سبتمبر 21, 2020

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

أكثر من ستة ملايين عراقي مصابين باضطرابات وامراض نفسية

أكثر من ستة ملايين عراقي مصابين باضطرابات وامراض نفسية

بغداد/اور نيوز: أكدت منظمة الصحة العالمية أن ستة ملايين عراقي مصابين بامراض نفسية جراء الحرب، ويعاني العراقيين أمراضًا نفسية، معظمها نتيجة الحروب وسنوات الاقتتال الطائفي ومشاهد العنف، وضلوع المرضى في أحداث ولّدت لديهم حالات، يرفض كثيرون منهم الاعتراف بوجودها، ويعزفون عن معالجتها بسبب ثقافة العيب إلا ان اغلب أمراضهم العقلية والنفسية ناجمة من تأثيرات الحروب.

واشارت نتائج إحصاء علمي اجري للأمراض النفسية في العراق عام 2006 بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، إلى أن نسبة الأمراض النفسية في البلاد بلغت 18.6 بالمائة، أي  ان نسبة المصابين بالامراض النفسية (ستة ملايين) شخص من مجموع نفوس العراق، منهم نحو ولو اخذنا المصابين منهم (ثلاثمائة الف) مريض بـ (بفصام العقل) حسب النسب العالمية 0.85 بالمائة، هذا فضلا عن ان مالايقل عن 40% من المراجعين للمستشفيات والمراكز الصحية والعيادات الخاصة هم بالأساس يعانون من مرض نفسي لايرغبون بالبوح به او يظهر على شكل اعراض جسمانية متعددة.

ولا يمتلك العراق، الذي شهد حصار دولي الى جانب ثلاث حروب مدمرة خلال العقود الأخيرة أسفرت عن أمراض اجتماعية ونفسية متنوعة، اية خدمات للصحة النفسية، ولاتزال الحاجة كبيرة للخدمات النفسية اذ توجد ثلاث مستشفيات نفسية الرشاد وابن رشد في بغداد وسوز في السليمانية فقط تقريبا وعدد الوحدات النفسية الى 36 وحدة في انحاء العراق، كما أن عدد الأطباء النفسانيين في العراق هو اقل من العدد المطلوب عالميا في أي بلد، حيث لم يتبق في العراق سوى 80 طبيبا نفسانيا بعد 2003 وقد تعافى العدد الان ليصل الى 200 طبيب حاليا، اي طبيب واحد لكل 150000 نسمة، وهم لا يكفون لتخفيف آلام العراقيين وما بعد تجرعوه من ويلات الحرب.

ومما تجدر الاشارة اليه هو وجود اعداد كبيرة من المصابين بالاضطرابات والامراض النفسية يقومون بمراجعة مشعوذين ومعالجين روحيين بالسحر وغيرها من الاساليب مما يؤدي الى تفاقم المرض وتعرضهم الى النصب والاحتيال من قبل هؤلاء مما يتطلب الحد من هذه الظاهرة عبر اشاعة مفاهيم وضرورة الصحة النفسية والعلاج النفسي وضرورة دمجة مع الرعاية الاولية.

وسجل يوم العاشر من تشرين الاول كل عام يوما للصحة النفسية، منذ مبادرة الاتحاد العالمي للصحة النفسية، وهو منظمة دولية تهتم بالصحة النفسية، وبمشاركة 150 عضو من بلدان متعددة، للاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية في العام 1992. ويكون الاحتفال في هذا اليوم مناسبة للبحث في إحصائيات ومفاهيم عن الصحة النفسية في العالم من خلال التقارير الصادرة من المنظمات الدولية ذات العلاقة حيث  تكشف آخر الإحصاءات الصادرة من الاتحاد العالمي للصحة النفسية أن الاضطرابات النفسية تطال شخصاً واحداً من بين كل عشرة أشخاص في العالم، وهي تسبب معاناة كبيرة للمصابين بها من الذين لا يتلقون الرعاية الصحية. وتذكر الإحصاءات الدولية أن أكثر من 450 مليون شخص في العالم  يعانون من اضطرابات نفسية، و هناك الكثير ممّن يعانون من مشاكل نفسية، كما أن دستور منظمة الصحة العالمية يعتبر الصحة بشكل عام (هي حالة من اكتمال السلامة بدنياً و عقلياً و اجتماعياً) و بالتالي فإن الصحة النفسية جزء أساسي من الصحة العامة.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.