أطراف شيعية “قلقة” تطالب بانسحاب قوات التحالف من إقليم كوردستان
أثارت تحركات وإعادة تموضع قوات التحالف من بغداد وقاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار باتجاه أربيل، قلق الأطراف الشيعية التي تطالب بإنهاء وجود هذه القوات القتالية في إقليم كوردستان أيضاً.
حسين العامري، عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عن كتلة صادقون قال لرووداو: “في الحقيقة، انسحاب قوات التحالف من بعض المعسكرات على الأراضي العراقية له عدة جوانب، منها ما هو انسحاب تكتيكي ومنها ما يتم وفقاً للاتفاق المبرم مع الحكومة. لكننا نعتقد أن الخروج من قاعدة عين الأسد والتوجه إلى إقليم كوردستان يعني البقاء على الأراضي العراقية”.
من المقرر أن تنهي قوات التحالف مهامها في قواعد فيكتوريا ببغداد وعين الأسد في الأنبار بحلول نهاية شهر أيلول من هذا العام.
وتقول الحكومة العراقية إن الانسحاب التدريجي لهذه القوات يأتي في إطار الاتفاق بين العراق والولايات المتحدة، وإنها ستلتزم به.
محمد الشمري، عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عن دولة القانون، يوضح لرووداو: “القوات الأميركية انسحبت وفقاً لاتفاق بين العراق والولايات المتحدة. وبموجب الاتفاق، سيكون الانسحاب باتجاه أربيل ومن ثم المغادرة. ما تم تداوله في الإعلام عن أن هذا الانسحاب يعني تمركز القوات الأميركية في الإقليم هو أمر بعيد عن الحقيقة”.
وأضاف: “هذا يعد نجاحاً للمفاوض العراقي، ولكن للأسف تم تجاهل هذا النجاح”، لافتاً إلى عدم معرفته بأعداد القوات المنسحبة “بالتحديد”.
تسعى الحكومة العراقية، مع انتهاء تفويض التحالف في شهر أيلول من العام المقبل، إلى تحويل دوره من قوة قتالية إلى قوة استشارية عسكرية ودبلوماسية للتنسيق مع القوات العراقية.
وقسمت قضية انسحاب قوات التحالف من العراق الشارع إلى قسمين، حيث يرى قسم أن العراق قادر على مواجهة التهديدات والمخاطر بدون هذه القوات، بينما يعتقد القسم الآخر أنه مع رحيل هذه القوات، ليس من المستبعد أن يتكرر سيناريو عام 2014 ويعود تنظيم داعش للظهور في العراق مجدداً.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية