أغسطس 31, 2025

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

مطران الكنيسة الشرقية القديمة يؤكد أهمية توفير الظروف لعودة المسيحيين إلى مناطقهم في نينوى

مطران الكنيسة الشرقية القديمة يؤكد أهمية توفير الظروف لعودة المسيحيين إلى مناطقهم في نينوى

أكد المطران مار شمعون دانيال، مطران الكنيسة الشرقية القديمة في العراق والشرق الأوسط، خلال اجتماعه مع علماء الدين المسيحيين في نينوى، على أهمية إعادة بناء الكنائس المتضررة في مدينة الموصل (مركز نينوى) وتوفير الظروف اللازمة لعودة المسيحيين إلى مناطقهم الأصلية.

وقال المطران دانيال لمراسلة (باسنيوز): إنه “من أولوياتنا الآن العمل على إعادة بناء الكنائس المدمرة، وخصوصًا كنيسة حي النور في الساحل الأيسر من الموصل”. موضحاً ” هذه الكنيسة تمثل جزءًا أساسيًا من تراثنا الديني في المدينة، ومن خلال إعادة بنائها نؤكد للعالم أن الموصل عادت إلى ما كانت عليه من تنوع ديني وثقافي.”

وأضاف المطران دانيال: “لقد بدأنا فعليا في إعادة إعمار الكنائس، ونحن على تواصل دائم مع الحكومة المحلية في نينوى، بالاضافة إلى المنظمات الدولية والمحلية، لضمان توفير البيئة الآمنة والمستقرة التي تتيح للمسيحيين العودة إلى بيوتهم وأحيائهم التي هجروها بسبب الظروف الأمنية الصعبة”.

مؤكداً ، بالقول “نحن نعمل على تعزيز الثقة بين جميع مكونات المجتمع في نينوى، وتبني رؤية شاملة تسعى إلى دعم النسيج الاجتماعي بين المسلمين والمسيحيين. ونعمل على تعزيز التعايش السلمي من خلال إعادة بناء دور العبادة، ليس فقط كأماكن للعبادة، بل كمراكز لتعزيز المحبة والتآخي بين مختلف الطوائف”.

وفي حديثه عن الأعداد المتوقعة من العائلات المسيحية التي ستعود إلى الموصل، قال المطران دانيال “هناك أكثر من 1000 عائلة مسيحية تخطط للعودة إلى مناطقها الأصلية في الموصل، وهذا يمثل خطوة هامة نحو استعادة الحياة الطبيعية في المدينة ، نحن على ثقة بأن هذه العائلات ستساهم بشكل كبير في إعادة بناء المجتمع، وستكون جزءًا من استعادة التوازن الاجتماعي في نينوى”.

وأشار المطران دانيال إلى أهمية دور الكنيسة في هذه المبادرة، موضحًا بالقول ان “الكنيسة ليست فقط مكانًا للعبادة، بل هي أيضًا حجر الزاوية في إعادة بناء المجتمعات المدمرة. من خلال دعمنا للمشاريع التي تعيد بناء الكنائس ودور العبادة، نساهم في إعادة بناء النسيج الاجتماعي في نينوى، ونعزز من ثقافة التسامح والاحترام المتبادل بين جميع الأطراف”.

وختم المطران مار شمعون دانيال، مطران الكنيسة الشرقية القديمة في العراق والشرق الأوسط، بالتشديد على أن “العودة الطوعية للمسيحيين يجب أن تكون ضمن إطار من السلام والطمأنينة، مع ضمان تأمين الظروف الحياتية الملائمة لهم”.

في السياق ، كان المسيحيون بالمناطق ذات الأكثرية المسيحية بمحافظة نينوى، قد طالبوا بـ”إنهاء” وجود الميليشيات والجماعات المسلحة قبل إجراء الانتخابات العامة المقرّرة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل ، لـ”ضمان عملية انتخابية نزيهة بعيداً عن التلاعب والترهيب للناخبين بالسلاح”،

وهذه المطالبات ليست الأولى من نوعها ، إذ كان تحالف سياسي يضمّ عدداً من القوى المسيحية في العراق قد وجهت مؤخراً دعوة لذلك ، وتعتبر هي الثانية من نوعها، إذ كانت قوى مسيحية عراقية عدّة وجهت، في مارس/آذار الماضي، دعوة مماثلة بعد اتفاقها على خوض الانتخابات التشريعية المقبلة في البلاد، بقائمة واحدة تشمل كل الدوائر الانتخابية بالمحافظات المختلفة.

هذا وقد بدأت الهجرة وتناقص أعداد المسيحيين في العراق بعد عام 2003 ، ولم يبق منهم في العراق إلا نحو 300 ألف ، معظمهم نزحوا إلى إقليم كوردستان نتيجة الاستهداف المستمر لكنائسهم وأديرتهم المنتشرة في عموم العراق.

في المقابل، هناك تضارب في أعداد المسيحيين حالياً في العراق، إذ لا توجد إحصائية دقيقة عن أعداد المسيحيين المغادرين أو بالعموم عن الهجرة الداخلية والخارجية في العراق، لكن ما هو متداول في الإعلام أن المكون المسيحي خسر ما بين 80 و90 في المئة من وجوده الفعلي في العراق قبل عام 2003 إلى اليوم، فإن كان عددهم مليون إلى مليون و300 ألف قبل عام 2003، فاليوم عددهم يُقدر بـ 180 و200 ألف.

هذا وكان تقرير سابق لصحيفة “واشنطن تايمز” الأمريكية ذكرت أن اضطهاد المسيحيين والمتحولين إلى المسيحية، منتشر في العراق الذي وصفه التقرير بأنه يحتل المرتبة الـ 16 عالمياً كأثر البلدان خطورة بالنسبة للمسيحيين، وذلك رغم إشارته إلى أن إرهابيي داعش حاولوا القضاء على المسيحية القائمة في العراق منذ ألف عام، ولم ينجحوا.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi