فبراير 03, 2023

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

محاولة اغتيال الكاظمي.. دعوات لإطلاق خطة شاملة لـ «استنزاف» الميليشيات

محاولة اغتيال الكاظمي.. دعوات لإطلاق خطة شاملة لـ «استنزاف» الميليشيات

مثلت واقعة نجاة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي من محاولة اغتيال، تحولاً في تعاطي الأوساط السياسية والاجتماعية مع الفصائل المسلحة، وسط دعوات لإطلاق خطة شاملة تستنزف قدرات الفصائل المسلحة، وتقصيها عن المشهد السياسي.

ونجا الكاظمي من محاولة اغتيال بواسطة 3 طائرات مسيرة مفخخة استهدفت منزله في ساعة مبكرة من صباح الأحد، في واقعة هزت المنطقة.

وأدانت الأوساط السياسية والشعبية تلك الواقعة، فضلاً عن أطراف دولية مثل بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، وكذلك بعثة الاتحاد الأوروبي.

لا للمواجهة

وحثت نخب عراقية مثقفة على إطلاق خطة شاملة لمواجهة نشاط الفصائل المسلحة، وسلوكها الرامي إلى إحداث خلخلة في بنية المجتمع العراقي وتهديد أمنه، وسعيها الدائم إلى إعادة تكرار سيناريوهات نفذها موالون لإيران في دول أخرى، مثل اليمن ولبنان.

وقال الكاتب بلال السويدي، إنه «ليس من الصواب الانجرار نحو الحرب والمواجهة، فذلك يعني بالضرورة نجاح الفصائل المسلحة، في اجتذاب الدولة لساحتها وملعبها، إذ أن التجارب السابقة أكدت رغبة تلك المجاميع بانتزاع حجة على الدولة لجرّها نحو المواجهة والاقتتال».

وأضاف السويدي في تصريح لـ (باسنيوز)، أنه «يجب الاستمرار في استنزاف تلك الفصائل سياسياً ومؤسساتياً، لأنهم لا يجيدون لعبة السياسية على عكس لعبة السلاح، وهو ما يمكن للكاظمي استثماره عبر ضمان أن تتحول خسارتهم الانتخابية إلى خسارة سياسية من خلال تشكيل حكومة أغلبيّة خالية منهم».

ولفت إلى «ضرورة عزل تلك الميليشيات سياسيًّا، وتجريدها من جميع المكاسب، وتركهم كي يتصادموا مع المجتمع لا مع الدولة من خلال سلوكياتهم وخطابهم المُستهجن».

واستيقظ العراقيون، الأحد، على وقع الأنباء الآتية من المنطقة الخضراء شديدة التحصين، باستهداف مقر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وعلى رغم نفي تلك المجموعات تورطها في الحادثة، إلا أن مراقبون اعتبروا الطريقة والآلية التي استُهدف به المقر الحكومي، يكشف عن طبيعة الجهة التي تقف خلفه، وهي الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران.

حوارات تستثني الفصائل

وبدأت ملامح الخطة العراقية بعزل الفصائل المسلحة عن تشكيل الحكومة، عبر الحوارات التي أجرتها كتل سياسية بارزة فائزة في الانتخابات، لكنها استثنت من لقاءاتها قادة الفصائل المسلحة، وهو ما اعتُبر خطوة نحو «لجم» تلك المجموعات، وعدم إشراكها في صناعة القرار بالبلاد.

ويرى الناشط العراقي واثق المياحي، أن «إطلاق هذا المسار بات ضرورة ملحة، ويجب أن تشترك فيه وسائل الإعلام بكافة أشكالها والفعاليات المجتمعية مع تحديد الهدف، وهذا ما بدأ العمل به عدد من النشطاء والصحفيين».

وأضاف المياحي في تعليق لـ (باسنيوز)، أن «اتفاقاً أولياً جرى بين عدد من النشطاء والمؤثرين في الرأي العام العراقي، يهدف إلى عزل تلك المجموعات اجتماعياً وتعرية خطابها، مع الضغط على الكتل السياسية بعدم منحها أي مناصب أو مكاسب خلال تشكيل الحكومة، باعتبار أن ثقلها الانتخابي لا يؤهلها لذلك».

وتعد منظمة ‹بدر› و‹عصائب أهل الحق› وحركة ‹النجباء› و‹كتائب حزب الله› وحركات صغيرة أخرى، أبرز الفصائل العراقية العاملة في الساحة، وهي تشكل العمود الفقري للحشد الشعبي.

وأبدت تلك المجموعات التي حصلت خلال الانتخابات النيابية على نحو 16 مقعداً فقط، قلقها من تشكيل حكومة أغلبية سياسية قد يتبناها التيار الصدري، وأكدت عبر خطاباتها ضرورة اللجوء إلى حكومة التوافق، التي سيشارك فيها الجميع.

ويرى مراقبون عراقيون، أن الأصوات المحتجة العالية للقوى المعترضة على نتائج الانتخابات ستتراجع بعد أن استنفدت كل خياراتها القانونية في الاعتراض، إلا إذا قررت اتباع طرق أخرى خارج القانون، بالتهديد بالسلاح أو صناعة الفوضى في الشارع.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi