فبراير 03, 2023

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

رادار أميركي لرصد سياسات حكومة السوداني .. ما المطلوب إذن؟

رادار أميركي لرصد سياسات حكومة السوداني .. ما المطلوب إذن؟

يحذر مراقبون للشأن العراقي ، من تداعيات نظرة الولايات المتحدة، وموقفها تجاه الحكومة الحالية، خاصة بعد ورود تقارير، تحدثت عن عدم تعامل واشنطن مع بعض وزراء حكومة محمد شياع السوداني.

وما زال بعض وزراء الحكومة الحالية، يثيرون الجدل، باعتبار الجهات التي ينتمون إليها، أو صلاحيتهم لإدارة تلك المواقع، خاصة وزير التعليم العالي عن حركة العصائب نعيم العبودي، وكذلك أحمد الأسدي، وزير العمل والشؤون الاجتماعية.

ومؤخراً، نقل موقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي، عن مصادر وصفها بـ”المطلعة”، إبلاغ إدارة بادين لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، رفض التعامل مع الوزراء وكبار المسؤولين في الحكومة المنتمين إلى الفصائل المسلحة. 

مؤشر على حركة العصائب

وقال الموقع في تقرير أن “مصدرين مطلعين تحدثا عن أن إدارة بايدن أوضحت لرئيس الوزراء العراقي الجديد أنها لن تعمل مع الوزراء وكبار المسؤولين المنتمين إلى الفصائل التي صنفتها الولايات المتحدة على أنها منظمات إرهابية”.

وأضاف الموقع الأميركي، ” مع ذلك ، فإن الولايات المتحدة تخطط إلى حد كبير للعمل مع الحكومة العراقية الجديدة والسوداني ومنحها فرصة ، فالعراق شريك رئيسي لإدارة بايدن في المنطقة، مع العديد من المصالح الأمنية والاقتصادية الأمريكية التي يجب الحفاظ عليها”.

وكشف المصدران – وفق الموقع – عن أن “إدارة بادين قررت بالفعل أنها لن تتعامل مع وزير التعليم العالي، نعيم العبودي، وهو عضو في عصائب أهل الحق، الفصيل المسلح الذي تموله إيران”. وفق ما ذكر “اكسيوس”.

ويرى مراقبون للشأن العراقي، أنه يجب الحفاظ على مسافة واحدة من الجميع، فيما يتعلق بإدارة الدولة، وعدم الافراط في تقريب حلفاء إيران، من سدة الحكم، لما يحمله ذلك من مخاطر في نظرة دول العالم إلى العراق، فضلاً عن أنه يجب الحفاظ على تحسن العلاقات الخارجية مع الدول الإقليمية، وعدم تخريبها بالعودة إلى الحضن الإيراني.

ومن المعلوم أن بعض الأطراف التي شكلت الحكومة الحالية الجديدة، تضمر العداء للولايات المتحدة، وكثيراً ما نددت بوجودها في العراق، ضمن سياق العداء بين طهران وواشنطن، وهو ما يجعل الإدارة الأميركية ربما تتريث قليلاً قبل الانخراط في علاقات كاملة ومتينة مع حكومة السوادني.

 رادار أميركي

لكن المحلل السياسي، عماد محمد، يرى أن “واشنطن ستعتمد كثيراً على سلوك وإجراءات السوداني، أكثر من تلك النظرة، فكثيراً ما جاء بعض الوزراء بدعم أشخاص، لكنهم انقلبوا عليهم لاحقاً، أو لم ينفذوا أجنداتهم بشكل تام، وهو ما تعول عليها الولايات المتحدة في علاقاتها بحكومة السوداني”، مشيراً إلى أن “الإدارة الأمريكية ستمنح طاقم السوداني الفرصة الكاملة قبل اتخاذ أي حكم سلبي أو إيجابي”.

ويرى محمد في تصريح صحفي أن “الأهم في الوقت الحالي، هو اعتماد مسار عراقي وطني، يلم شمل جميع المكونات ويبتعد عن سياسة المحاور والاستقطاب، ويؤسس لمرحلة من التوازن في إدارة العلاقات، يمكن أن تبني عليها الحكومة المقبلة”.

وأضاف أنه “في حال دخل السوداني، بشكل كامل في النفق الإيراني، أو استجاب لضغوط بعض قوى الإطار التنسيقي بهذا الاتجاه ، فهنا يمكن الحديث عن مسار آخر، سيمر به العراق، وقد نشهد احتجاجات شعبية أخرى”.

وبحسب تعليقات لمسؤولين أميركيين فإن الولايات المتحدة، تريد أن يكون هناك عراق مستقر، باعتبار أن واشنطن لديها أولويات دولية خاصة فيما يتعلق بأوكرانيا وروسيا والصين، ومن غير الوارد أن تفتح أو تهتم بجبهة أخرى حالياً في العراق ، على الرغم من أن تشكيل الحكومة الأخيرة، ربما لم يعجب واشنطن بشكل تام، أو ليس في مصلحتها، لكنها تقوم دائماً بترتيب الأولويات.

 خارطة طريق

وكانت السفيرة الأميركية في العراق، آلينا رومانوسكي، قد أكدت في وقت سابق أن اتفاقية الإطار الاستراتيجي هي التي توجه علاقات واشنطن مع الحكومة العراقية الجديدة.

وأضافت رومانوسكي في تغريدة على تويتر ، أن “التقدم في تحقيق مصالحنا المشتركة مهم للعراقيين”.

وتابعت: “عراق يحارب الفساد ويخلق فرص العمل، وعراق مستقر من خلال مؤسسات أمنية حكومية قوية وخالٍ من داعش، وعراق مرن للتعامل مع التغير المناخي”.

ووقع العراق والولايات المتحدة اتفاقية الإطار الاستراتيجي في عام 2008، تضمنت عدة محاور، من بينها تنظيم وجود القوات الأميركية في البلاد، بالإضافة لبنود تتعلق بتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية والسياسية.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi