سبتمبر 19, 2021

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

نائب: ليس لدى أي حكومة عراقية الجرأة على تنفيذ المادة 140

نائب: ليس لدى أي حكومة عراقية الجرأة على تنفيذ المادة 140

يفصلنا عن انتخابات مجلس النواب العراقي المبكرة أقل من شهر، والنظام الانتخابي يعتمد الدوائر الانتخابية، ويخشى على الكورد في المناطق المقتطعة من خسارة أصوات بعض الدوائر، الأمر الذي يبرز التساؤل: هل أن الحكومة العراقية لم تكن تنفذ المادة 140 الدستورية لأنها كانت تخشى الأغلبية في هذه المناطق؟ وهل ستقدم على تنفيذ المادة 140 هذه المرة إن وجدت أصوات العرب فيها تفوق أصوات الكورد؟ يقول عضو في مجلس النواب العراقي إنه ليس لدى أي حكومة عراقية الجرأة على تنفيذ المادة 140.

في برنامج (حوار صحفي) لراديو رووداو، الذي شارك فيه عضو مجلس النواب بشار كيكي، والمدرب والمستشار الإعلامي خضر دوملي، والصحفيان عارف قورباني وآكو محمد، تمت مناقشة أوضاع الكورد في محافظة نينوى في الانتخابات العراقية المقبلة.

عن احتمال تنفيذ المادة 140 الدستورية في حال فاقت أصوات العرب أصوات الكورد في المناطق المشمولة بهذه المادة، قال النائب بشار كيكي: “لن يكون عند أي حكومة في العراق الاستعداد لتنفيذ المادة 140، سواء أكانت حكومة شيعية أو سنية، وسواء أكان رئيس الوزراء كوردياً أو لم يكن. ليس هناك من يجرؤ على تنفيذ هذه المادة. فعندما يجري الحديث عن المادة 140، يتحد العرب سنة وشيعة على معارضتنا”.

لكن الصحفي عارف قورباني رأى خلاف ذلك، وقال: “أعتقد أن العراق سينفذ المادة 140، لكن فقط عندما يكون واثقاً من أن غالبية سكان المناطق المشمولة هي من العرب أو أن ولاءهم للعراق. حينها ستفرض المادة 140 على الكورد فرضاً. ربما سيعمل العرب مستقبلاً على إجراء تعداد سكاني في المناطق المقتطعة، ولا أستبعد أن تمهد نتائج هذه الانتخابات لانتهاج سياسة تزيد في إضعاف دور الكورد في هذه المناطق. على الكورد أن يضغطوا من أجل تنفيذ المادة 140 ويستعدوا للنتائج التي ستظهر بعد الانتخابات. الأمر الذي بات اليوم تهديداً لأربيل هو غياب الاستقرار عن سهل نينوى”.

بعد هجمات 16 أكتوبر 2017، بات وضع الكورد في المناطق المقتطعة مهدداً ورحل قسم كبير من كورد تلك المناطق عن ديارهم ولم يعودوا إليها، بسبب الخوف من الفصائل المسلحة المتنفذة في تلك المناطق.

وأشار النائب بشار كيكي إلى أن “لمحافظة نينوى خصوصيتها وينظر إليها على أنها عراق مصغر، لأنها تحتضن كل القوميات والأديان والمذاهب. بعد 16 أكتوبر، عانت مناطقنا من مشاكل كثيرة من الناحية الأمنية. الكورد لا يتمتعون بحرية الحركة والتنقل، فمنذ ذلك التاريخ باشرت الجهات الأمنية في نينوى التحرك لإضعاف الكورد. الجانب الأمني مهم جداً لنا، فالمنطقة الممتدة من كركوك إلى سنجار وسهل نينوى ليست ملائمة أمنياً للمرشحين الكورد. إن شئنا أم أبينا، يتحمل الحشد الشعبي والجهات المرتبطة به المسؤولية عن الانتهاكات التي ترتكب بحق أهلنا وخاصة كوادر الحزب الديمقراطي الكوردستاني، فهناك من كوادرنا من لا يستطيع العودة إلى منطقته حتى الآن”.

وتحدث المدرب والمستشار الإعلامي، خضر دوملي عن أن “نينوى تمثل عمقاً ستراتيجياً لإقليم كوردستان، وخاصة للحزب الديمقراطي الكوردستاني. كان عليهم أن يفتتحوا مراكز دعاية انتخابية في وقت مبكر، الكثير من أهالي المنطقة غير راضين عن الجهات المسلحة ويقولون إن على الحكومة أن تسرع في إبعادها عن تلك المناطق”.

وقال عارف قورباني: “ليس خافياً الشعور بأجندة تستهدف الكورد في نينوى. هناك محاولات لإضعاف دور الكورد في إدارة الموصل ودور ممثليهم في البرلمان، وقد دخلت هذه المحاولات مرحلة جديدة بعد 16 أكتوبر. حتى عند تحديد الدوائر الانتخابية تم إلقاء ثقل كبير من أجل إضعاف دور الكورد والمكونات. فبينما كان بالإمكان التنافس على 31 مقعداً في السابق، باتت الفرصة أمام الكورد والمكونات متاحة فقط للتنافس على ما بين 10 و12 مقعداً، أما سائر المقاعد فذهبت إلى دوائر حسمت للعرب. هذه واحدة من الستراتيجيات التي تهدف لزعزعة مكانة الكورد في هذه المناطق”.

ويرى مراقبون أن نظام الدوائر الانتخابية المتبع في هذه الانتخابات يضر بالكورد ويؤدي إلى تقليل أصوات الكورد، وبصورة خاصة في المناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان.

وفي هذا السياق، قال بشار كيكي: “في البداية، لم نقبل بقانون الانتخابات هذا، فلم يجر أي تعداد سكاني. كان يجب إجراء تعداد سكاني ثم يعرض هذا القانون للنقاش. في موضوع الدوائر أيضاً، خضنا معركة كبيرة حتى استطعنا تحقيق هذا الحالي. أؤكد أننا في الحزب الديمقراطي الكوردستاني نستطيع الحفاظ على كل مقاعدنا. علينا نحن الكورد أن نكون متحدين، خاصة الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، وعندها ستنضم لنا الأحزاب الأخرى”.

ورأى عارف قورباني أن الكورد في محافظة نينوى ليست أمامهم فرصة للفوز بمقاعد إلا في الدوائر الأولى والثانية والثالثة، وقد خصص لهذه الدوائر الثلاث 10 مقاعد من مقاعد المحافظة الـ31.

وأشار خضر دوملي إلى أن “60-70% من السلطة في نينوى كانت في يد الكورد لقرابة 15 سنة، وكان عليهم كسب الناس ونيل ولائهم لإقليم كوردستان من خلال الخدمات. لكن سلطاتنا عجزت عن تأمين مياه الشرب، والدراسة الكوردية في هذه المناطق متدهورة، وقد أهملتها الحكومة الكوردية. كانت الخدمات قبل 2014 أفضل، ولو قدمت الحكومة الكوردية الخدمات لصوت الناس لصالح الكورد بدون تردد”.

قسمت محافظة نينوى إلى ثماني دوائر إنتخابية، ويبلغ عدد الذين يحق لهم التصويت في المحافظة 1.33 مليون ناخب، وخصص للمحافظة 31 مقعداً نيابياً، ثمانية منها للنساء. يوجد 416 مرشحاً من 48 حزباً وتحالفاً يخوضون السباق الانتخابي في نينوى.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi