مايو 22, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

خيري ابراهيم كورو: ماذا يريد الامير؟ وماذا يريد الايزيديون؟

ماذا يريد الامير؟ وماذا يريد الايزيديون؟

خيري ابراهيم كورو

ليس غريبا ان يجتمع الامير مع الايزيديين، فلطالما كان للامير اجتماعات بمجموعات او شرائح معينة من الايزيديين او زيارات الى اماكن معينة بين الحين والاخر لأهداف واغراض مختلفة حتى عندما كان وكيلا للأمير. ولكن اجتماعاته وزياراته في الفترة الاخيرة وبشكل ملفت للنظر تدعو للتساؤل، يا ترى ما الغرض من هذه الاجتماعات العديدة والزيارات الكثيرة وفي هذا الفترة بالتحديد؟ ما الذي يريده الامير؟

حسب تصريحات الامير، وبعض الشخصيات التي حضرت اجتماعاته او رافقته في زياراته الداخلية والخارجية، فان الغرض من هذ الاجتماعات والزيارات هي كالآتي: تشكيل مجلس ايزيدي من عموم المناطق التي يتواجد فيها الايزيديون لإدارة شئون الايزيدية بالتعاون مع الامير، العمل مع كل الاطراف على لإيجاد السبل الكفيلة بعودة النازحين الى مناطقهم، راب الصدع الذي حدث بين الامير وبعض الايزيديين ابان تنصيبه اميرا والتأكيد على الوفاق والاتفاق بين الايزيديين، الوقوف على المشاكل والتحديات التي تجابه الايزيدية والمساعدة في حلها حسب الامكانيات المتاحة. وفي زيارته الاخيرة الى شنكال قدم اعتذارا علنيا عن الاخطاء التي حصلت في الماضي وانه ( اي الامير) لن يقدم على اقرار اي شيئ يخص الشان اليزيدي بعد الان من دون اجماع ايزيدي ويكون برضى الايزيدية جميعا وخاصة اهالي شنكال. كما صرح عدة مرات في لقاءاته مع النخب الايزيدية في الخارج انه أي الامير والمجلس الروحاني الايزيدي وحدهم لن يستطيعوا فعل أي شيء للايزيديين ما لم يتكاتف الايزيديون مع بعضهم البعض ويساندوهم في عملهم وخدمتهم للايزيدية. حول علاقة الايزيديين بكوردستان اكد الامير ان تاريخنا واحد ومصيرنا واحد ومستقبلنا واحد.

ولكن ما الذي يريده الايزيديون من الامير؟

حسب ما كنا وما زلنا نسمع في المجالس وما ينشر في الاعلام الالكتروني وصفحات التواصل الاجتماعي، فان مطالب اغلب الايزيديين من الامير والمجلس الروحاني لايزيدي تتضمن: انشاء مجلس ايزيدى يضم ممثلين عن لايزيديين من جميع الدول والمناطق التي يتواجد فيها الايزيديون لمعاونة الامير في ادارة شئون الايزيدية، يجب على الامير بذل جهد اكبر ليكون على تماس مع المشاكل والتحديات التي تواجه الايزيديين سواء كان داخل العراق او في الخارج، ان يتعامل الامير بشكل جدي مع ملف النازحين والتواصل مع كل الجهات ذات العلاقة لتحسين سبل المعيشة في المخيمات من جانب وتسهيل عودتهم الى اماكن سكناهم من جانب آخر، واخيرا ان يكون الامير بعيدا عن تاثير الاحزاب والتحزب خاصة في القرارات المصيرية التي تخص الايزيديين، وان تكون مصلحة الايزيديين الهم الاول والاخير للأمير.

يبدو ان ما يطالب به الايزيديون هو تقريبا نفس ما يريده الامير، اذاً، لماذا ما زال هناك عدم الرضا عن الامير من قبل (البعض) من الايزيديين؟ اين الخلل؟

هناك اسباب عديدة ومختلفة وعلى اكثر من صعيد دفعت الامور بهذا الاتجاه، بعضها لها علاقة بالأمير والمجلس الروحاني وطريقة ادارتهم لشؤون الايزيديين والبعض الاخر لها علاقة بالايزيديين انفسهم والبعض الاخر لها علاقة بالجغرافية والشعوب والمحيط الذي نعيش فيه. كل هذه الاسباب مجتمعة دفعت بالمجتمع الايزيدي الى حالة من التشظي والتشرذم والصراع والتنافس السياسي والاجتماعي للحصول على مكاسب مادية ومعنوية من جهات كثيرة تتدخل في الشأن الايزيدي واستنادا الى هذ الواقع يمكن حصر الافراد والجماعات والاحزاب الغير راضية عن الامير الى ثلاثة اقسام وهي كالاتي:

1- هناك قسم من الايزيديين ممن يتهجمون على الامير بمناسبة وغير مناسبة لأسباب سياسية بحتة، ومعظم هؤلاء هم من احزاب وجهات ومجموعات معادية لحزب كوردي معروف بدعمه للامير ولا امل للامير في ارضائهم إلا بمعادات الحزب المذكور، لذلك ففرصة الامير في التوافق مع هؤلاء او ارضائهم شبه معدومة لان شعار هؤلاء هو( اما ان تكون معنا ( أي معنا ضد هذا الحزب و حسب مشيئتنا) او ضدنا).

2- هناك قسم من الايزيديين الغير راضين عن الامير بسبب تهميشهم وعدم الاخذ برايهم في المسائل والامور المهمة التي تخص الايزيديين وهم ايضا من احزاب وجهات مختلفة، وهؤلاء يستحقون ان يبذل الامير كل ما بوسعة للتوافق معهم وارضائهم لان همهم ايضا هو خدمة الايزيدية والايزدياتي.

3- هناك قسم آخر من الايزيديين الغير راضين عن الامير، وهم معادون للأمير والمجلس الروحاني الايزيدي على خلفية اعتقادات متراكمة منذ امد طويل على ان الامير والمجلس الروحاني الايزيدي لا يخدمون الايزيدية وانهم أي ( الامير والمجلس الروحاني الايزيدى) يستغلون الايزيدية لمصالحهم الشخصية فقط ولم يقدموا شيئا للايزيدية. وهؤلاء ايضا اناس مخلصون للايزيدية والايزيديين وعلى الامير والمجلس الروحاني الايزيدي ان يثبت ليس بالكلام فقط بل بشكل عملي ان وجهت نظرهم هذه غير دقيقة وان كل هم الامير والمجلس الروحاني الايزيدي هو خدمة الايزيدية والايزدياتي.

وبغض النظر عن كل ما ذكرناه انفا من تحليل للوضع الايزيدي وعلاقة الايزيديين بالأمير، فان الحراك الذي بادره الامير حازم تحسين بك بإخلاص ونية ايزيدية صادقة خلال الفترة الماضية لترتيب شؤون الديانة الايزيدية هي خطوة جبارة وعظيمة وبحاجة الى دعم كل الجهات بمختلف توجهاتهم السياسية والثقافية والاجتماعية والتقليدية والمناطقية لإيجاد الحلول المناسبة لكل المشاكل التي يعاني منها المجتمع الايزيدي منذ فترة طويلة.

ئەز چۆما دیوانا ئیلاهی

من لێ دیتن خوشی و شاهی

سەرێ هەموویێ تیفاق و تەباهی

ژ قەولێ ئەبا بەکرێ زەرزایی

ئەگەر دوو مێرا ب هەڤرا کرن تفاق و تەبایی

ب فروارا شیخادی و مەلک شێخسەن دێ چیایی دەینە سەر چیایی

xerikoro@yahoo.com

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi