أغسطس 24, 2019

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

نيجيرفان البارزاني: واثقٌ من انتعاش السوق وتحسن الوضع الاقتصادي في إقليم كوردستان

نيجيرفان البارزاني: واثقٌ من انتعاش السوق وتحسن الوضع الاقتصادي في إقليم كوردستان

رووداو – أربيل/ افتتح رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان البارزاني، اليوم الإثنين، 15 تموز، 2019، معرض روانكَه فرص في نسخته الرابعة والذي يوفر فرص العمل لأكثر من ألفي شخص.

وانطلق معرض روانكَه فرص في أربيل، بمشاركة 166 شركة من 14 دولة.

وقال نيجيرفان البارزاني في كلمته خلال افتتاح المعرض: “تتمتع مثل هذه المعارض بأهمية كبيرة على مستوى العالم، لأنها تخدم أصحاب العمل والباحثين عنه على حد السواء”.

وأضاف: “قطع إقليم كوردستان أشواطاً كبيرة في مجال الإعمار والبناء الذي وفر الكثير من فرص العمل ولولا داعش لوفرنا مئات الآلاف من فرص العمل”، مبيناً أن الإقليم “دخل مرحلة جديدة وأنا واثق من تحقيق المزيد من التحسن في القطاع الاقتصادي وانتعاش السوق وتوفير فرص العمل”.

وتابع: “من حق الشباب أن تكون لديهم طموحات كبيرة لكن ضعوا في الحسبان أن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، واكتساب الخبرة والتجربة كفيل بارتقاء سلم النجاح”، مخاطباً الشباب: “مستقبل إقليم كوردستان رهن إيديكم”.

وشدد على أنه “لا بد من تعاون السلطات السياسية والاقتصادية والإدارية معاً لخدمة المجتمع”.

وفي كلمته خلال مراسم الافتتاح، قال مدير مؤسسة روانكَه، عبدالسلام مدني: “مشاريعنا تركز على إنتاج الحلول وتنمية القدرات”، مبيناً: “معرض روانكَه فرص شهد تقدماً وارتفاعاً في عدد فرص العمل عاماً بعد آخر، وينطلق معرض روانكَه فرص 2019 بمشاركة 166 شركة من 14 دولة ونتوقع أن يتيح أكثر من ألفي فرصة عمل”.

وتعرض الشركات فرص العمل التي تتوزع على 36 قطاعاً، وتشير التقديرات إلى أن 20 ألف شخص سيحضرون المعرض من مختلف مناطق إقليم كوردستان.

وخلال السنوات الثلاث الماضية، وفر معرض “روانكَه فرص” أكثر من 4500 فرصة عمل، ويستمر المعرض الذي انطلق اليوم على مدار يومين.

نص كلمة نيجيرفان البارزاني، رئيس إقليم كوردستان، في مراسم افتتاح معرض العمل بأربيل:

صباح الخير،

أحبتنا الشباب،

الحضور الكرام،

مرحباً بكم جميعاً،

يسعدني أن أشارك معكم أيها السادة في مهرجان العمل لهذا العام، والذي تقيمه مؤسسة روانكة سنوياً في إطار مشروع “روانكة فرص”. إن لمعارض العمل أهمية كبرى في العالم. ففيها يبحث طالبو العمل عن عمل، ويتعرف عليهم أصحاب الأعمال، ويستفيد الطرفان. يستفيد طالب العمل بأن يجد عملاً ويبدأ حياة وتجربة وبداية جديدة، وأصحاب العمل من خلال العثور على طلاب عمل كفوئين يسدون الفراغ وحاجة العمل عندهم.

من دواعي سروري أني سمعت اليوم من السيد عبدالسلام مدني أن مشروع “روانكة فرص” قد تمكن في هذه السنة من إشراك أكثر من 150 شركة في هذا المعرض، وهي أسماء معروفة في السوق والاقتصاد، المجتمع المدني على الصعيدين المحلي والخارجي، جامعات، مدارس، مؤسسات ومنشآت، شركات طاقة، اتصالات، تجارة، سياحة وفي مجالات أخرى، وحسب ما ذكر السيد عبدالسلام مدني فإن هذا المعرض يوفر أكثر من 1700 فرصة عمل للشباب الباحثين عن عمل. أشد على أياديهم وآمل الاستمرار والنجاح لهم ولطلاب العمل.

كل فرصة عمل ولو كانت لشخص واحد، أمر هام. أمل وحياة، تقدم بداية وتجربة جديدة لشخص، ولعائلة. تعزز الالتزام بالوطن وحب الأرض. تزرع بذور الأمل وقوة التحمل ومواجهة تحديات الحياة في قلب الإنسان. العمل يبني الإيمان والثقة بالنفس والشخصية والأحلام الكبيرة في المجتمع.

أحبتنا الشباب،

بعد العام 2003، شهد إقليم كوردستان مرحلة كبيرة من إعادة الإعمار وبناء البنية التحتية والتقدم الاقتصادي. نشأت عشرات آلاف فرص عمل في جميع أنحاء إقليم كوردستان وفي مجالات مختلفة. خلال تلك الفترة، تغيرت ملامح إقليم كوردستان تماماً نحو الأفضل. ولولا حرب داعش والأزمات، لا شك أن أوضاع بلدنا كانت ستصبح اليوم أفضل من كل الوجوه. وكان العمل والعثور على فرص عمل لمئات آلاف آخرين سيكون أسرع وأسهل.

عندما تتعرض البلاد لأزمات، فإنها لا تستعيد عافيتها بسهولة، بل تبقى الآثار والتداعيات السلبية للحروب والأزمات قائمة لفترة طويلة. وهنا، ولكي تعود الأوضاع إلى نصابها، هناك حاجة إلى تخطيط وعمل وجهد وعناء. إن إقليم كوردستان الآن في مرحلة جديدة، ويمضي باتجاه مستقبل أفضل. أنا واثق من أن الوضع الاقتصادي سيتحسن، وستنتعش الأسواق، وتزيد فرص العمل أمام شباب كوردستان. ولتحقيق هذا نحتاج إلى إعادة تنظيم واستعدادات للمرحلة القادمة.

لقد أثبتت تجارب الدول المتقدمة أن إيجاد فرص العمل ليس مهمة الحكومة لوحدها، ولا يستطيع القطاع العام لوحده أن يشغّل جميع خريجي الكليات والمعاهد. بل يستطيع القطاع العام مع القطاع الخاص والمجتمع المدني أن يتعاونوا معاً لتوفير أكبر عدد من فرص العمل. وفي إقليم كوردستان، على هذه القطاعات الثلاثة أن تتعاون معاً وتنسق فيما بينها بصورة أفضل. يجب أن تكون لهم خطط وآليات مشتركة، لكي يتمكنوا ثلاثتهم من المشاركة بأحسن صورة في تعديل الوضع.

يجب أن تعمل السلطات الثلاث السياسية والاقتصادية والإدارية معاً، وأن تكون لهم خطط وتوجهات وعمل مشترك. لكي تتحسن أمور المجتمع في جميع المجالات ويمضي البلد باتجاه المزيد من التنمية. يجب إيلاء اهتمام أكبر بالتعليم المهني في المرحلة الإعدادية وكذلك الجامعية، لكي يلبي حاجة سوق العمل وحاجات إقليم كوردستان في المرحلة الحالية والمراحل القادمة.

أحبتنا الشباب،

عليكم أنتم أيضاً البدء ببداية جديدة للتفكير، وأن تتخذوا من التفكير الحديث مهمة جدية لكم. يجب أن تفكروا بجدية أكثر في العمل والإبداع. يجب أن تعملوا وتسعوا لابتكار أفكار جديدة. أن تفكروا في مشاكل واحتياجات المجتمع. وأن تحاولوا التعرف على كيفية حلها. إن بإمكانكم أن “تفكروا” و”تفكروا” حتى تتمكنوا في النهاية من إبداع عمل لكم ولعشرات من الشباب أمثالكم. إن التفكير في طريقة لتوفير الاحتياجات هو بذرة الإبداع.

صحيح أنكم أيها الشباب، لديكم رغبات وأحلام كبيرة، ومن حقكم أن تكون عندكم مطالب وأحلام كبيرة. من حقكم أن تعيشوا حياة أفضل وتتوفر احتياجاتكم ورغباتكم. لكن عليكم أن تتذكوا أن أطول الطرق يبدأ بخطوة أولى. مازلتم في بداية حياتكم وعمركم المهني، فلا تنسوا أبدأ أنه لا يوجد حلم يتحقق بين ليلة وضحاها. احلم، وابن على حلمك الآمال، لكن ليس صحيحاً أن تطمع منذ أول يوم لك في عمل كبير، لا ينبغي أن تظن بأنه يجب أن تحصل منذ يومك الأول على درجة إدارية عالية.

فلتقبل اليوم بعمل عادي، ولتبدأ عملك بهدوء وببساطة، ولتتحمل واجباً يوازي في مستواه عمرك وتحصيلك الدراسي وقدراتك. اقبل بفرصة عمل تتوفر لك اليوم. حاول واحرص جيداً على عملك، أبدع فيه، اكتسب التجربة والخبرة فيه، ثم ستجد نفسك تتتخذ الخطوة بعد الخطوة باتجاه النجاح وتحقيق أحلامك. وسترى كيف أن المقصد البعيد يقترب شيئاً فشيئاً.

إن الذين هم على عجلة من أمرهم ويريدون بلوغ كل شيء بين عشية وضحاها، لن يستطيعوا أن يكونوا ناجحين. النجاح يتحقق بالخبرة والممارسة. بتراكم الكبوات والإخفاقات، بالنهوض من جديد والاستمرار. إنه بحاجة إلى وقت وعناء وسهر. بحاجة إلى محاولة وصمود وتفان وإصرار وعدم استسلام. النجاح وتحقيق الأحلام، يأتيان من التعلم من أخطاء الماضي. فحاول وابحث عن عمل. جرب هذا العمل وذاك، حتى تجد نفسك في العمل الذي تتأكد أنك ستنجح فيه. عمل تثبت نفسك من خلاله ويضفي على الحياة أملاً ومعنى.

أحبتنا الشباب…

إننا في إقليم كوردستان، مررنا بمراحل وأيام عصيبة جداً ومعقدة، لكننا توجهنا مفعمين بالأمل صوب مستقبل أفضل. مستقبل يضمن حياة أفضل وفرص عمل أكثر للشباب من أمثالكم. مستقبل ستكون الكلمة الحاسمة فيه لكم أنتم الشباب وجيل اليوم. وستقع مهمة بنائه وتطويره وإدارته وحمايته عليكم أيها الشباب الأحبة. لذا، ومهما كان العمل الذي تبدأ به اليوم، حاول أن تستعد من خلاله لهذا المستقبل. اعلموا أن مستقبل هذا البلد بين أيديكم.

أود في الختام أن أهنئ كل الشباب الذين سيحصلون على فرصة عمل من خلال هذا المعرض. أرجو لهم التوفيق. وبالنسبة للذين لا يحالفهم الحظ في الفوز بفرصة عمل فعليهم أن لا يفقدوا الأمل، ولا يكلوا، ويبحثوا بروح شبابية عن فرصة أخرى للعمل. إن بلوغ الأحلام والأهداف يأتي من خلال الإصرار والاستمرار.

شكراً لجميع رعاة وشركاء هذا المعرض، من شركات وأطراف ومؤسسات ومنظمات محلية ودولية، وفرت فرص عمل لشباب كوردستان. الشكر والتقدير لوزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية BMZ ومؤسسة GIZ الألمانية على إقامة هذا المعرض ومساعدة مشروع “روانكة فرص”.

أشكر كل المساعدات التي قدمتها مؤسسة GIZ الألمانية في إقليم كوردستان بعد الأزمة المالية وتوافد نحو مليوني نازح على إقليم كوردستان، وأود أن أتوجه إليهم بشكري الخاص على تواجدهم هنا.

شكراً لمؤسسة روانكة ولكل الذين بذلوا جهداً في هذا العمل. وآمل المزيد من فرص العمل للأحبة شباب إقليم كوردستان، وأتمنى لكم أيها السادة نهاراً سعيداً.

أهلاً بكم جميعاً.

شكراً جزيلاً.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.