أكتوبر 22, 2019

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

تفاصيل مفاوضات أربيل وبغداد.. ما هي أبرز مطالب حكومة إقليم كوردستان؟

تفاصيل مفاوضات أربيل وبغداد.. ما هي أبرز مطالب حكومة إقليم كوردستان؟

رووداو- السليمانية/ يزور وفد حكومة إقليم كوردستان، العاصمة العراقية بغداد هذا الأسبوع، لتقليل النقاط الخلافية بين أربيل وبغداد والتفاوض حول النفط والموازنة والبيشمركة والقروض، وفيما أشار مصدر مطلع لرووداو إلى أنه “يُتوقع الاتفاق بشأن موازنة 2020 وتمريره في البرلمان”، أكد نائب عن الحزب الديمقراطي أن “وفد كوردستان يزور بغداد من أجل المعالجة والاتفاق، وتتضمن ملفات تفاوض وفدي الطرفين شروطاً صعبة وكثيرة”.

التفاصيل لدى بغداد

ومنذ بدء المفاوضات بين إقليم كوردستان والحكومة العراقية برئاسة عادل عبدالمهدي، لم ينجح الطرفان في تقليص الخلافات، وقال المتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان، جوتيار عادل، لرووداو إنه لم يتم تحديد الموعد بعد، لكن خلال هذا الأسبوع سيتوجه وفد إقليم كوردستان إلى بغداد “للتباحث بشأن المشكلات”.

ويتزامن ذهاب وفد كوردستان إلى بغداد وتحرك الجانبين لإيجاد تسوية، مع استعدادات استكمال وضع مشروع قانون موازنة 2020، ووصوله إلى البرلمان بدون تفاهم مشترك يعني عودة أربيل وبغداد إلى المربع الأول من العهد سيء الصيت.

وقال عضو مجلس النواب العراقي عن كتلة الحزب الديمقراطي، دانا جزا لرووداو إن الخلافات تتمحور حول “بيع النفط والشركات النفطية والعقود، وموازنة البيشمركة ورواتب الموظفين، وقد تم تزويد بغداد بكل التفاصيل بما فيها تلك المتعلقة ببيع نفط حقلي هافانا وباي حسن في كركوك، لكن الحكومة العراقية لم ترد رسمياً على الورقة الكوردية بعد”.

من يتحمل سداد الديون؟

تعكف لجنتان أساسيتان بين إقليم كوردستان وبغداد على إجراء مفاوضات مكثفة، إحداهما خاصة بالمادة 140 والمناطق المستقطعة –المعروفة رسمياً بالمناطق المتنازع عليها- أما اللجنة الثانية فخاصة بالنفط والمسائل المالية والاقتصادية. وفيما يتعلق بالمادة 140، فإن الأمم المتحدة ووفداً عسكرياً أمريكياً يشاركان بشكل غير مباشر في المفاوضات ويحثان الجانبين على الاتفاق، وبالنسبة للمسألة الاقتصادية فإن وفدي الجانبين يعملان على إعلام كتل البرلمان العراقي بتفاصيل الخلافات.

وتحدث جزا عن النقاط الخلافية بين إقليم كوردستان وبغداد بالقول: “حكومة إقليم كوردستان تطالب الحكومة العراقية بـ 48 مليار دولار عن موازنات السنوات الخمس الماضية ونحو 7 ترليونات دينار عن موازنة 14 عاماً لقوات البيشمركة، ومستحقات الشركات النفطية لـ5 سنوات الماضية، وأكثر من 10 مليارات دولار عن حصة كوردستان من القروض التي استلمتها بغداد”.

ويوضح بشأن تفاصيل تلك القروض: “بغداد اقترضت 60 مليار دولار حتى الآن، وكان يجب أن تسلم منها 17% لإقليم كوردستان”، مضيفاً: “كما تطالب حكومة إقليم كوردستان بتعويض المناطق المتضررة وتلك التي تمت أنفلة أهلها وحلبجة والشهداء الكورد علاوة على مسألة التعداد السكاني في المناطق المتنازع عليها، والإيرادات الداخلية”.

وأشار إلى أن بغداد غير مستعدة حتى الآن للمشاركة في إعادة الـ24 مليار دولار والتي اقترضتها حكومة إقليم كوردستان خلال الأزمة المالية”، مشيراً إلى “وجود مباحثات جادة للتوصل لاتفاق لـ3 سنوات وهي المتبقية من عمر الحكومة”.

شرط منح مدخرات رواتب الموظفين

مصدر مطلع على المفاوضات كشف لرووداو عن مضمونها بالقول إن حكومة العراق وقبل زيارة وفد كوردستان إلى بغداد أرسلت تطالب بإخراج سداد الديون المترتبة على عاتق أربيل من المفاوضات، “وتهدف بغداد إلى منح مبلغ ضئيل من هذه الديون في النهاية، والاكتفاء بدفع الرواتب فقط مقابل أخذ 250 ألف برميل نفط، مع نسبة قليلة من موازنة المشاريع”.

وتابع أن “بغداد تريد دفع مستحقات الشركات النفطية من عائدات النفط الذي ترسله إقليم كوردستان”، مبيناً: “بما أن إقليم كوردستان أجبر بسبب قطع موازنته من قبل بغداد على اتباع نظام ادخار الرواتب، فإنها تطالب الحكومة الاتحادية بصرف تلك المبالغ للموظفين، لكن بغداد تعلق موافقتها على ذلك بعدم مطالبة أربيل بحصتها من القروض الخارجية وإرسال إيراداتها الداخلية إليها”.

وأشار المصدر إلى أن “حكومة إقليم كوردستان تواصل المفاوضات مع بغداد دون تراجع، لكنها لن تسلم النفط بسهولة، فكما لبغداد شروطها لدى أربيل شروطاً أيضاً”.

صعوبة اتفاق الثلاث سنوات

خلال الأسابيع الماضية، توصلت اللجنة العسكرية المشتركة بين إقليم كوردستان وبغداد إلى اتفاق أولي للبدء بإرسال ميزانية البيشمركة من قبل الحكومة الاتحادية، وبحسب المعلومات التي حصلت عليها رووداو من مصدر في وزارة البيشمركة فإن الأخيرة أرسلت بناء على طلب عبدالمهدي كتاباً لوزارة الدفاع العراقية لصرف رواتب البيشمركة، دون تنفيذ ذلك بعد.

لكن النائب عن الاتحاد الإسلامي الكوردستاني، مثنى أمين، استبعد التوصل لاتفاق يدوم ثلاث سنوات حول هذه المشكلات العميقة والمعقدة بالقول: “في النهاية ستصب كل الجهود في اتفاق تمرير موازنة 2020، لأن حكومة إقليم كوردستان ترى أنها غير قادرة على تسليم النفط مع الشروط التي تعرضها بغداد والتي بدورها ترفض تحقيق بعض مطالب الكورد”.

“عبدالمهدي يتعرض لضغوط”

اجتمعت حكومة إقليم كوردستان مع الكتل الكوردستانية في البرلمان العراقي وبرلمان كوردستان واستعرضت لها تفاصيل آخر ما توصلت إليه وفود الجانبين، وقال المتحدث باسم الحكومة، جوتيار عادل إن هناك نية للاتفاق مع بغداد، والرغبة بعرض ملاحظات إقليم كوردستان حول الموازنة قبل إرسال مشروع القانون إلى البرلمان، مشيراً إلى أن “بغداد مدينة لإقليم كوردستان بـ80 مليار دولار”.

ولفت مثنى أمين إلى أن النواب الشيعة يكثفون ضغوطهم على عبدالمهدي، مبيناً أن “عبدالمهدي غير مستعد لإبرام اتفاق مرن مع الكورد وهو لا يتجرأ على فعل ذلك، لذا يُتوقع التوصل لاتفاق مدته عام واحد ويميل لتحقيق مصلحة الحكومة العراقية أكثر”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.