يونيو 15, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

ناشط مسيحي من سهل نينوى: مناطقنا تعرضت لتغيير ديموغرافي والنازحون منها يخشون العودة

ناشط مسيحي من سهل نينوى: مناطقنا تعرضت لتغيير ديموغرافي والنازحون منها يخشون العودة 

الوضع هناك يسير من سيء الى اسوأ

كشف ناشط مسيحي من نينوى ، عن ان وضع المسيحيين في مناطق سهل نينوى ومنذ العام 2014 يسير من سيء الى أسوأ ، لافتاً الى “تغيير ديموغرافي واحتلال المناطق المسيحية هناك تحت مسميات مختلفة”.

الناشط المسيحي هيثم بطرس ، قال لـ (باسنيوز) ان ” وضع المسيحيين في سهل نينوى ومنذ العام 2014 يسير من سيء الى أسوأ في ظل سيطرة الحشد الشعبي على المنطقة ” ، مضيفاً ان ” القلاقل وعدم الاستقرار الأمني دفع بمسيحيي سهل نينوى الى النزوح نحو إقليم كوردستان ، إذ كان هناك 250 الف مسيحي في هذه المنطقة قبل 2014 لكن اليوم اقل من نصف هذا العدد باقون هناك” ، مردفاً ” لقد هجر اكثرهم الى خارج البلاد وهذه الهجرة امر سلبي للغاية بالنسبة للمسيحيين”.

الناشط المسيحي هيثم بطرس

وتقدر مساحة سهل نينوى بحوالي 50 ألف كيلومتر مربع، وتضم العشرات من البلدات، مثل بعشيقة وبحزاني وتل أسقف وتلكيف وكرمليس وبرطلة، إلى جنب المئات من القرى التي كانت عامرة بالصناعات الزراعية، التي كانت تصدّرها لجميع أنحاء العراق، لكن مجموع الأعمال وأنماط الحياة التي كانت ذات هوية خاصة في تلك المنطقة، لم تعد موجودة.

الأمان في ظل البيشمركة

الناشط المسيحي هيثم بطرس ، تابع بالقول “المناطق المسيحية التي تسيطر عليها قوات البيشمركة مثل القوش ، تل اسقف ، والشرفية ، عاد اليها النازحون المسيحيون وهناك استقرار وأمن بنسبة مئة بالمئة”. موضحاً ” لكن المناطق الأخرى خارج سيطرة البيشمركة مثل الحمدانية ، تلكيف ، ومركز محافظة الموصل نزح منها 95 بالمئة من سكانها المسيحيين ولم يعودا اليها”.

وأشار الناشط المسيحي ، الى ان ” الحكومة الاتحادية لاتساعد ولاتدعم مسيحيي سهل نينوى ، وبسبب ذلك حتى المنظمات الإنسانية لاتنفذ مشاريع إعمار في تلك المناطق” ، مردفاً ” طُرد ارهابيوا داعش من المناطق المسيحية منذ سنوات فلماذا لايعود اليها أهلها النازحون؟ .. هذه تلكيف التي لاتبعد سوى 20 دقيقة عن محافظة دهوك لكن أهلها لايستطيعون العودة اليها كونها لاتقع تحت سيطرة قوات البيشمركة”.

وأشار الناشط المسيحي ، بالقول ان ” الحكومة الاتحادية لاتقدم لنا أي شيء .. بل ان حكومة إقليم كوردستان تعمل اكثر من اجل منطقة سهل نينوى لذا نوجّه حديثنا لها لتحسين وضع المسيحيين هناك”.

مستدركاً ” بعد العام 2003 وبجهود الرئيس بارزاني تم تثبيت حقوق المكونات في الدستور العراقي الجديد بعد ان كانت هناك محاولة لعدم ذكر اسامي الكلدان والسريان والآشوريين في الدستور .. واليوم نطالب بعودة قوات البيشمركة الى مناطقنا في سهل نينوى لكي يتمكن النازحون من العودة اليها”.

ادلة على سلب ونهب القرى المسيحية

الناشط المسيحي هيثم بطرس ، أوضح بالقول ” لدينا ادلة على ان الكثير من القرى المسيحية في سهل نينوى لم تتعرض للتدمير ابان الحرب ضد داعش ، بل طالها التدمير بعد التحرير حيث ارتكب الحشد الشعبي اعمال نهب في تلك القرى وقد رأى المسيحيون ذلك بام اعينهم لذا يخشون العودة الى المناطق الواقعة تحت سيطرة الحشد”.

وختم الناشط المسيحي بالإشارة ، الى ان ” ديموغرافية المناطق المسيحية في سهل نينوى قد تغيرت ، تم الاستيلاء على الكثير من أملاك المسيحيين بحجج واهية ، ولم يحصل ذلك في سهل نينوى فقط بل في العاصمة بغداد ايضاً حيث ان عوائل مسيحية تعيش في منازلها منذ سبعينات القرن الماضي لكنها تعرضت للتهديد وتم طردهم من منازلهم او اجبروا على بيعها او على تسجيلها باسم مهدديهم” ، متسائلاً ” إذا كان هذا مايحدث في قلب العاصمة بغداد فكيف سيكون وضع المسيحيين في سهل نينوى؟!”.

هذا وطوال السنتين الماضيتين، أصدرت منظمات وأحزاب سياسية مسيحية تقارير متتالية حول نسبة وأرقام العائدين إلى البلدات والقرى المسيحية في سهل نينوى ، قالت فيها أن بلدة قرقوش هذه، التي كانت أكبر بلدات السهل المسيحي، وكانت تضم قرابة خمسين ألف ساكن، عاد أليها ما دون نصف سكانها السابقين، وأغلبهم من الطبقات الاجتماعية غير المنتجة والفعالة اقتصاديا، المُجبرة على الاختيار بين العودة أو البقاء في مخيمات النزوح.

وشغل مهاجرون جدد الفراغ الذي صار في هذه البلدات ، الذي بلغ مجموع العائدين إلى مناطقهم الثلث فقط ، وهُم في حالة قلق سكاني، بحيث عاود الكثير منهم النزوح مرة ثانية من تلك المناطق، بسبب سوء الأحوال الأمنية والخدمية فيها.

ومنذ العام 2003 طالبت العديد من القوى السياسية المسيحية ومنظمات المجتمع المدني بتشكيل محافظة خاصة في منطقة سهل نينوى، تكون تابعة إداريا وعسكريا لحكومة إقليم كوردستان ، لكي تملك مستوى من الاستقلال الأمني والاقتصادي الداخلي، حتى يشعر سكانها بنوع من الأمان، دون خشية من محيطهم أو من الصراعات السياسية والأهلية المحيطة بهم.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi