سبتمبر 18, 2019

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

دومينيك ماس: نصف تجارة فرنسا والعراق يجري مع كوردستان والمادة 140 صعبة التطبيق

دومينيك ماس لرووداو: نصف تجارة فرنسا والعراق يجري مع كوردستان والمادة 140 صعبة التطبيق

رووداو – أربيل/ مكتبه خليط من أجواء كوردستانية وفرنسية، وعلى مكتبه نسخة من كأس العالم لكرة القدم الذي فازت به فرنسا في البطولة الأخيرة. في زاوية من المكتب، هناك نسخة لبرج إيفل، وكذلك سجادة كوردية الصنع، وتمثال لسيدة كوردية وصورة للبارزاني والطالباني مع السيدة دانيال ميتيران. هذا هو مكتب القنصل العام الفرنسي في إقليم كوردستان، دومينيك ماس، الذي سيغادر أربيل في 23 آب الجاري، وهذا الحوار هو آخر حوار معه قبل انتهاء مهام عمله في إقليم كوردستان.

يقول دومينيك ماس الذي باشر العمل بصفة القنصل العام الفرنسي في أربيل في 22 أيلول 2016، خلال حوار مع شبكة رووداو الإعلامية، إن نصف حجم التجارة الفرنسية مع العراق، هو مع إقليم كوردستان، أما عن المادة 140 من الدستور العراقي، فيرى أن من الصعب جداً تطبيقها، كما يؤكد أنه معجب بشدة بالتقاليد الكوردية، وإنه يعشق المقلوبة والدولمة، ويرى أن الدولمة الأربيلية هي أطيب دولمة في العالم.

رووداو: يشتكي كثيرون من رفض طلبات حصولهم على تأشيرات السفر. ما هي أسباب رفض الحكومة الفرنسية منحهم التأشيرات؟

دومينيك ماس: يرغب عدد كبير من سكان إقليم كوردستان في زيارة فرنسا وأوروبا، وهذا من دواعي سرورنا. أنا لا أرى أن عملية الحصول على تأشيرة السفر صعبة. فنحن نتلقى مائة طلب في اليوم، لكن دعني أذكركم برقمين، في العام 2014 تلقينا 2500 طلب حصول على تأشيرة سفر، وارتفع هذا العدد في العام 2019 إلى نحو 15 ألفاً، عملنا مع شركة (في إف إس غلوبال) على استقبال أكبر عدد من طلبات الحصول على التأشيرة في قنصليتنا، ويأتي الرد على طلبات أكثر من نصف المتقدمين بالإيجاب، ويحصلون على التأشيرة. نحن نرغب في منح المزيد من تأشيرات السفر لمواطني إقليم كوردستان، لكننا نواجه عقبتين أو مشكلتين، الأولى هي حدوث عمليات تزوير وثائق كثيرة في الملفات، ووجود كثيرين يتقدمون للحصول على تأشيرة من عندنا لكنهم لا يسافرون إلى فرنسا بل إلى السويد أو ألمانيا. كما أن هناك ظاهرة استجدت بين شباب كوردستان وهي طلب الإقامة أو حق اللجوء في فرنسا. خلال الفترة الأخيرة، زرت عدداً من هؤلاء الشباب في مدينة “دانكيرك” بشمال فرنسا، كان هناك الكثير من الشباب الكورد العراقيين، وكانوا يطلبون الحصول على حق اللجوء بطريقة غير قانونية، أو يريدون العبور إلى بريطانيا.

رووداو: ما نوع الوثائق المزورة التي أشرتم إليها؟

ماس: بخصوص تزوير الوثائق، يمكنكم الاستفسار من الجهات المعنية، كدائرة العلاقات الخارجية أو وزارة الداخلية، لأن تلك الجهات هي التي تحقق في هذه المسائل وقد شخصت الوثائق التي يجري تزويرها، أو أي وكالات السياحة في أربيل أو في مكان آخر يقوم بتزوير الوثائق. هناك كثير من مكاتب السياحة أو الأفراد من ذوي النوايا السيئة، يقومون بإعداد الوثائق المزورة، وربما يوجد أناس ذوو نوايا طيبة لم يريدوا إلا زيارة فرنسا، ولكن يتحولون إلى ضحايا لذوي النوايا السيئة عندما يحصلون منهم على وثائق مزورة، فيحرمون من الحصول على تأشيرات. ذوو النوايا السيئة والمكاتب ذات النوايا السيئة، يطلبون ألفي دولار وربما أكثر لاستحصال التأشيرة، لكننا نعلن أن رسم الحصول على تأشيرة هو 60 دولاراً فقط، وتتلقى الشركة 30 دولاراً، أي أن المجموع هو 90 دولاراً فقط. أما ما سوى ذلك من أموال فتتم سرقتها. هناك ذوو نوايا سيئة يأخذون تلك الأموال من المواطنين لقاء استحصال التأشيرات لهم. نصيحتي للإخوة الكورد هي أن لا يثقوا بأي شخص يدعي أنه يضمن استحصال تأشيرة لهم. فالجمهورية الفرسية هي الوحيدة التي تضمن منح التأشيرة.

رووداو: ما عدد الشركات الفرنسية العاملة في إقليم كوردستان؟

ماس: ليس في متناولي أي رقم دقيق، لكن هناك عدد من الشركات الفرنسية في إقليم كوردستان، ومن بينها شركات تعمل في إقليم كوردستان منذ فترة طويلة، لكن بدون مكاتب، ما يهم وتجدر الإشارة إليه بالنسبة إلينا، هو أنه في السنوات الصعبة التي بدأت من 2014 حيث حرب داعش والعقوبات التي فرضت على إقليم كوردستان، لم تغادر أي شركة فرنسية إقليم كوردستان، وبذلت الشركات الفرنسية كل جهودها لكي لا تضطر لطرد أي شخص يعمل عندها، بل حاولت توفير المزيد من فرص العمل لشباب كوردستان. يسعدني وسيكون من دواعي سرورنا أن يرتفع عدد الشركات الفرنسية العاملة في إقليم كوردستان. كما أن من دواعي الارتياح أن نصف حجم التجارة الفرنسية مع العراق، هو مع إقليم كوردستان، وأرى أن هناك مشكلة من الناحية الاقتصادية، فأصدقاؤنا الكورد يقولون إن فرنسا صديقة ونحبها، وإنهم يريدون العمل مع الشركات الفرنسية، لكنهم في الواقع العملي يتجهون للعمل في أماكن أخرى. نأمل مع تحسن الوضع الاقتصادي لإقليم كوردستان أن يأتي المزيد من المستثمرين والشركات الفرنسية إلى إقليم كوردستان، وأن تتوجه الشركات الكوردية إلى فرنسا وتعثر على شركاء تجاريين فرنسيين.

رووداو: ما هي المجالات التي يتركز فيها نشاط الشركات الفرنسية؟

ماس: إنها ناشطة في مجالات مختلفة، فهناك شركة “إيف روشيه” في مجال مستحضرات التجميل، وشركة “كارفور” في مجال التجارة، وللشركات الفرنسية حضور في القطاع الزراعي في إقليم كوردستان، كما أن شركة “رينو” للسيارات حاضرة هنا، وكذلك شركة “لا كوست” للأبسة، و”لافارج” للإسمنت و”دانون” لمنتجات الألبان.

رووداو: هل هناك شركات من إقليم كوردستان تعمل في فرنسا؟

ماس: لا توجد حتى الآن، لكن هناك مشروع لكي تجد الشركات الكوردية موطئ قدم لها في سوق فرنسا. أرجو أن يواصل بديلي المحادثات التي بدأت بها، ويطورها لاستقدام واحدة من الخطوط الجوية الفرنسية إلى إقليم كوردستان لكي تكون هناك رحلات جوية مباشرة بين فرنسا وإقليم كوردستان.

رووداو: تم تشكيل الحكومة الجديدة في إقليم كوردستان مؤخراً. ما هي وجهة نظركم من هذه الحكومة الجديدة؟

ماس: بعد الأحداث المزعجة التي ألمت بإقليم كوردستان، من حرب داعش والحصار الذي فرض على إقليم كوردستان وعانى منه أبناء إقليم كوردستان كثيراً، نجد أن الاستقرار قد عاد من جديد إلى البلد، وتحسن الوضع الاقتصادي، ونأمل أن يكون هناك بصيص تفاؤل من الآن فصاعداً، لكن مهمة حكومة إقليم كوردستان الجديدة شاقة. فعندما جرى الحديث خلال الحملة الانتخابية عن تحسين الواقع الخدمي، يتوقع المواطنون من الحكومة أن تفي بوعودها، وفي نفس الوقت، يجب تعزيز الأجواء الإيجابية للعلاقة بين إقليم كوردستان وبغداد للتمكن من تقديم المزيد من الخدمات للمواطنين مستقبلاً.
الذي لفت انتباهي في السنوات الأخيرة، كان فقدان الشباب الثقة بالمؤسسات الحكومية، وقد وجدنا عدداً كبيراً من الشباب الكورد يطلبون حق اللجوء في أوروبا، وامتنع عدد كبير من هؤلاء الشباب عن المشاركة في الانتخابات، لأنهم فقدوا الثقة، لهذا من واجب الحكومة الجديدة أن تعيد بناء الثقة عند الشباب، لتكون لهم مشاركة فعالة في سياسات إقليم كوردستان وإثراء حرية التعبير وتعزيز مكانة إقليم كوردستان. لهذا، حاولت خلال فترة عملي هنا التقرب إلى شعب إقليم كوردستان، وبصورة خاصة من خلال النشاطات الفنية لنبعث رسالة أمل إلى هؤلاء الشباب.

رووداو: كيف تجدون مستقبل علاقات إقليم كوردستان مع فرنسا؟

ماس: الشعبان الكوردي والفرنسي صديقان، ويبقى الأصدقاء أصدقاء في السراء والضراء. تعود علاقات الصداقة بيننا إلى عهد الرئيس شارل ديغول، ونحن لا نغير سياساتنا وفقاً لما تمليه المصالح، بل تبقى صداقاتنا قائمة. نحن أصدقاء لإقليم كوردستان، وفي نفس الوقت أصدقاء للعراق ولنا معه علاقات جيدة جداً، لهذا فإننا عندما استقبلنا رئيس الوزراء العراقي في شهري تشرين الثاني وكانون الأول من العام 2017، ارتأينا أن نستقبل أيضاً نيجيرفان البارزاني، الذي كان حينها رئيساً للوزراء، للتمهيد للحوار، وجمعهما على طاولة واحدة ليتحاورا، وهكذا سنستمر في دعم أو تسهيل الحوار بين بغداد وأربيل.

رووداو: كان للرئيس إيمانويل ماكرون دور كبير في تهدئة التوترات بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية العراقية، بعد الاستفتاء على استقلال إقليم كوردستان وأحداث أكتوبر 2017، هل مازالت فرنسا تمارس نفس دورها الهام بين أربيل وبغداد؟

ماس: كل المؤشرات تدل على أن هناك أجواء إيجابية وملائمة لحل المشاكل. فرئيس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي، شخص متفهم، والكابينة الحكومية الجديدة والسلطات في إقليم كوردستان تريد حل مشاكلها مع بغداد، لهذا أشعر بالتفاؤل. كما ينبغي أن لا ننسى أن هذه فرصة ذهبية أتيحت لأربيل وبغداد للتفاهم وحل المشاكل معاً، فالحكومة في بغداد تريد حل المشاكل، وللحكومة التي في إقليم كوردستان نفس الإرادة، وتعلمون جيداً أن التطورات في هذا البلد سريعة جداً ومن الممكن أن تطرأ تطورات تقضي على هذه الفرصة، ولهذا يجب أن تتوخى كافة الأطراف الحيطة والحذر ولا تضيع الفرصة. الفرصة الحالية للاتفاق ذهبية، وإن لم يتم الاتفاق الآن فستبتعد الفرصة وسيتأخر الاتفاق كثيراً جداً في المستقبل.

رووداو: فرنسا شريك رئيس في التحالف الدولي للقضاء على داعش، وتشير تقارير كثيرة إلى أن داعش بدأ يظهر من جديد. هل لدى الحكومة الفرنسية خطة لمساعدة ودعم قوات البيشمركة، وما هي خطة الحكومة الفرنسية؟

ماس: خطر داعش لا يزال قائماً، ولهذا فإن قواتنا المسلحة مازالت متواجدة في العراق وإقليم كوردستان. هذه القوات ستبقى في أماكنها حتى تطلب حكومة العراق وحكومة إقليم كوردستان من فرنسا سحبها. سنستمر هنا سواء في تدريب أو في تعزيز قدرات قوات البيشمركة أو الجيش العراقي.

رووداو: مر نحو عامين على مهاجمة المناطق المتنازع عليها من قبل الجيش العراقي، ولم تستقر أوضاع تلك المناطق حتى الآن. عدم وضوح الأوضاع والمستقبل لهذه المناطق يثير الاستياء وعدم الثقة عموماً وفوق كل ذلك هناك فراغ أمني في تلك المناطق يمكن أن يستغله داعش لينهض من جديد. ما موقف فرنسا من مصير تلك المناطق وهل هناك خطوات لحل مشاكل تلك المناطق؟

ماس: نحن نراقب الوضع القائم في المنطقة، خاصة من الناحية الأمنية، وندعم جهود الأمم المتحدة للعثور على حل لمشكلة تلك المناطق. ثم نذكر كل من في السلطة بأن هناك إطاراً دستورياً قانونياً يجب احترامه. في العام 2017 كانت سلطات بغداد تدعو إلى احترام الدستور، ونحن في 2019 نؤكد على وجوب احترام الدستور وتطبيقه، ولو أردتم رأيي الشخصي في المناطق المتنازع عليها، فإن على السلطات أن تفكر في حلول جديدة، لأن المادة 140 لن تطبق بمجرد نعم أو لا، ومن الصعب جداً أن تطبق.

رووداو: تمول أمريكا وبريطانيا وتمنح زمالات لطلبة إقليم كوردستان للدراسة في البلدين. هل تفعل فرنسا المثل، ليتمكن طلبة الإقليم من الدراسة فيها؟

ماس: في المستقبل القريب، وأظن أنه سيكون في شهر أيلول، ستوقع وزارة التعليم العالي في إقليم كوردستان مذكرة مع فرنسا، لمساعدة الطلبة الكورد في تطوير دراساتهم في الجامعات الفرنسية في مجال الدراسات العليا، وستتحمل الحكومة الفرنسية جزءاً من نفقات دراستهم.

رووداو: هناك عدد كبير من الإزيديين يعيشون حالة النزوح حتى الآن، كيف ساهمت فرنسا في تخفيف معاناة الإزيديين على يد مسلحي داعش؟

ماس: بعد 2014 استقبلت فرنسا نحو 6000 لاجئ مسيحي وإزيدي. سنستمر في استقبال المسيحيين والإزيديين. لكن الاختلاف من الآن فصاعداً يتمثل في أننا سنركز على العوائل التي تحتاج هذا، وخاصة المرضى. الهدف الأول لفرنسا هو بقاء الأقليات في العراق وإقليم كوردستان وتأمين حياة أفضل لهم. لهذا عملنا خلال الفترة الأخيرة على توفير فرص عمل ومراكز اجتماعية في سهل نينوى وغيرها، وسنشارك مستقبلاً مع مؤسسة “نادية مراد” الخيرية في إعادة إعمار مستشفى سنجار.

رووداو: نظمتم مناسبات وحفلات عديدة على قلعة أربيل، هل تعتقد أن حكومة إقليم كوردستان أولت الاهتمام المطلوب بهذا الموقع الأثري العالمي الكبير؟

ماس: إنه لأمر مثير وفرصة رائعة أن تكون هذه القلعة في أربيل، ويثيرني أن أذهب إلى القلعة وأجد الناس نساء ورجالاً يتجولون إلى جانبي. في العام 2016، عندما باشرت مهمتي قنصلاً عاماً، كان إقليم كوردستان يمر بظروف قاسية. لم تكن الرواتب توزع، وكان هناك شهداء من البيشمركة كل يوم. كان الحصول على كل شيء يزداد صعوبة. لهذا لم نكن نستطيع تنظيم نشاطات ثقافية، فقد كانت هناك مسائل أكبر، وكنا نركز على أماكن أخرى. لكن لو لاحظتم، زاد عدد نشاطاتنا الثقافية خلال العام ونصف العام الأخير، سواء من خلال تنظيم الحفلات الموسيقية أو العروض المسرحية في المخيمات، ولهذا بدأ الناس يقبلون علينا ونحن نريد زيادة عدد نشاطاتنا.

رووداو: ما الذي يجب أن تفعله حكومة إقليم كوردستان لتطوير قلعة أربيل؟

ماس: فيما يتعلق بالبنية التحتية لقلعة أربيل، أنا لا أستطيع أن أجيب نيابة عن حكومة إقليم كوردستان. الذي يهمنا هو النشاط الثقافي. هذه هي استراتيجيتنا وسنرفع عدد نشاطاتنا في المستقبل لنزرع الأمل في شباب إقليم كوردستان. أما في قلعة أربيل التي هي ضمن التراث العالمي، فقد قام الفرنسيون بترميم بيت فيها. كما أن هناك سبعة مواقع أثرية في كوردستان تبحث فيها فرق فرنسية، ولنا عمل جيد مع متحفي السليمانية ودهوك.

رووداو: خلال السنوات التي قضيتموها في إقليم كوردستان، ما هي انطباعاتكم عن اللغة والثقافة الكورديتين؟

ماس: هناك ثقافة ثرية في إقليم كوردستان، وهناك عناصر ثقافية ثرية جداً، لكن المؤسف أن حرب داعش والحصار الذي فرض على إقليم كوردستان حجبا عدداً من تلك العناصر. فقد تبين لنا خلال نشاطاتنا الثقافية أن هناك ثقافة غنية جداً في كافة المجالات، عندما نظمنا عيد الموسيقى وجدنا أن هناك فرقة “كورال” جيدة جداً، وهناك فرقة موسيقا “روك” في كوردستان، والعديد من صالات العرض في السليمانية ودهوك، وهذا من دواعي سرورنا.

رووداو: لا شك أنك تناولت الأطباق الكوردية، ما هو الطبق الكوردي المفضل عندك؟

ماس: المقلوبة من الأطباق التي أستطعمها، كما كانت هناك سيدة دعتني كثيراً لتناول الطعام عندها، وكانت تعد الدولمة لي، أعتقد أنه ألذ طبق في العالم، أو ألذ دولمة في العالم.

حوار: ريبوار قاسم وصالح قادر

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.