مايو 30, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

زيدو باعدري: تاريخ لا يمكن نسيانه

تاريخ لا يمكن نسيانه

زيدو باعدري

إنه تأريخ قریب معاصر مليء بالماسي، والظلم ضد أبناء كوردستان، فمنذ نكسة آذار عام 1975 وشعب كوردستان عامة والإيزیديين خصوصاً منهم ، من سيّئ إلى أسوأ ، مع أن تاريخهم قبل عام 1975 لم يكن بأحسن، بل كان أيضاً مليئاً بالمآسي، ولكن منذ 5/5/1975 عندما تمت مصادرة القرى الإيزيدية، وتسليمها للعرب الوافدين على طبق من ذهب بتوجيه حكومي شوفيني بعثي مع تشتيت لأبناء الديانة الايزيدية في بقاع العراق وتعيينهم في وظائف مثل تنظيف الشوارع ، والدوائر وحتى السجون والمستشفيات والمدارس والحدائق قسراً خصوصاً داخل مدينة الموصل مع منع دراسة دينهم ولغتهم.

في حين كان المرحوم الأمير تحسين بك لاجئاً في المنفى بـ (لندن) ومحكوم عليه بالإعدام داخل العراق مع مصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة بتمادٍّ غير مقبول من الحكومة العنصرية الشوفينية في العراق بتعيين أمير آخر على الايزديين من أبناء عمومته موالياً للحكومة وبمرسوم جمهوري ، وهكذا مضى الأمر بمصادرة وتخريب غالبية قرى سنجار في شمالها وجنوبها وتحويلها إلى مجمعات قسرية كما كان حال الايزيديين في زاخو، وسيميل وشيخان وبعشیقة لحين إعلان الحرب ضد إيران والتي سمّاها النظام بحرب القادسية والتي دامت ثماني سنوات قضى فيها آلاف الشباب الايزيدي مجبرين تحت غطاء الخدمة الإلزامية والجيش الشعبي وجيش النخوة وجيش القدس.

كما سُجّل الإيزيديون في الإحصاءات السكانية ضمن القومية العربية، وسلخهم من قوميتهم مجبرين بالحديد والنار.

في انتفاضة 1991 المباركة تم تحرير 25% من الايزيديين الذين لعبوا دوراً تاريخياً في نشر الوعي الايزيدي ضمن القومية الكوردية باعتبار الايزيدية ديانة الكورد قديماً وتدريس لغتهم ودينهم في المدارس مع حصولهم على مناصب في البرلمان الكوردستاني والوزارات والوظائف الحكومية السيادية والمحافظين والقائمقامين في كوردستان أما الباقين والذين كانوا يمثلون 75% كانوا في المرصاد لاستغلال فرصة التحرر من الشوفينية حيث بعد سقوط الصنم زحف الايزيديون إلى صناديق الاقتراع للتصويت على الدستور الدائم للعراق الاتحادي، وتصويتهم في الانتخابات العراقية وعبورهم إلى مجلس المحافظة والبرلمان العراقي واستلامهم مناصب في الحكومة والجيش العراقي.

ولكن مع الأسف في العراق مازال الكثيرون من وحوش العصر خريجي المدرسة العفلقیة الشوفينية والرادیكالية الإسلامية الذين انضمُّوا إلى داعش الإجرامي ونفذوا فرماناً وأنفالاً جديداً ضد الايزيديين المسالمين بحقد وظلم وشر كبير.

وبفضل سواعد البيشمركة الأبطال ودموع السيدة فيان دخيل وحكمة الزعيم الكوردي مسعود بارزاني انضمت أكثر من 63 دولة لمحاربة ما تسمى بدولة الإسلام في العراق والشام (داعش) ، كل هذا عبر ومضى ، ولكن الأخطر علينا نحن الايزيديين هي تلك المؤسسات الشوفينية والراديكالیة الإسلامية المتواجدة حتى الان في العراق والتي تمنع عودة الإيزيديين إلى قراهم بعد تهجيرهم بالسلاح قسراً منها ومحاولة سلخهم من دينهم وكوردستانيتهم، ولكن هذا ليس بالجديد علينا وخاصة نحن أولاد وأحفاد الأنفال والفرمانات.

ولم يكتفوا بهذا لكنهم الآن ، وبهدف بث بذور الفتنة والتفرقة بينهم ، يعملون على تنصيب أكثر من أمير على الايزيديين حتى وصل عدد الأمراء إلى أربعة ، وهذا بحدّ ذاته يعدُّ تجاوزاً على الحدّ والسدّ الايزيدي المقدس مع دعم رجال دين مزيّفين لا صلة لهم بطبقة الشيوخ الإيزيدية في محاولة لتهديم المكوّن الايزيدي من جذوره، ولكنهم لن ينجحوا وسوف يفشل مسعاهم كما في مرات سابقة ، كوننا أصحابَ قضية ومؤمنين بها.

ومن هذا المنبر ، نناشد جميع المنابر الإعلامية بتوجيه اهتمامهم بأمور هامة كعودة النازحين ، والبحث عن المخطوفين وإعادة الأمن والأمان لسنجار .

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi