أبريل 07, 2020

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

فيروس كورونا في العراق.. طبيب يحذر من “الانتشار الكبير”

فيروس كورونا في العراق.. طبيب يحذر من “الانتشار الكبير”

من النجف، العاصمة الدينية للعراق، والمركز الشيعي الكبير عالميا، أعلن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا، حيث ينتشر الفيروس بقوة في دول الشرق الأوسط قادما من إيران التي سجلت عدة وفيات.

ففي كل يوم، يزور الآلاف من شيعة العراق وإيران والبحرين وغيرها من الدول، مرقد علي بن أبي طالب الموجود في النجف، كما أن الحوزة الدينية (مجالس دراسة الفقه الشيعي) مركزها النجف، ويؤمها طلاب من مختلف أنحاء العالم.

الحالة التي سجلت، هي لواحد من هؤلاء الطلاب، إيراني الجنسية ويدرس العلوم الدينية في النجف.

وتقول وزارة الصحة إن فرقها الطبية راودتها الشكوك بشأن حالة الطالب الإيراني حينما كانت تجري فحوصات على القادمين من إيران مؤخرا.

وتضيف الوزارة أن “الطالب دخل العراق قبل حظر دخول الإيرانيين الذي أعلنته وزارة الداخلية” الخميس الماضي.

وتقول مصادر من النجف إن الطالب قد يكون أمضى 10-15 يوما في العراق، وهو “يتحرك بصورة طبيعية بين المدرسة الدينية ومرقد علي بن أبي طالب وقضاء احتياجاته الأخرى”.

وفي حالة كورونا، يعتبر الفيروس متوسط الخطورة، لكنه شديد العدوى. وتقوم فرق وزارة الصحة حاليا بعزل وفحص زملاء الطالب الإيراني وتعقيم المدرسة الدينية التي كان يدرس بها.

لكن هذا الإجراء قد يكون متأخرا، إذ يقول مصدر طبي من مديرية صحة النجف، رفض الكشف عن اسمه، إن “من المنطقي جدا الاعتقاد بوجود حالات أخرى، ويجب على كل من تعامل مع الطالب الإيراني أن يقلل من تواصله مع الناس فورا وأن يقوم بإجراءات العزل والفحص الطبي”.

وحتى قبل الإعلان عن اكتشاف الحالة، سيطر فيروس كورونا على أحاديث العراقيين طوال الأسبوع الماضي، وخاصة بعد اكتشاف انتشار المرض بشكل كبير في إيران.

ويتبادل آلاف العراقيين والإيرانيين زيارة المواقع المقدسة لدى الشيعة في البلدين كل عام.

وظهر الفيروس في إيران، في مدينة قم، التي يقدسها ملايين الشيعة، وتحتوي الحوزة الدينية الثانية في الأهمية من بعد حوزة النجف، في العالم.

ويقول طبيب عراقي مطلع على إجراءات الحجر الصحي التي اتخذتها الحكومة مؤخرا بحق بعض الحالات المشكوك بإصابتها “يستطيع العراق التعامل مع انتشار محدود للفيروس، وهناك مستشفيات مجهزة للحجر الصحي”.

لكن الطبيب الذي يعمل في بغداد حذر في حديث لـ”موقع الحرة” من أن “انتشارا كبيرا للفيروس سيكون مشكلة كبيرة” بالنسبة للعراق.

ويضيف أن “المستشفيات العراقية مكتظة أساسا، والحجر الصحي يحتاج إلى أسرة معزولة وكثيرة، وهذه مشكلة”.
“مشكلة اجتماعية”

ويقول مصدر طبي آخر لـ”موقع الحرة” إن “المشكلة هي اجتماعية أيضا”، مضيفا “خلال الحجر الطبي الذي أجري على الطلبة العراقيين القادمين من ووهان الصينية، كان المساعدون الصحيون البنغلاديشيون يدخلون بدون وقاية على المحجورين، ويأخذون منهم الأموال لشراء حاجيات من الأسواق، ويتقاسمون الطعام معهم”.

ويتابع المصدر “في حالة الحجر نتعامل مع كل حالة على أنها مصابة، وفي هذه الحالة لو تم تسجيل إصابة حقيقية، لانتشر المرض عن طريق المساعدين الذين لا يمتلكون وعيا صحيا كافيا أو يمارسون إجراءات العزل لحماية أنفسهم على الأقل”.

والأحد، أعلنت عشائر في محافظة المثنى العراقية، إجبار أبنائها على لبس الكمامات، والتوقف عن عادة التقبيل عند التحية، وتشارك الشرب في فناجين القهوة ذاتها.

وتشهد مواقع التواصل العراقية، دعوات كثيرة لممارسة إجراءات الوقاية الطبية وشراء المعقمات والكمامات.

ارتفاع أسعار الكمامات

لكن أسعار الكمامات، ارتفعت بشكل كبير خلال الأسبوع الماضي، وأصبحت الكمامة التي كانت تباع بأقل من 20 سنتا، بسعر أكثر من 1 دولار أميركي حاليا.

وزارة الصحة من جانبها قالت: “نتابع عن كثب موضوع ارتفاع الأسعار واحتكار الأدوية والكمامات وسيتم محاسبة كل من يحاول أن يفتعل أزمة من قبل دائرة التفتيش في وزارة الصحة”.

إغلاق الحدود

وكانت وزارة الداخلية العراقية أعلنت الأربعاء، في نفس اليوم الذي توفي فيه الإيرانيان، منح الايرانيين تأشيرة الدخول إلى العراق عند وصولهم للمنافذ الحدودية، بعدما كان الاستحصال عليها يتطلب التوجه للسفارة العراقية في طهران.

وأطلق ناشطون على الفور وسم “أغلقوا الحدود” على تويتر، فيما طلبت محافظات البصرة وميسان وواسط (جنوب) التي تتشارك بمئات الكيلومترات مع إيران، من السلطات المركزية في بغداد إغلاق المنافذ الحدودية.

وعلى خلفية الجدل القائم، قررت وزارة الداخلية العراقية الخميس تعليق العمل بمنح تأشيرة الدخول من المنافذ الحدودية للإيرانيين. كما علقت السلطات العراقية جميع رحلات الطيران من وإلى إيران.

وتجري السلطات العراقية فحوصا في مطاراتها لجميع المسافرين، لكن هناك من يقول إن إجراءات الفحص غير دقيقة وغير كافية.

وقد منعت السلطات العراقية في أوائل فبراير دخول الصينيين العاملين في شركات النفط خوفا من انتشار الفيروس.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.