سبتمبر 21, 2020

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

وفقا لشهادات من المدينة؛ الخوف والارتياب يلاحق ابناء الموصل والمواطنين يدفعون ثمن حماقات الساسة

وفقا لشهادات من المدينة؛ الخوف والارتياب يلاحق ابناء الموصل والمواطنين يدفعون ثمن حماقات الساسة

أربيل 14 حزيران/ يونيو (PNA)- تباينت الاحاديث القادمة من الموصل منذ يوم امس عن صحة الوثيقة التي اصدرتها ( دولة العراق والشام الاسلامية) التي تضمنت العديد من التعليمات، في وقت ابدى مواطنين عن صدمتهم لسرعة تدهور الاوضاع والاستقرار النسبي السريع داخل المدينة رغم ما يرافقه من خوف مستمر، أدى الى تشتت العديد من العوائل بين المدن التي تحيط بالموصل، مع صعوبة التنبىء بما تخبئه الايام القادمة .

يقول ابو محمد في اتصال هاتفي مع مراسل وكالة ( بيامنير الاخبارية ) ” صدقني اذا قلت لك ان الاوضاع جيدة، ولايوجد اي خوف وحركة الناس باتت طبيعية شيئا فشيئا لن تصدقني طبعا، وخاصة منذ ظهر امس بعد خطبة الجمعة اذا خرج الناس بشكل طبيعي الى الاسواق ولكن طبعا الرجال فقط “.

واضاف ابو محمد ” كنا قد قررنا ان نترك المدينة يوم اول من امس لكن بعدما علمنا ان هذه الجماعات المسحلة ليس لها شيء مع المواطنين قررنا الانتظار، وشاهدنا انهم لايقتربون من المدنيين فزاد من عزيمتنا على البقاء ،،، الوضع صحيح يخوف ، ولايوجد بعد ضمانات ، لكن نعتقد ان هؤلاء يريدون عمل استقرار و امان للمدينة خاصة بعدما علمنا انهم رفعوا الكثير من الحواجز الكونكريتية من شوارع المدينة “.

انهيار  الوضع الامني لم يجعل الحياة تتغير فقط بل التصرفات والتحركات اصبحت مقيدة جدا : تشير نور محمد الغانم انها عانت كثيرا  الى ان استطاعات تدبير  بعض الحاجيات الضرورية لعائلتها ، وكان الخوف يلاحقها في كل لحظة وهي تتجول في محلات قريبة من موقع سيكنها برفقة زوجها.

واضافت نور ” لم نعد نشعر بالخوف لأنه اصبح جزءا من تفكيرنان بل نفكر في اية لحظة نكون هدفا، صحيح المحلات مفتوحة لكن هناك ارتياب من زيارتها، التحرك بات في نطاق ضيق جدا، داخل جزء من المحلة، او شارع منه لا اكثر، الاتصالات تنقطع بين لحظة واخرى، الانترنيت ضعيف جدا ،،،، المجهول هو حديثنا لا اكثر “

الاوضاع الامنية والانسانية تأثرت كثيرا ولكن بفضل همة اهل الموصل سترجع بسرعة هكذا اشار صحفي يعمل في وسط المدينة رفض الاشارة الى اسمه مضيفا : الوضع بعد اعلان تلك الوثيقة يوم امس الجمعة تغير نوعا ما ، ورغم ان غالبية السكان يعرفون ان (داعش) لا تسيطر على الاوضاع بل المسلحين الثوار،، فأن هذا يفسح شيئا من الامل بان الامور ستمضي على خير .

وعن الوضع الانساني وتوفر الخدمات اضاف ( ع، م، ص) ” لا اعرف ماذا اقول لك عن الاوضاع الانسانية ،،، بعض المحلات فتحت ابوابها، علمنا ان هناك نداءات لالتحاق الموظفين بدوائر عملهم ، الناس بدأت تخرج الى الشوارع لتعرف ماهية الاوضاع، ولكن الخوف يرافق حركة كل واحد منا لأنه لانعرف بعد كيفية ادارة المدنية ومن اذلي سيديرها “

ويتابع ( ع، م، ص) : الناس فقدت الامل بحكومة النجيفي قبل هذا الوقت، ولذلك تستقبل هذا الوضع ، واعتقد ان الخوف يرافق الناس، ولكن قد نخطأ اذا استعجلنا الامور،  المهم  بعدما عاد البعض لممارسة الحياة، وفتحت المحلات ابوابها رغم ان ازمة سريعة باتت تلوح في الافق بالنسبة للمواد الغذائية والكهرباء والبنزين ، الا ان نسبة جيدة منها الان متوفرة والناس بدأت تتحرك في ميحط ضيق حتى يستطيعوا العودة الى منازلهم .

واضاف “حركة الشارع في بعض المناطق طبيعية الى حد ما ولكن في البعض الاخر سيئة، هناك خروج مستمر لبعض العوائل التي تخاف على ارواح ابنائها لأنه هناك اشاعات تقول بأن كل من كان عسكريا او شرطي وخاصة اصحاب الرتب العليا فهو هدف سهل اذا لم يلتحق بعمله وهذا الامر هو سبب كافي للاشارة بان الخوف والارتياب يلاحق الغالبية “.

تشتت العوائل بأتجاهات مختلفة، البعض انقسم الى ثلاثة اثقسام واخرون اكثر من ذلك ، والتواصل لم يعد سهلا كما في السابق ،،، هكذا اشار جاسم محمد في اتصال هاتفي قائلا : جزء من الاهل من عائلتنا في الجانب الايمن لا اخبار لنا عنهم، جزء اخر التحق باقرباء لنا في ناحية زمار، وجزء ثالث اتجه الى اربيل ، وانا في الموصل انتظر رحمة الله مع زوجتي والطفالي الثلاثة الذين قرروا عدم مغادرة المنزل .

واضاف جاسم : صدقني ان الوضع الان هادىء ولكن من يعرف ماذا تخبئه الايام القادمة لنا ، لايوجد شيء طبيعي ، الاشياء و حركة الناس، وتصرفاتهم فجأت اصبحت على صورة اخرى،،،، ودون ان يوضح تلك الصورة قال ” لا اعرف ما هو ذنبنا ان ندفع ثمن حماقات ساستنا ؟ والى اي وقت سيستمر هذا الوقت ،،، الله ينتقم منهم من كان السبب في ان ينهار الوضع في الموصل ويصل الى هذا الحد “.

خضر دوملي  – دهوک

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.