مايو 25, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

خطط حكومية تعيد الانتعاش للقطاع السياحي في إقليم كوردستان

ضمن سياسة تنويع مصادر الدخل

خطط حكومية تعيد الانتعاش للقطاع السياحي في إقليم كوردستان

مع حلول فصل الصيف اللاهب في العراق وارتفاع درجات الحرارة الى مافوق الأربعين المئوية وتخطي الخمسين في بعض الأيام ، يشهد إقليم كوردستان توافدا لأعداد كبيرة من السياح من مختلف محافظات العراق لقضاء العطل وزيارة المدن والأماكن السياحية الكثيرة في الإقليم الذي يتميز باعتدال أجوائه مقارنة بباقي مناطق العراق.

وتعول حكومة إقليم كوردستان على قطاع السياحة كمصدر للدخل بالإضافة الى المصادر الاخرى ، للتخفيف من الأزمة المالية التي تواجه الإقليم ، إذ تقدر عائدات قطاع السياحة الإجمالية سنوياً بأكثر من 500 مليون دولار ، فضلا عن تشغيل عشرات آلاف المواطنين بوظائف ومهن مختلفة في قطاع السياحة.

ومنذ تسلم الكابينة التاسعة لحكومة الإقليم مسؤولياتها برئاسة مسرور بارزاني ، وهي تركز على تنويع وارداتها وعدم الاعتماد على النفط فقط كمصدر للدخل ، وتندرج السياحة ضمن خططها لتنويع الواردات ، وتمثل السياحة جزءا من اقتصاد الإقليم ، لكنها ليست في مستوى الطموح في الوقت الحالي ، والأرباح المتحصلة من هذا القطاع تمثل نسبة بسيطة من واردات الإقليم ، التي زادت خلال الفترة الماضية مع اهتمام حكومة الإقليم بهذا القطاع وجهودها للنهوض ببنيته التحتية وافتتاح مرافق سياحية وترفيهية جديدة وتخصيص موازنات لتطوير وتوسيع البنية التحتية .

اتفاقيات جديدة لجذب مزيد من السياح الى كوردستان

وعلى سبيل المثال شهدت محافظة دهوك مؤخراً افتتاح 15 موقعا سياحيا جديدا ضمن حدود المحافظة، أكبرها موقع تلفريك دهوك، والمجمع السياحي في جبل زاوا المطل على مركز مدينة دهوك ، في وقت أقدمت فيه حكومة الإقليم على تخفيف إجراءات دخول وخروج السياح الوافدين إلى الإقليم ، ما تسبب بانتعاش القطاع بشكل واضح.

سياحة دهوك : زيادة في اعداد السياح هذا العام

ويبلغ معدل السياح الذين يدخلون مدن الإقليم من باقي مناطق العراق أكثر من مليوني شخص سنويا لكنه تراجع كثيرا مع تفشي جائحة كورونا وإجراءات الاغلاق خلال العامين الماضيين ، قبل ان تعود للانتعاش مجدداً مع تخفيف الإجراءات وتراجع تفشي كورونا وانخفاض درجات التوتر والأزمات السياسية بين بغداد وأربيل.

وتشهد الفنادق في المدن الرئيسية الكبيرة بإقليم كوردستان تقديم عروض إقامة تنافسية فيما بينها ، في إشارة الى بدء تحرك القطاع السياحي بعد جائحة كورونا، حيث تزدحم المطاعم والمقاهي في مدن الإقليم بالسائحين وأغلبهم من سكان مدن جنوب ووسط العراق الراغبين بقضاء إجازاتهم بعيدا عن انقطاع الكهرباء وسوء الخدمات الأخرى إذ يتمتع الإقليم بوضع خدمي لايُقارن بباقي مدن العراق.

وتراجع القطاع السياحي في إقليم كوردستان بشكل كبير منذ صيف 2020 بسبب القيود التي فرضت مع انتشار فيروس كورونا في العراق، قبل ان تسمح السلطات في الاقليم باستئناف استقبال الوفود السياحية من بقية المحافظات العراقية مع فرض إجراءات متعلقة بالوقاية من كورونا على السائحين الوافدين.

وتخطط حكومة إقليم كوردستان لان يكون قطاع السياحة مصدراً ثانيا للدخل في الإقليم بعد النفط من حيث الموارد وتضع الخطط الكفيلة باستغلاله بشكل جيد.

وتعد محافظات الإقليم من المناطق السياحية المهمة في العراق والمنطقة ، وتضم مناطق سياحية وأثرية كثيرة تعد جاذبة للسياح من كافة دول العالم .

ورغم تمتع العراق بثروات طبيعية هائلة، إلا أن مسار التنمية والتعافي ليس متكافئا في كافة أرجاء هذا البلد الغني والمضطرب اقتصاديا وسياسيا وأمنيا منذ سنوات طويلة. وهذا ما أنعكس على مختلف القطاعات بما فيها السياحة والخدمات.

وفي هذا السياق، سجلت محافظات إقليم كوردستان ، خلال العام الجاري ، انتعاشا ملحوظا في القطاع السياحي، إذ استقطبت مئات الآلاف من السياح، غالبيتهم من داخل العراق، بالإضافة الى دول الجوار ، وبدرجة اقل من خارج المنطقة ، في وقت يؤكد فيه مسؤولون أن شلل السياحة بالمحافظات العراقية الأخرى وتراجع الاستقرار الأمني انعكس إيجابا على سياحة الإقليم.

ويقول النائب عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني ماجد شنگالي ، ان أسباب عودة انتعاش القطاع السياحي خلال الفترة الحالية بالإقليم، تعود الى أن أغلب أهالي جنوب ووسط العراق والمحافظات الأخرى يتجهون نحو السياحة في محافظات الإقليم لأسباب من بينها المناخ المعتدل، والظرف الأمني المستقر، والخدمات . مشيراً الى أن الظرف العام في الإقليم يساعد على زيادة حجم السياحة فيه، فضلا عن أن جائحة كورونا تسببت بتحجيم السفر إلى الخارج .

كما لفت شنگالي ، إلى اتساع حجم السياحة في الإقليم خلال الفترة الأخيرة ، مبينا أن سياحة الإقليم استقطبت السياح العراقيين مستفيدة من تعطيل السياحة بالمحافظات العراقية الأخرى ، بشكل شبه كامل ، لعدم توفر مناطق ترفيهية وسياحية ، كما أن الخدمات المقدمة غير فعالة، بسبب الإهمال وسوء الخدمات، والذي أدى إلى تلاشي السياحة بشكل شبه تام، والتوجه نحو الإقليم .

عيد كوردستان” يحطم رقماً قياسياً بجذب السياح والتوافد مستمر

ويعود التوجه إلى إقليم كوردستان كوجهة سياحية من قبل السياح العراقيين من جميع المناطق الجنوبية والوسطى وبغداد العاصمة تحديداً ، لسنوات عديدة ، بل منذ تأسيس الدولة العراقية في عشرينيات القرن الماضي ، حيث ما زال القصر الملكي الصيفي لملوك العراق في القرن المنصرم شاخصاً للعيان في ناحية زاويتة في ضواحي مدينة دهوك (450كلم شمال بغداد)، وكذلك تسمية أربيل كعاصمة صيفية للعراق في سبعينيات القرن الماضي ، وكذلك قصور صدام على قمة جبل گارة شمال غرب دهوك.

ويجب هنا الإشارة الى ان من المعوقات التي تقف أمام تطور السياحة أكثر في الإقليم خصوصاً في المناطق الجبلية البعيدة ، بالاضافة لعدم اكتمال البنية التحتية المطلوبة للسياحة والنقص في شبكة الطرق ، هي المشاكل الأمنية في المناطق الحدودية مع كل من إيران وتركيا، بسبب تواجد مسلحي حزب العمال الكوردستاني PKK في تلك المناطق التي تعد من أكثر المناطق السياحية الجذابة صيفاً وشتاء لطبيعتها الخلابة ، إذ أن هناك مناطق سياحية عديدة في أقضية زاخو، وشيخان، وآميدي (العمادية) ، وآكرى (عقرة) ، محرومة من النشاط السياحي، بسبب تواجد مسلحي PKK الذي يشكل خطراً على السياحة والسياح.

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi