يوليو 14, 2024

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

المرصد السوري: الفصائل الموالية لتركيا ستكون برعاية دمشق عقب اتفاق أردوغان والأسد

المرصد السوري لرووداو: الفصائل الموالية لتركيا ستكون برعاية دمشق عقب اتفاق أردوغان والأسد

أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، أن الفصائل السورية المسلحة الموالية لتركيا ستنخرط في مجموعات محلية تحت رعاية دمشق عقب الاتفاق بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الحكومة السورية بشار الأسد.

وقال عبدالرحمن، لشبكة رووداو الإعلامية الاثنين (1 تموز 2024)، إن “الاحتجاجات ضد النفوذ التركي في المناطق السورية، مستمرة، وتفجرت منذ يومين بسرعة على خلفية تصريحات أردوغان عن قرب إعادة العلاقات مع النظام السوري واستغلال مأساة هؤلاء السوريين في الشمال السوري”.

وأضاف، أن “الأحداث العنصرية التركية وإحراق محلات سورية مثل شرارة لتفجر هذه المظاهرات والتعبير عن الغضب من قبل السوريين في مناطق الاحتلال التركي أو ما تعرف مناطق الجيش الوطني وأيضا في مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام”.

وبين، أن “المظاهرات التي لاتزال مستمرة وكانت واسعة جدا وامتدت من تل أبيض في شمال الرقة في منطقة ما تعرفها بـ(نبع السلام) مرورا بجرابلس في مناطق درع الفرات والباب وإعزاز وعفرين ومناطق في إدلب”، مشيرا إلى أن “المرصد رصد على الأقل 15 نقطة تظاهرات ضد القوات التركية، تخللها مقتل 4 أشخاص نتيجة إطلاق الرصاص في محيط النقاط التركية في عفرين وجرابلس”.

وأشار إلى أن “القتلى كانوا ثلاثة في عفرين واحد في منطقة درع الفرات وعلى الأقل هناك عشرين جريح”، مبينا أنه “لا يوجد هناك معتقلين كون أن المتظاهرين كانوا هم على قوة أكثر من المرتزقة الموالين للحكومة التركية الذين حاولوا إخراس المتظاهرين وأسكاتهم وقمعهم إلا أنهم فشلوا، حتى أن هناك عناصر تركية فرت من المتظاهرين ودخلت إلى داخل النقاط التركية خوفا من استهدافهم من قبل بعض المسلحين الذين كانوا مع المتظاهرين”.

ولفت عبدالرحمن، إلى أن “الغاية من إطلاق الرصاص في بداية الأمر كان الفكرة منه تفريق المتظاهرين، إلا أن المظاهرات اشتعلت بشكل كبير جدا، الأمر الذي أخاف المجموعات المسلحة الموالية لتركيا والذين شعارهم الولاء أولا وأخيرا لتركيا ولأردوغان وليس لسوريا وللشعب السوري”.

ومن المتوقع أن تتمدد التظاهرات وفقا لمعطياتها الأولية، بحسب مدير المرصد السوري، “إلا إذا تدخلت جماعة الأخوان المسلمين عبر ما يعرف بالمجلس الإسلامي السوري وأصدرت فتاوي لمنع التظاهر ضد القوات التركية في مناطق الاحتلال التركي”.

وامتدت التظاهرات من شمال الرقة وجرابلس على الضفة الغربية لنهر الفرات عندما يدخل الأراضي السورية والباب والراعي وإعزاز وعدة مناطق في عفرين وريف حلب الغربي وريف إدلب إضافة إلى ريف إدلب الجنوبي الغربي، كما يشير عبدالرحمن، معبرا عن خشيته من أن “يدخل رئيس هيئة تحرير أبو محمد الجولاني على خط قمع هذه المظاهرات في إطار محاولة تحقيق مكاسب لدى الحكومة التركية لصالحه”.

وأكد، أن التظاهرات انطلقت “بشكل عفوي من دون تدخل أي أطراف سواء كانت منظمات أو غيرها، إذ لا يوجد غير السوريين المعارضين الذين تمت جيء بهم وهجروا من مناطقهم إلى هذه المناطق وفقا لاتفاقيات روسية – تركية، واليوم أردوغان يريد أن يسلمهم للنظام السوري عبر اتفاقيات ولقاءات مستقبلية بينه وبين الأسد”.

وبشأن مصير الفصائل المسلحة العاملة مع تركيا، رحج عبدالرحمن، أن “تنخرط بمجموعات تحت رعاية النظام السوري بصورة أو بأخرى، وتبقى مجموعات محلية إلى أن يكون هناك حل في سوريا”، لافتا إلى أن “المأساة ستكون على السوريين المعارضين الذين تبلغ أعدادهم الملايين ممن هجروا إلى هذه المناطق”.

وأوضح، أن غاية الرئيس التركي من هذا التقارب مع رئيس الحكومة السورية، بأن “عينه تقع بشكل أساسي على طريق غازي عينتاب – الأردن، أو ما يعرف بخط الترانزيت، مقابل إعطاء النظام السوري وروسيا طريق حلب – اللاذقية، ويكون كلا الطريقين سالكين”.

ولفت مدير المرصد السوري، إلى أن “داعش سيستفيد من هذا التقارب”، موضحا أن “داعش موجود في كل المناطق وشاهدنا قبل أيام قليلة كيف قتل في ريف عفرين قيادا عراقيا في استهداف مسيرة للتحالف الدولي وكان يحمل بطاقة هوية سورية مزورة معه، والمضحك بأن رئيس الحكومة المؤقتة الموالية لتركيا قدم التعازي بهذا الإرهابي الداعشي وقال بأنه شهيدا مدنيا قتلته قوات “قسد” الإرهابية. لذلك سيستفاد داعش من كل ما يجري من اضطرابات داخل الأراضي السورية”.

وأردف، أن “اتفاق تركيا مع النظام السوري سيكون بداية وحسب المعطيات التي لدينا على حساب مناطق سيطرة الإدارة الذاتية،إذ نشرنا تقريرا عن تحريك إيران لبعض الدواعش السابقين تحت مسمى (قوات العشائر) لتنفيذ عمليات في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية، أي أن هناك من يريد أن يحرك التنظيم ويحرك القوى لخلق الفوضى في هذه المنطقة”، معتبرا أن “العدو الأول والأخير لأردوغان داخل أراضي سوريا ليس داعش أو بشار الأسد، بل حتى ليست “قسد”، فالعدو بالنسبة له هم الكورد من أبناء الشعب السوري”.

واستدرك، أن مطلقي الرصاص تجاه النقاط التركية هم “من المسلحين المقربين من تركيا”، مؤكدا أن هناك “شريطا مصورا يظهر إطلاق الرصاص على نقاط تركيا في ريف إدلب وفي ريف حلب الغربي وحتى في عفرين وريف حلب الشمالي الشرقي، أي كافة المناطق شهدت إطلاقا للرصاص باتجاه النقاط التركية من بعض المسلحين”.

وعن أي تطور لافت يمكن أن يحدث سريعا في الاتفاق بين الأسد وأردوغان، أشار عبدالرحمن، إلى أن ذلك يعتمد على “ما تطلبه تركيا وحسب ما يطلبه النظام السوري، وحسب الأوامر التي تأتي من روسيا للنظام السوري ومن بعض الدول العربية، وهو ربما يحدث طفرة نوعية بهذا الانفتاح بين الأسد وأردوغان، لكن إذا ما كانت هناك ضغوط على أردوغان من قبل المتظاهرين وتمكنوا من السيطرة على العسكريين، سيكون الأمر مختلفا، لأن أردوغان دون فتح معبر غازي عينتاب أو ما يعرف بالاستُراد تركيا – الأردن لن يستفيد شيئا من هذا الانفتاح على النظام”.

لاسيما وأن أردوغان يعلم، أن “النظام غير قادر على محاربة (قسد) كونه يخشى تعرضه لضربات أميركية ولعدم امتلاكه قوات كافية، وفي ذات الوقت المجموعات المرتزقة العاملة معه غير قادرة على شن عمليات عسكرية في ظل تنامي خلايا داعش الذين نفذوا عمليات كبيرة في مناطق سيطرة (قسد) منذ انهيار التنظيم وتصاعدت في نهاية الشهرين الأخيرين”، لذلك أن معادلة رد فعل المتظاهرين سيكون له وقعا على المشهد.

واختتم: “نعم سيشهد طفرة إذا ما أعطيت أوامر للنظام السوري من قبل روسيا وإيران وبعض الدول العربية”، لافتا إلى أن “إيران هي حتى اللحظة غير راضية أن يكون هناك تقاربا كبيرا يضرب مصالحها داخل الأراضي السورية”.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi