الامن النيابية: تأخر كشف نتائج التحقيقات في الهجمات الأخيرة بالمسيرات يُفسّر بخشية الحكومة من الجهات المتورطة
موضحاً ، ترك الموضوع بلا نتائج أمر خطير للغاية
انتقد مقرر لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي ، اليوم الخميس ، إطالة مدة التحقيقات لمعرفة الجهة التي تقف وراء هجمات المسيّرات وعمليات استهداف مدن عراقية مختلفة بالطيران المسيّر خلال الأسابيع الأخيرة ، مشيراً الى أن التأخر في كشف نتائج التحقيق غير مقبول.
مقرر لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي النائب علي البنداوي، أوضح أن “الجهات الحكومية شكّلت لجان تحقيق أمنية وعسكرية لمعرفة الجهة التي تقف وراء هجمات المسيّرات وعمليات استهداف مدن عراقية مختلفة بالطيران المسيّر، لكن حتى الآن لم تكتمل نتائج التحقيقات، وهذه مدة طويلة طبعاً من دون إعلان أي شيء.
البنداوي اعتبر أن “التأخر في كشف نتائج التحقيق غير مقبول وهذا قد يُفسّر بأن الحكومة لا تستطيع كشف الجهة المتورطة أو أنها تخشى من تلك الجهات ولا تكشف عنها”.
ولفت إلى أن “البرلمان ومع أول جلساته (يوم الأحد المقبل)، سيعمل على استضافة الجهات الأمنية والعسكرية المختصة لمعرفة ما وصلت إليه التحقيقات”، مشدّداً على وجوب “الكشف عن النتائج”، ومحذراً من أن “ترك الموضوع بلا نتائج أمر خطير للغاية”.
ورغم مرور أكثر من أسبوعين على بدء أولى هجمات المسيّرات والصواريخ التي شهدها العراق أواخر المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل وخلال الأيام الأولى التي أعقبت وقف إطلاق النار بين الطرفين (اندلعت الحرب بين 13 و24 يونيو/ حزيران الماضي)، وتعهد الحكومة العراقية بإعلان نتائج التحقيق والكشف عن هوية الجهات المتورطة في تلك الهجمات، لم تخرج بعد أي نتائج إلى العلن، ما فتح باب التكهنات والاتهامات واسعاً حيال الطرف الذي يقف خلف العمليات وهدفه منها.
هذا وكانت وزارة الداخلية في حكومة إقليم كوردستان اصدرت، يوم السبت، بياناً انتقدت فيه “التستر” على التجاوزات الأمنية ضد الإقليم، مؤكدة أنها بانتظار إجراءات الحكومة الاتحادية بهذا الصدد.
وقالت الوزارة في بيان طالعته (باسنيوز) “توقعاتنا بأن تتخذ الجهات المعنية في الحكومة الاتحادية ببغداد الإجراءات اللازمة في حال تعرّض إقليم كوردستان أو أي جزء آخر من العراق لتهديد، وذلك لكشف الحقائق ومنع تكرار التهديدات ومعاقبة مرتكبيها”.
وبحسب البيان، أعربت الوزارة عن “أسفها”، إزاء “شعورها بنوع من التستّر والتهرّب من المسؤولية عن التجاوزات الأمنية المرتكبة ضد إقليم كوردستان”.
مشيرةً الى أنه “في السنوات الأخيرة، عندما تعرّض الإقليم لهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ عشرات المرات، ورغم معرفة مصدر الصواريخ والطائرات المسيّرة ووجهتها، وتشكيل لجان مشتركة بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية عدة مرات، لم يُتخذ أي إجراء ضد أي جهة”، مبينةً أن “ذلك حدث على الرغم من وجود تنسيق على أعلى مستوى بين الجانبين وتوافر أدلة دامغة”.
مردفةً، أن “الوزارة تشدد على أن حماية أمن البلاد وسيادته واستقراره ومنع استهداف سلامة ارواح المواطنين، هي أولوية المؤسسات الرسمية في كل من الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كوردستان، بغضّ النظر عن المناخ السياسي والآراء السياسية للأطراف”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية