فبراير 08, 2023

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

الفصائل للكاظمي.. نحن او لا أحد!

الفصائل للكاظمي.. نحن او لا أحد!

“القرطاس نيوز”:اتهم رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، في ختام اجتماع استثنائي للحكومة، بعض الجهات بالعبث بأمن العراق وتحويله لدولة عصابات، مؤكدا أنه يعرف مرتكبي جريمة محاولة الاغتيال فجرا في المدينة الخضراء ببغداد.

وقد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، فور صدور خبر محاولة الاغتيال، تحليلات ومعطيات عدة، تؤكد ضلوع كتائب حزب الله، والفصائل الولائية بهذه العملية الإرهابية، خاصة وانها الجهة المُهددة الوحيدة لرئيس الوزراء العراقي.

ويرى بعض المتابعين أن عملية الاستهداف هذه، التي جاءت قبل أيام قليلة من إعلان نتائج الفرز للطعون المقدمة، هي للتعبير عن رفضٍ ايرانيٍّ بحت للخروج من الساحة العراقية السياسية، ولتوجيه رسالة صريحة للكاظمي بأن لا عودة له إلى سدّة الرئاسة من دون رضاهم.

وفي هذا السياق، يلفت المحلل السياسي أحمد الياسري إلى ان ” عملية الاستهداف التي تعرّض لها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، تحتوي على رسائل سياسية متعددة أكثر مما هي أمنية”.
وفي حديث لموقعنا يوضح الياسري أن ” الاستهدافات عادة ما تكون لإحداث إرباك أمنيّ كليّ في العالم، كما يحصل في لبنان، إلا أن الاستهداف الذي وقع في الأول من أمس، في العراق، كان سياسيا وهو مرتبط بنتائج الانتخابات”.

فموقع الرئيس الكاظمي في السلطة، هو تصريف أعمال بشكل عام، يقول الياسري، وعليه الاستهداف هذا متعلّق بمستقبل العراق، وبتشكيل حكومة ذات أغلبية سياسية معظمها من الصدريين مع التقدّم السنيّ والأحزاب الديموقراطية. وهو ما يعطي انطباعا، منذ 2003، أنه للمرة الأولى سيتمّ تشكيل أغلبية متنوّعة من مختلف القواعد.

ومن هذا المنطلق، يرى الياسري أن ” القوى التي استهدفت الكاظمي، كان هدفها إظهار الأخير، بموقع الضعيف، الذي لا يستحق الحصول من جديد على موقع رئاسة الوزراء، تحت حجة أنه غير قادر على حماية نفسه، فكيف سيحمي العراقيين”.

أما عن الرسالة الثانية من هذه العملية، فيُذكر الياسري بـ”التظاهرة التي حصلت قبل يوم من الاستهداف، في المنطقة الخضراء، ومحاولة اقتحام الخلايا لإحراج الكاظمي أيضا، وإضعاف وضعه، وإظهاره على أنه رجل يقتل المتظاهرين”.

ويعتبر أن ” معطيات الموضوع ذهبت باتجاه مغاير عما كانت تريده القوى المُستهدفة، بحيث إذا تابعنا التصريحات الإيرانية، نلاحظ أنها تشعر بإحراج كبير. فتصريح الوزارة الخارجية الإيرانية بيّن هذا الإحراج، من خلال تعبيره عن إرادة الوزارة المشاركة في الانتخابات، بالإضافة زيارة رئيس الحرس الثوري الإيراني قآاني إلى العراق.

كل هذه المؤشرات تؤكد أن عملية الاستهداف التي حصلت في الأول من أمس، ستؤدي إلى نزاع كبير، خاصة بعدما تراجع النفوذ الإيراني بشكل كبير في الانتخابات النيابية الأخيرة، بحسب قول الياسري.

ارتفاع حظوظ الكاظمي!

وأمام ما سبق، هل يُمكن اعتبار أن الرسالة السياسية الرئيسية من قبل الفصائل الإيرانية، هي أنه لا يمكن تشكيل أية حكومة من دون وجودها في نطاق الحكم؟
هنا، يوضح المحلل السياسي أحمد الياسري أن ” وجود الفصائل العسكرية في العراق، في هذه العملية الديموقراطية التي حصلت منذ 2003 وليومنا هذا، هو أمر طبيعي”، لافتا إلى أن ” كل الأحزاب العراقية تمتلك كتلا عسكرية”.
ويشير إلى أن “مشاركة هذه الكتل العسكرية في البرلمان، حصلت وللمرة الأولى، عام 2018، وهو ما أدى إلى تطوّر كبير في الساحة العراقية”، وفق الياسري، بحيث “لطالما دخلت هذه الكتل في صراعات مع الدولة على مرور الزمن. وعليه، لم يكن أحد يتوقع حينها أن تدخل كتلة عسكرية إلى البرلمان وتكوّن أغلبية لنفسها، في الانتخابات الماضية”.
ويتابع: مسبّبات هذا الدخول، هو قدوم شخصية ضعيفة مثل السيد عادل عبد المهدي، والسيطرة على المنطقة الخضراء، التي رفضها الشعب العراقي، ما أدى إلى اندلاع قوى تشرين.
وأمام هذه التطورات، يرى الياسري أن ” رئيس الوزراء القادم يجب أن يتمتّع بالصلاحيات الأمنية، خصوصا وأننا مقبلون على ضغوطات أمنية كبيرة، ونحتاج لاختيار شخصية أمنية بعد السيد الكاظمي رغم حالة الانضباط العالية واستراتيجية الاحتواء والانتقاء. أي احتواء الزمان وانتقاء الأوقات”.
ويلفت إلى أن ” الكاظمي عبّر اليوم خلال متابعة لقاءاته، وقال إنه سيُلقي القبض على من استهدف منزله، ولكنه ربط ذلك أيضا بحادثة اغتيال أحد ضباط المخابرات العراقية، وهنا كانت الرسالة المبطّنة”.
وهنا، تحضر مسألة الاحتواء والانتقاء، يقول الياسري، بحيث على الرغم من أنه مُهدد ومستهدف، إلا أنه خلق في الوقت نفسه ضغطا أمنيا وسياسيا على القوى المُستهدِفة له بملف آخر.
ويشير إلى أن ” ما حصل مع الكاظمي أدى إلى ارتفاع حظوظه الرئاسية، لان العراقيين غالبا ما يتعاطفون مع الشخصيات التي تتعرض لمحاولات اغتيال، ما يحوّلها لشخصيات وطنية ودفاعية”.
ويختم: السيّد الكاظمي، وبعد محاولة اغتياله حقق انتشارا واسعا، إضافة الى التفاعل الدولي والإقليمي. فالصاروخ الذي وّجه باتجاه رئيس الوزراء خدمه ولم يؤثّر عليه.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi