يوليو 18, 2019

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

برنامج عمل حكومة إقليم كوردستان الجديدة: نتطلع لشراكة بناءة ومستقرة مع بغداد

برنامج عمل حكومة إقليم كوردستان الجديدة: نتطلع لشراكة بناءة ومستقرة مع بغداد

رووداو – أربيل/ وُضع البرنامج الحكومي، لرئيس مجلس وزراء إقليم كوردستان مسرور البارزاني، من قبل لجنة من الحزب الديمقراطي الكوردستاني، الاتحاد الوطني الكوردستاني وحركة التغيير، ويضم الخطوط العامة للحكومة، ويؤكد على شراكة بناءة ومستقرة مع بغداد، بالإضافة إلى تعدد الموارد الاقتصادية المحلية وتقليص البيروقراطية، إلى جانب الإصلاح الإداري والمالي والحفاظ على أمن واستقرار إقليم كوردستان، وفيما يلي الخطوط العامة للبرنامج:

إصلاح اقتصاد كوردستان

ستعمل حكومة إقليم كوردستان الجديدة على بناء اقتصادي قوي ومتنوع يحقق مزيداً من الرخاء للمواطنين، وتشمل الخطة ما يلي:

خفض الديون: تلتزم الحكومة بتشجيع فرص الاستثمار في أنحاء كوردستان كافة، غير أن التغييرات لن تحدث على نحو سريع، حيث تسعى الحكومة للسيطرة على الموارد المالية وخفض الديون، وستعمل الحكومة الجديدة بشكل بنّاء مع بغداد للحصول على مساعدة الحكومة الاتحادية في معالجة ديون الإقليم، مع الحصول على حصة عادلة من إيرادات البلاد.

اقتصاد متنوع: استفاد اقتصاد كوردستان بشكل كبير من احتياطي النفط والغاز، إلا أن المتغيرات تحتم علينا خلق فرص جديدة، وتتضمن إحدى أولويات الحكومة تنويع الاقتصاد، بالإضافة إلى استغلال ثروتنا من مصادر الطاقة المستدامة، وستشجع هذه المبادرات الاستثمار في ثلاثة قطاعات رئيسية هي الصناعة والزراعة والسياحة، الأمر الذي سيسهل بدوره الحركة التجارية في كوردستان. سيتم إنشاء الإطار التنظيمي الصحيح لتشجيع رجال الأعمال الأجانب والمحليين، وتسهيل عمل الحركة التجارية والاستثمار في البنية التحتية في جميع أنحاء الإقليم.

كما سيتم العمل أيضاً على الحدِّ من الروتين والبيروقراطية وضمان حصول رجال الأعمال على الدعم والمشورة التي يحتاجون إليها لتحقيق النجاح بسرعة، فضلاً عن فتح آفاق مستقبل مشرق لاقتصاد كوردستان، حيث سيستفيد المستثمرون وشركاء الأعمال من إصرار الحكومة الجديدة على مواجهة تحدياتها المالية بقوة وشفافية، مع وضع الأسس اللازمة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وواسع.

الحكومة الإلكترونية

تلتزم الحكومة بتقديم الخدمات العامة للجميع، ونحن مصممون على أن تكون هذه الآلية شفافة، ولعل أهم جوانب هذه الخطة هو التحول إلى الحوكمة الإلكترونية. سنعمل على ذلك بعناية، فالتحول الدائم يحتاج إلى وقت وتخطيط مناسب. وبالتالي، سيتم إجراء هذه العملية على مراحل، سيحتاج المواطنون والشركات إلى وقت للتكيف مع وسائل جديدة للتواصل مع حكومتهم. وبالتالي لن يحل التحول الرقمي محل الأسلوب التقليدي للخدمات، ولكنه سيكملها.

المبادئ

تعتمد استراتيجية التحول الرقمي على ثلاثة مبادئ أساسية:
1. تتمحور حول المستخدمين: المواطنون والموظفون وعملاء الخدمات الرقمية الحكومية. سنستشير لفهم احتياجاتهم، وتقديم الخدمات التي يمكن الوصول إليها من خلال مجموعة من الأجهزة.
2. النظام الأساسي المشترك: من شأن نهج النظام الأساسي المشترك أن يقلل التكاليف ويحمي البيانات ويعزز توافر الخدمات واتساقها. سيتم التخطيط لاستراتيجيتنا للتحول الرقمي مركزياً، وتقديمها عبر الوزارات، مما يضمن كفاءة التكلفة وتحقيق نتائج متسقة.
3. الأمن والخصوصية: يمكن استغلال الإنترنت لإلحاق الأذى بالآخرين، وعليه سيتم إنشاء بنية تحتية معززة أمنياً بشكل رصين، لتأمين بيانات المواطنين.

السنة الأولى

في السنة الأولى، سيرى المواطنون:
• بوابة حكومية واحدة تتيح لهم الوصول إلى الخدمات والمعلومات عبر موقع إلكرتوني واحد.
• أنظمة (كاتب العدل) الإلكتروني ونظام التسجيل في (الطابو) لوزارة العدل
• نظام تسجيل الشركات عبر الإنترنت.
سيؤدي التحول الرقمي على المدى البعيد إلى تغيير أسلوب عمل الحكومة، مما يجعلها في متناول الجميع، وشفافة وخاضعة للمساءلة. على الرغم من أنها ستأخذ وقتاً، لكننا ملتزمون بتحقيق ذلك.
ستقوم الحكومة ببناء كوردستان قوية ومنفتحة على الخارج.
قبل كل شيء، سوف تكرس نفسها لخدمة المواطنين وتحقيق مزيد من الشفافية. هذا هو السبب في أننا سنعمل على الانتقال إلى الحكومة الإلكترونية (الحوكمة)، مما يجعلها أكثر سهولة وأكثر احترافية وأكثر شفافية وحداثة.
سنعمل على ممارسة رقابة أكثر صرامة على الشؤون المالية لكوردستان، وتعزيز الشفافية، وسوف نضمن تخصيص الأموال حيثما دعت الحاجة، ومحاسبة المسؤولين عن التسليم.

محاربة الفساد

تعد مكافحة الفساد أولوية قصوى بالنسبة لمواطنينا. وبالتالي، ستبذل الحكومة كل ما في وسعها للقضاء عليه. موقفنا واضح، ويجب أن يعمل الموظفون على خدمة المواطنين، وليس استغلال وظائفهم. لذلك، ستستند جميع التعيينات الحكومية فقط على الكفاءة والخبرة، وسنكافئ ونشجع موظفي الحكومة الذين يظهرون المهارة والعمل الجاد والالتزام بتحقيق النتائج.

نتطلع إلى المستقبل

لن نتوقف عند هذا الحد: فالإصلاحات في القطاع العام بما في ذلك آليات الرقابة الجديدة والخدمات الرقمية الجديدة والحد من البيروقراطية تقع في صميم جدول أعمالنا. التغيير يستغرق وقتاً طويلاً، ونطلب من الجميع أن يكونوا واقعيين ومتفائلين، حيث نعمل سوياً لبناء كوردستان آمنة ومزدهرة.

شراكة بناءة ومستقرة مع بغداد

تمثل هذه الحكومة حقبة جديدة لإقليم كوردستان، وهذا يعني تجديد علاقتنا مع شركائنا في الجمهورية العراقية الاتحادية، تتمثل أولوية الإدارة في تطوير شراكة بناءة ومستقرة مع بغداد مبنية على أساس الاحترام المتبادل والتعاون الهادف، ويشمل ذلك فهما واضحاً لحقوق وواجبات الطرفين.

إننا نشترك بمجموعة من المصالح المتبادلة مع بغداد التي تغطي التجارة وأمن حدودنا والازدهار الاقتصادي لمواطنينا. لا يمكن تحقيق هذه المصالح إلا من خلال الشراكة وليس التنافس المستمر. هناك مسائل طويلة الأجل تحتاج إلى معالجة وهذه الحكومة ملتزمة بإيجاد سبل جديدة للحوار. يجب أن يكون الهدف هو ترك النزاعات الماضية لصالح تطوير مناهج جديدة للتحديات المشتركة، وسيكون الدستور هو الأساس الجوهري للمفاوضات مع بغداد، والتي سيقودها فريق مفاوض رفيع المستوى من حكومة إقليم كوردستان، وستركز المشاركة على القضايا التالية:

مخصصات الموازنة السنوية لكوردستان: نقوم بتسوية تقاسم معادلة الواردات التي تحدد الميزانية السنوية، وتأمين اتفاق عادل ودائم لكوردستان.

توزيع موارد النفط والغاز: سنسعى للتنفيذ الكامل للمادتين 111 و112 من الدستور، مما يعزز حقوق كوردستان فيما يتعلق بالتوزيع العادل للنفط والغاز وتطويرهما. إذا تم دعم ذلك، فإن البرنامج الحكومي سيزيد من الشفافية والاستثمار في قطاع النفط والغاز بما يعمل على زيادة صادرات النفط في العراق وكوردستان.

التعاون العسكري والأمني: سنعمل على تعزيز قدرتنا على مكافحة التهديدات المشتركة ومعالجة المتغيرات الأمنية في المناطق المتنازع عليها وضمان إدراج البيشمركة في المنظومة الدفاعية للعراق.

المناطق المتنازع عليها: أولويتنا هي حل قضية المناطق المتنازع عليها بما يتماشى مع خريطة الطريق المنصوص عليها في المادة 140 من الدستور، وإلى أن يتم تنفيذ هذه الخريطة، يجب أن تكون الأولوية للتنسيق الأمني والإداري المشترك مع الحكومة الاتحادية في المناطق المتنازع عليها.

التعاون السياسي: سنعمل على تعزيز تعاوننا السياسي مع الحكومة في بغداد، مع التأكيد على مبادئ الشراكة والتوافق والتوازن التي يقوم عليها الدستور.

تعويض الشهداء: تماشيا مع المادة 132 من الدستور، سنعزز حقنا الدستوري في تعويض الشهداء وضحايا الأنفال والمتأثرين بنظام البعث السابق.

ومنح برلمان كوردستان، اليوم الأربعاء 10 تموز 2019، ثقته للكابينة الحكومية التاسعة لإقليم كوردستان، وأصبح مسرور البارزاني رئيس وزراء إقليم كوردستان، وقوباد الطالباني نائباً له، وأديا مع 21 وزيراً اليمين القانونية بعد تصويت البرلمان على منح الثقة لهم.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.