارة الى السوداني)”.

مضيفاً بان “الاطار التنسيقي سوف يتفكك في حال استبدال مرشحه الحالي محمد شياع السوداني لكونه لن يستطيع الاتفاق على شخصية اخرى كما انه سيتفكك في حال نجاحه بتشكيل حكومة برئاسة السوداني”.

وقسّمت الخلافات التحالف إلى جناحين ، الأول يمثله رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، والأمين العام لحركة “عصائب أهل الحق” قيس الخزعلي، وزعيم “تيار الحكمة” عمار الحكيم، فيما الثاني يمثله كل من رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي وزعيم تحالف الفتح هادي العامري ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض.

ويضغط الجناح الثاني من أجل الوصول إلى تسوية مع “التيار الصدري”، بعيداً عن لغة الغالب والمغلوب وفرض الأمر الواقع، كون ذلك سيؤدي إلى تفاقم الأزمة والعودة إلى صدام الشارع مجدداً.

وأكدت المصادر وجود حراك إيراني يمثله قائد فيلق القدس، الجنرال إسماعيل قاآني، وآخر من خلال ميليشيا “حزب الله” اللبناني عبر القيادي فيها محمد كوثراني، والذي جرت العادة على تقديمه بصفة ممثل هذه الميليشيا في العراق، بهدف رأب الصدع ومنع توسع الخلاف الذي بدأ يخرج للعلن من خلال تصريحات ومواقف بعض أعضاء التحالف.

ونقل تقرير لموقع “العربي الجديد” طالعته (باسنيوز) عن قيادي بارز في تحالف “الفتح”، بزعامة هادي العامري، إن “الخلافات داخل التحالف احتدت مع طرح مقترح استبدال السوداني بشخصية أخرى غير مرفوضة من مقتدى الصدر”.

وأوضح القيادي الذي طلب عدم ذكر اسمه “أصرّ كل من نوري المالكي وقيس الخزعلي وعمار الحكيم على المضي بعملية تشكيل الحكومة الجديدة ، برئاسة محمد شياع السوداني، على الرغم من معارضة التيار الصدري لذلك ، في خطوة رفضها كل من هادي العامري وحيدر العبادي وفالح الفياض”.

وأضاف المتحدث نفسه ، أن ” العامري والعبادي والفياض ، أكدوا على ضرورة حصول تفاهم مع التيار الصدري بشأن الحكومة الجديدة ومن يرأسها قبل أي خطوة لتشكيلها ، لمنع الصدريين من أي تصعيد جديد في الشارع ، ربما يتطور إلى صدام مسلح ، كما حصل في أحداث المنطقة الخضراء الشهر الماضي”.

وبيّن القيادي ، أن “هذا الأمر أدى إلى خلافات عميقة داخل الإطار التنسيقي، وصلت إلى حد تهديد العامري والعبادي بالانسحاب من التحالف، إذا تم فرض آراء المالكي والخزعلي والحكيم على باقي أطراف الإطار”.

وتابع ، بالقول “هذا الأمر دفع أطرافا إيرانية ولبنانية (ممثل ميليشيا حزب الله محمد كوثراني) للتدخل لتهدئة الأوضاع داخل الإطار التنسيقي، ومنع حصول أي انشقاقات بين قواه السياسية، مع التأكيد على ضرورة عدم التصعيد من قبل التيار الصدري، لمنع تحول الصراع السياسي إلى صراع مسلح”.

ويتضاعف القلق في الشارع العراقي من استمرار الأزمة السياسية الأطول في البلاد منذ العام 2003، بعد دخول المليشيات والجماعات المسلحة الحليفة لإيران على خط الأزمة، بالاصطفاف مع قوى “الإطار التنسيقي” ضد “التيار الصدري”.

في السياق ، أكد مصدر سياسي مطلع في العاصمة العراقية بغداد، امس الاثنين، إن الإطار التنسيقي منقسم بشأن بقاء أو رحيل رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي.

وقال المصدر لـ (باسنيوز)، أن “القسم الأول يرى بأن بقاء الكاظمي على رأس الحكومة للمرحلة المقبلة وإجرائه الانتخابات المبكرة الجديدة سوف يرضي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ويكون تطميناً للتيار “.

مبيناً بأن “القسم الثاني ما يزال يصر على تشكيل حكومة جديدة برئاسة محمد شياع السوداني، بل ويرى بأن الحكومة يمكن أن تستمر لدورة نيابية كاملة دون الحاجة إلى إجراء انتخابات نيابية جديدة”.

هذا فيما كان تقرير صحفي أمريكي قد أشار الى ان العنف الذي شهده العراق قبل نحو أسبوعين، نجم مباشرة عن النفوذ الإيراني في البلاد التي باتت على شفا حرب أهلية شيعية، وفق تحليل لمجلة “فورين بوليسي”.

وأضافت ان مقتدى الصدر تمكن في غضون 24 ساعة من إظهار مدى قوته، عندما خضعت شوارع العاصمة العراقية بغداد للعنف قبل أن يتوقف هذا العنف، بطلب منه في الحالتين.

وأشار التقرير ، إلى أن الأحداث كشفت عن المعركة الجيوسياسية الدائرة بين إيران وجهود العراق لتشكيل حكومة في بغداد.

بالتزامن ، اعلن الأمين العام لـ “سرايا السلام”(القوة العسكرية التابعة للتيار الصدري) ابومصطفى الحميداوي ، اليوم الثلاثاء ، بأن السرايا “مؤسسة عسكرية مجهزة بأعلى المستويات العسكرية والعقائدية وتأتمر بامر الصدر القائد ولها طاعة مُبصرة لا نظير لها”.

وأضافت ، أن هذا الكم الهائل من مجاهديها على اتم الاستعداد للدفاع عن الوطن والعقيدة ومستعدة لحسم اي أمرٍ طارئ وبسرعة فائقة”.

وقد جاء بيان الحميداوي بالتزامن مع انتهاء اجتماع مرشح الاطار لتشكيل الحكومة مع مجموعة من النواب في مبنى البرلمان ، اليوم.

وأكد مصدر آخر ضمن تحالف “الإطار التنسيقي” المعلومات نفسها بشأن الانقسام داخل التحالف، موضحاً أن “الخلاف لم يُحلّ في اليومين الماضيين”.

وكشف عن أن التوجه الإيراني في الأزمة هو “عدم خروج أي طرف من القوى السياسية الشيعية بصورة المهزوم، وضرورة التوافق على خطوات تشكيل الحكومة، بدون إقصاء أحد”، مشيراً إلى أنه “من المؤمل مشاركة القيادي في حزب الله اللبناني، محمد كوثراني، في اجتماع الإطار”.

وتتلخص محاور الأزمة العراقية حالياً في إصرار قوى “الإطار التنسيقي” على استئناف جلسات البرلمان ومعاودة عمله بشكل كامل. كما تتمسك بانتخاب رئيس جمهورية ورئيس حكومة كاملة الصلاحيات بدلاً عن حكومة تصريف الأعمال الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي، ثم الذهاب نحو تعديل قانون الانتخابات الحالي.

في المقابل، يرفض “التيار الصدري” ذلك، ويصر على حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة خلال 9 أشهر. كما يطرح تعديل الفقرة 76 من الدستور المتعلقة بالكتلة الكبرى التي يحق لها تشكيل الحكومة.

كذلك يرفع مطلباً آخر هو تعديل قانون المحكمة الاتحادية لتكون أكثر استقلالية عن الأحزاب السياسية التي تولت فعلياً منذ عام 2005 اختيار أعضاء هذه المحكمة، وعددهم 11 عضواً، بطريقة المحاصصة الطائفية والحزبية. إلى جانب ذلك، يرفض “التيار الصدري” تعديل قانون الانتخابات.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi