فبراير 22, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

علي عبدالرحمن: رسالة من الشهيدة الطفلة ژینا دزيي إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية الإسلامية

رسالة من الشهيدة الطفلة ژینا دزيي إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية الإسلامية

علي عبدالرحمن

أنا ژينا بيشرو، رضيعة كوردية، فتحت عيني على الدنيا قبل أحد عشر شهراً فقط ، قُتلت على أيدي رجالكم بصواريخكم التي تبيدون بها الأطفال في ليلة أخرى من القمع والظلم.

‎ يا من تعتبر نفسك مرشد الثورة الإسلامية وقائد هذا القرن وعلى دراية تامة بالتعاليم التي أنزلها العلي القدير والقرآن الكريم… لقد جعلتني واحداً من مئات الآلاف من ضحايا النظام القمعي الذي تطبقونه بعد أن اصبح العديد من سكان الشرق الأوسط والعالم الإسلامي ضحية هذا النظام.

‎لم أعد الان موجودة في هذا العالم بسبب الظلم الذي مارستموه ضدي ، لكن لدي وصية واحدة لك، بأن لا تثق كثيراً بهؤلاء الجنرالات والحرس الثوري من حولك ، فهم يعطونك استشارات ومعلومات مليئة بالحقد والكراهية ويضللونك عن الحقيقة.

‎ بعد كل شيء، أنا فراشة الجنة، ولكن أسأل أنا الرضيعة التي تبلغ من العمر أحد عشر شهرًا، كيف لي أن أكون تهديداً للأمن القومي لشعبكم حتى تريقون دمي؟

‎لقد جعلوك تعتقد أنني ضابط في الموساد ويجب استهدافي بصواريخكم الدقيقة، ولم يكتفوا بذلك، بعد قتلي جاء جنرالاتكم ليقولوا بفخر انهم قتلوا ضابطاً في الموساد، ما الضرر الذي سببته لكم لتنهوا حياتي بهذه الطريقة البعيدة عن الضمير الانساني؟ ، أي منطق يقبل أن يكون طفل عمره أحد عشر شهراً ضابطاً في المخابرات الإسرائيلية؟، ولكن لتعلموا جيدا، صحيح بأنكم سلبتم مني حياتي، لكنني الان في الجنة ومليئة بالنور الالهي وفي سعادة أبدية.

‎هل تعلم أنا الآن في الجنة وهناك الآلاف من الأشخاص الآخرين أصبحوا ضحايا لنظامكم السياسي القمعي؟ جميعهم يلعنونكم، ولم أرَ أحداً يذكركم بخير، جميعهم أبرياء مثلي، لقد سلبهم نظامكم حياتهم، وكلهم يقولون بأنكم حرفتم رسالة الإسلام والقرآن الكريم عن مسارها الصحيح، رأيت أناساً كثيرين من شعبكم أيضاً، ولم أرَ أحداً منهم راضياً عنكم.

‎تتحدثون دوماً عن الأعداء والغطرسة العالمية، وتتحدثون كثيراً عن أن اسرائيل هي عدوكم الرئيسي، أنا كطفلة لدي سؤال، طالما ان لديكم صواريخ دقيقة وبعيدة المدى، ويمكنها الوصول الى إسرائيل واستهداف “الصهاينة” بشكل جيد، لماذا لا تجرأون على فعل ذلك؟، استهدفوا اسرائيل ببضعة صواريخ على الاقل ليصدقكم شعبكم، لكن من الواضح انكم لا تجرأون على فعلها، جرأتُكم فقط هي في استهداف وقتل المدنيين والأطفال الأبرياء مثلي وقصفهم بالصواريخ.

‎هل أنفقتم مئات المليارات من الدولارات على الصواريخ والترسانات خلال أربعين عاماً لقتل الأطفال؟

‎أعلم انك ليس لديك ما تقوله، وتحب أكاذيب جنرالاتك، أنا سأغادر، لانني في انتظار ضيوفي من باكستان ، من الواضح جنرالاتكم الشجعان قتلوا طفلين آخرين في باكستان بصواريخهم التي تقتل الأطفال، أريد أن أقول لكم كلمتي الأخيرة وسأغادر.

‎التأريخ المليء بأمثالكم الذين تم محوهم من صفحات الزمن ، شمس الظلم مهما كانت قوية ، ستغيب يوماً ما أمام محكمة الأبرياء.

‎لديكم الصواريخ، ونحن لدينا الله سبحانه وتعالى، تفتخرون بصواريخكم وظلمكم، ونحن على نور الله متوكلون.

‎ژینا پيشرو دزيي

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi