مارس 29, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

مسرور بارزاني من ‹دافوس›: لم تُتَخَذ أي قرارات صارمة لاستعادة السيادة العراقية والحد من التدخلات الخارجية

مسرور بارزاني من ‹دافوس›: لم تُتَخَذ أي قرارات صارمة لاستعادة السيادة العراقية والحد من التدخلات الخارجية

أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، اليوم الثلاثاء، أن الهجمات الإيرانية على الإقليم تهدف للضغط على التحالف الثلاثي وكذلك توجيه رسالة مفادها بأن التدخلات في الشؤون الداخلية للعراق ستستمر، مشيراً إلى أنه لم يتم اتخاذ أي قرارات صارمة لاستعادة السيادة العراقية والحد من التدخلات الخارجية والاعتداءات الصاروخية أو الحرب بالوكالة في بلدنا.

جاء ذلك خلال مشاركة رئيس حكومة في حلقة نقاشية تحت عنوان «هيكلة أمنية جديدة في الشرق الأوسط» بمشاركة كل من وزراء خارجية السعودية والكويت والأردن ضمن إطار فعاليات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي.

وعقد مسرور بارزاني حتى الآن سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع كبار المسؤولين ورجال الأعمال والاقتصاديين في المنطقة والعالم، على هامش منتدى دافوس الاقتصادي الذي انطلق في 22 وسيستمر لغاية 26 من الشهر الجاري.

ويتناول المنتدى آخر المستجدات والتطورات في العراق والمنطقة، ويتباحث رئيس حكومة الإقليم كذلك حول تنويع الاقتصاد ومصادر الدخل، إلى جانب تسليط الضوء على أهمية تطوير النظام المصرفي وإصلاحه، وإيجاد أسواق جديدة لمنتجات كوردستان ومحاصيلها الزراعية، وتعزيز التبادل التجاري والاستثماري.

واليوم، قال مسرور بارزاني خلال مشاركته في الحلقة النقاشية، إن «المشاكل التي تحدث في مكان ما في العالم لا تبقى فيها فقط خاصة في وضعنا حالياً، فالأثر الذي تتركه واضح، ومن المهم أن يجد العالم حلولاً شاملة وأن يقوم العالم بدعم النقص بالموارد الغذائية التي يواجهها العالم قريباً».

ورداً على سؤال بشأن الهجمات الإيرانية على إقليم كوردستان، أوضح مسرور بارزاني أنه «لا ينبغي أن نركز على حدث واحد في الأمن القومي والإقليمي، بصفة عامة هناك سوء تفاهم أحياناً وهناك أطماع وتدخل في الشؤون الداخلية لبعض البلدان الأخرى، هذا واقع، ولكن في إطار الانتخابات التي نظمناها في أكتوبر بالعراق، المواطنون انتخبوا وقالوا كلمتهم بشأن العراق الذي يريدون العيش فيه، فكان هناك فائز وخاسر، ولكن الفائزين للأسف لم يتمكنوا من تشكيل الحكومة بسبب اشتراط نصاب الثلثين».

وتابع أن «هذه الهجمات يمكن أن تفسر على أنها تهدف للضغط على التحالف الثلاثي بين الكتلة الصدرية والحزب الديمقراطي الكوردستاني وتحالف السيادة إن صح التعبير للانسحاب من التحالف، وهي أيضاً رسالة مفادها بأن التدخل في شؤون العراق الداخلية سيستمر للأسف الشديد».

وشدد على أنه «للحد من هذه الهجمات نحن بحاجة إلى جهود شاملة وجماعية، ونحن بحاجة إلى المجتمع الدولي كذلك وخاصة الولايات المتحدة الأميركية والبلدان الأخرى التي لديها مصالح في المنطقة فلابد من احترام سيادة وحرمة التراب العراقي».

ومضى بالقول: «نحن نحاول أن نتحكم مجدداً في صنع القرار الوطني والاستقلال السياسي، ما لمسناه حتى الآن أن هناك آمال بأن نصل إلى بر الأمان، ولكن لم يتم اتخاذ أي قرارات صارمة لاستعادة السيادة العراقية والحد من التدخلات الخارجية والاعتداءات الصاروخية أو الحرب بالوكالة في بلدنا».

وذكر أنه «عندما تنظر إلى الأمن وعلاقته بإيران وكل ما تحدثنا عنه الآن سواء النفط أم داعش أم القاعدة، فعلينا النظر إلى الأسباب التي أدت إلى ظهور الأزمات في بداية الأمر، ففي العراق إذا نظرنا إلى الوضع بأسره كان هناك العديد من القرارات السياسية الخاطئة التي أدت إلى خلق عدد من هذه المشكلات بما في ذلك أزمة النفط التي نعاني منها اليوم ومن تلك الأسباب تجاهل الدستور وعدم احترامه والفقر وغياب العدالة وغياب المساواة والقرارات السيئة والحكم السيء».

ومضى بالقول: «لا اعتقد أن العراق ذو سيادة في اتخاذ قراراته بل يتأثر بشكل كبير بهيمنة الدول الخارجية، ومعظم الأصدقاء العراقيين يغادرون العراق ليتخذوا قراراتهم وبالتالي فإن هذا الفراغ تلملأه أطراف أخرى».

ولفت إلى أنه «للحد من التأثير الإيراني يجب أن يمتلك العراقيون مصيرهم من خلال احترام الدستور، وهو عبارة عن حزمة من التسويات التي يجب أن تتم في البلاد، لدينا دستور اليوم لكن لسوء الحظ يتم تجاهل المواد المهمة للعديد من المكونات، فمثلاً التطهير العرقي أدى إلى نمو بعض الجماعات مثل القاعدة وداعش في بعض المناطق، وكانت هنالك قرارات سيئة للقيام بأحكام سياسية باستخدام المؤسسات القانونية، وهذا لن يحل المشاكل بل سيضيف إلى مشاكل العراق وسيعقد الوضع».

وحول قرار المحكمة الاتحادية الصادر في 15 شباط الماضي بشأن عدم دستورية قانون نفط وغاز الإقليم، قال مسرور بارزاني، إن «السلطات في الإقليم وهي الرئاسة والحكومة والقضاء والبرلمان رفضت قرار المحكمة لأنه كان قراراً سياسياً وليس حكماً دستورياً، فهذه المحكمة لم تشكل وفقاً للمعايير الدستورية بل هو قرار سياسي غير مقبول وينتهك حقوقنا الدستورية».

واختتم قائلاً: «بالنسبة لنا الدستور يعلو على حكم أي محكمة ويجب أن نلتزم بالدستور ونحترمه ونقوم بواجباتنا ونطالب بحقوقنا المنصوص عليها في الدستور».

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi