أكتوبر 13, 2019

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

إحصاءات شبه رسمية: نصف مليون طفل عراقي يعانون سوء التغذية، و40% يعانون الاضطهاد بجميع انواعه

إحصاءات شبه رسمية: نصف مليون طفل عراقي يعانون سوء التغذية، و40% يعانون الاضطهاد بجميع انواعه

بغداد /واب / مصطفى سعدون: في مدرسة خولة بنت الازور الواقعة في قضاء المدائن، ضُربت فاطمة ذات الثمانية اعوام على يد معلمتها، والسبب هو عدم ارتدائها للحجاب، فيما وصف ناشطين مدنيين هذه الحالة بــ”الخطرة” أكدت لجنة الاسرة والطفل النيابية ان 40% من اطفال العراق يعانون الاضطهاد بكافة انواعه.

فاطمة واحدة من العديد من الاطفال الذين يعانون الاضطهاد الاجتماعي، تعرضت الى ضرب مبرح من قبل معلمتها، بسبب عدم ارتدائها الحجاب، على الرغم من وجود تحذيرات لناشطين ومنظمات مدنية بعدم فرض الاراء على الاطفال في المدارس”.
وجه فاطمة بدى وكأنه مخطوط بالقلم الاحمر، خاصة الجهة اليسرى منه، ليتبين بعد ذلك ان تلك الخطوط كانت اثار اصابع معلمتها، التي انهالت عليها بالضرب المُبرح”.
ووفقاً بمصادر إعلامية محلية فقد تم تشكيل لجنة تحقيق ظهر اليوم الاربعاء بحضور مدير التربية ومديرة المدرسة المعنية، وقاما بتحقيق بدائي بأستجواب المعلمة التي اعتدت بالضرب على التلميذة فاطمة، وستكون جلسة التحقيق خلال الأيام المقبلة بحضور ولي أمر التلميذة وحضور مديرة المدرسة والمعلمة في مقر المديرية.

وبحسب رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية انتصار الجبوري خلال حديثها لوكالة انباء بغداد الدولية/واب / فان نسبة الاضطهاد التي يعاني منها الطفل العراقي تصل مابين 30 – 40%، مبينة ان “هذه النسبة تشمل كل انواع الاضطهاد من العنف الاسري والاجتماعي وباقي حالات الاضطهاد”.
وحذرت الجبوري من استغلال الجماعات الارهابية للاطفال لتنفيذ عملياتهم، خاصة وان هناك عدد كبير من الاطفال مشردين ومتسولين في شوارع البلاد، مؤكدة وجود تقصير من قبل الجهات المعنية تجاه الطفل العراقي”.
واشارت الى ان سعي لجنة المرأة والطفل النيابية من اجل تشريع قانون الضمان الاجتماعي وقانون حماية الطفل، موضحة ان “اللجنة اصرت في وقت سابق على منع استيراد الاسلحة البلاستيكية التي يستخدمها الاطفال، والتي من شأنها تكريس ثقافة العنف لديهم”.
وقدمت الجبوري اعتذارها من الاطفال العراقين، لعدم تمكنها وباقي الجهات المختصة من تقديم بيئة مناسبة للطفل العراقي، معربة عن املها في ان تكون هناك تشريعات خلال الفترة المقبلة تُساعد على تحسين وضع الطفل العراقي”.

من جهته قالت رئيسة منظمة( اطفالنا حقهم علينا) ،  منال عبد الله ، لوكالة انباء بغداد الدولية /واب /ان “العراق تحول إلى واحدة من أسوأ الأماكن بالنسبة للطفل، وان حالة الطفلة فاطمة التي تعرضت لها على يد معلمتها تنذر بالخطر، مبينة ان “اكثر من نصف مليون طفل تحت سن الخامسة يعانون سوء التغذية”.
ورأت عبد الله انه “بعد دخول القوات الامريكية الى العراق عام 2003 ، فشلت جميع الجهات المعنية في اداء واجباتها الأساسية تجاه أطفال العراق، ولم تُنفذ اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل /CRC / ، القرار 25 / 44 في نوفمبر 1989”.
وبينت ان “مبادئ اتفاقية حقوق الطفل تؤكد على ضرورة حماية حقوق الطفل في الحياة و النمو البدني والعقلي و الأخلاقي، والروحي في بيئة صحية آمنة”.

فيما حملت الناشطة في مجال حقوق الطفل وفاء المقدادي ، المسؤولية الكاملة عن الاضطهاد الذي يتعرض لها الطفل العراق الى الجهات المعنية وخاصة الحكومية التي لم تعمل وفق القوانين الدولية الخاصة بالطفل”.

وأكدت على ضرورة ان “يتحمل المجتمع الدولي والهيئات الدولية لحقوق الإنسان مسؤولية وضع الطفل العراقي الذي ينذر بالخطر، ووضع حد للانتهاكات الجسيمة التي لحقت الصغار والضعفاء في المجتمع العراقي”.

وطبقاَ لتقرير نشرته وزارة حقوق الانسان العراقية فان “الحكومة العراقية تعمل على أقرار سياسة وطنية لحماية الطفولة معتمدة على عدد من السياسات، والبرامج التي تضمن انفاذ قانون هيئة رعاية الطفولة التي وافقت الجهات الرسمية على اقرار”.
ويشير التقرير ان “وزارة حقوق الانسان بصدد التنسيق بين البرامج والسياسات فأن الوضع اتخذ صيغة جديدة تتمثل بفعالية هيئة رعاية الطفولة، من خلال اشراك كافة مؤسسات الدولة المعنية بالطفولة في هذه الهيئة، عبر تمثيل وزارة حقوق الانسان، التي تولي اهتماما بمصالح الطفل عبر مكاتب المحافظات التي تقوم برصد الانتهاكات التي تتعلق بتنفيذ الاتفاقية الخاصة بحقوق الطفل”.
وتضمن دستور العراق النافذ الجوانب الاجتماعية، التي تتصل بحقوق الطفل وحمايته من أسوء اشكال الاستغلال، ورعاية اسرته بوصفها البيئة المناسبة للتقويم والاعداد السليم”.
وطرأ العديد من التعديلات على التشريعات الوطنية المعنية بالطفولة لضمان تمتع الطفل العراقي بجميع، الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية الدولية، وكان من أبرز تلك التعديالت هي النصوص التي حددها الدستور، العراقي الجديد النافذ، وبعضها في طور التشريع مثل /مشروع قانون حماية الطفل في العراق ، قانون برلمان الطفل ، مشروع قانون هيئة رعاية الطفولة ، برلمان الشباب ، اعداد سياسة حماية الطفل في العراق من قبل هيئة رعاية الطفولة في وزارة العمل.

وتم انشاء يوم الطفل من قبل الاتحاد النسائي الديمقراطي الدولي في تشرين الثاني من عام 1949 م في مؤتمر باريس, وأيضاً يوم الطفل العالمي والذي يصادف يوم 20 تشرين الثاني من كل عام حسب توصية الأمم المتحدة.
وأوصت الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1954 بأن تقيم جميع البلدان يوماً عالمياً للطفل يحتفل به بوصفه يوماً للتآخي والتفاهم على النطاق العالمي بين الأطفال.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.