أكتوبر 06, 2022

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

الملح “طريق سريع” للوفاة المبكرة.. دراسة تكشف الأسباب

الملح “طريق سريع” للوفاة المبكرة.. دراسة تكشف الأسباب

أظهرت دراسة حديثة نُشرت في مجلة القلب الأوروبية أن الأفراد الذين يضيفون الملح دائماً إلى الوجبات كانوا أكثر عرضة للوفاة المبكرة بنسبة 28% مقارنة بأولئك الذين نادراً ما يضيفون الملح.

كما ارتبط تكرار إضافة الملح على الطاولة بانخفاض متوسط العمر المتوقع.

يقول الدكتور لو تشي، الأستاذ بجامعة تولين الأمريكية والباحث الرئيسي في الدراسة: “هذه هي الدراسة الأولى التي تظهر أن إضافة الملح إلى الوجبات يرتبط بارتفاع مخاطر الوفاة المبكرة وقصر متوسط العمر المتوقع”.

وإضافة الملح هو سلوك يمكن تعديله؛ لذلك، تشير النتائج التي توصل إليها الباحثون إلى أن تعديل السلوك عن طريق تقليل إضافة الملح إلى الأطعمة قد يكون مفيداً لصحة الإنسان.

وأظهرت العديد من الدراسات أن تناول كميات أكبر من الملح أو كلوريد الصوديوم يرتبط بارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

علاوة على ذلك، اقترحت الدراسات وجود علاقة خطية بين استهلاك الملح وكل أسباب الوفيات.

ومع ذلك، فقد أسفرت دراسات أخرى عن بيانات متضاربة حول العلاقة بين تناول الملح والوفيات، فعلى سبيل المثال، تشير بعض هذه الدراسات في فئات عمرية محددة إلى أن تناول الصوديوم المرتفع والمنخفض يرتبط بزيادة خطر الوفاة.

بيانات متضاربة
وأحد الأسباب الرئيسية لمصدر موثوق لهذه البيانات المتضاربة هو صعوبة تقييم مدخول الصوديوم بدقة، وتتضمن الطريقة الشائعة تقدير المدخول اليومي من الصوديوم بناءً على إفراز الصوديوم على مدار 24 ساعة باستخدام عينات البول، ومع ذلك، هناك تباين كبير في تناول الصوديوم من يوم لآخر ومن المحتمل أن تكون هذه التقديرات غير دقيقة على مدى فترة 24 ساعة.

واستخدم باحثون آخرون المسوحات الغذائية أو السجلات الغذائية لتقدير كمية الصوديوم اليومية، وهذه الطرق عرضة للخطأ بسبب التحديات المرتبطة بالقياس الدقيق لكميات الأطعمة المستهلكة أو فشل المشاركين في الدراسة في الإبلاغ عن استخدام التوابل أو ملح الطعام.

علاوة على ذلك، قد يكون تقدير مدخول الصوديوم بسبب استهلاك الأطعمة المصنعة باستخدام المسوحات الغذائية أمرًا صعبًا بسبب الاختلاف في مستويات الصوديوم في نفس المنتج الغذائي من ماركات مختلفة.

وتمثل الأطعمة المصنعة والمعبأة والمجهزة في المطاعم حوالي 70% من مدخول الصوديوم اليومي، مما يبرز أهمية التقييم الدقيق لمستويات الصوديوم في هذه المواد الغذائية.

وعيب آخر لاستخدام المسوحات الغذائية هو أنها قد تتغاضى عن آثار تناول البوتاسيوم، وتحتوي العديد من الأطعمة التي تحتوي على مستويات عالية من الصوديوم أيضًا على مستويات عالية من البوتاسيوم، وتعد مستويات البوتاسيوم المرتفعة مفيدة للصحة ويمكن أن تقلل من الآثار الضارة لتناول كميات كبيرة من الصوديوم على الصحة، نظرًا لأن ملح الطعام يتكون أساسًا من كلوريد الصوديوم (97-99%)، فإن تقييم تكرار إضافة الملح إلى الطعام يمكن أن يوفر مقياسًا لاستهلاك الصوديوم بشكل مستقل عن تناول البوتاسيوم.

وبسبب هذه الصعوبات في تحديد مستويات تناول الصوديوم، قيمت الدراسة الحالية الصلة بين عدد المرات التي يضيف فيها الأفراد الملح إلى طعامهم ومخاطر الوفاة، ولاحظ الباحثون في الدراسة الحالية أن الدراسات السابقة أظهرت أن تكرار إضافة الملح إلى الطعام يمكن أن يشير إلى تفضيل الفرد على المدى الطويل للملح، بالإضافة إلى ذلك، فإن سلوكيات استخدام الملح هذه أقل عرضة للتغيرات اليومية في تناول الملح.

نصف مليون فرد
وتتألف الدراسة الحالية من بيانات من أكثر من نصف مليون فرد يبلغ متوسط أعمارهم 57 عاما ممن تطوعوا لمشاركة بياناتهم الصحية مع قاعدة بيانات البنك الحيوي في المملكة المتحدة، واستخدم الباحثون استبيانا لتحديد عدد المرات التي أضاف فيها المشاركون الملح إلى الوجبات المطبوخة.

وبناءً على استجابتهم، تم تصنيف المشاركين على أنهم أبدًا أو نادرًا، وأحيانًا، أو عادةً، أو دائمًا يستخدمون الملح على المائدة، كما حصل الباحثون على عينات بول من المشاركين لتقييم مستويات الصوديوم والبوتاسيوم في البول عند خط الأساس.

ووجد الباحثون ارتباطًا إيجابيًا بين تكرار إضافة الملح وتركيز الصوديوم في البول، وفي المقابل، يرتبط تكرار إضافة الملح بانخفاض مستويات البوتاسيوم في البول.

كما ارتبط تواتر إضافة الملح إلى الأطعمة بمستويات الصوديوم التي تفرز خلال 24 ساعة، المقدرة بناءً على مستويات الصوديوم في البول المقاسة باستخدام عينة البول.

ويشير الارتباط بين تكرار إضافة الملح إلى الطعام ومستويات الصوديوم في البول إلى أن عادة الفرد في إضافة الملح إلى الوجبات قد تعكس مذاقه طويل الأمد للملح.

وفيات سابقة لأوانها
واستخدم الباحثون بيانات الوفيات من السجلات الوطنية لتتبع وفيات المشاركين خلال فترة المتابعة التي تبلغ حوالي تسع سنوات، وصنفوا الوفيات تحت سن 75 على أنها سابقة لأوانها.

وبعد التحكم في المتغيرات مثل العمر والجنس والنظام الغذائي والأمراض الموجودة مسبقًا ومستويات النشاط البدني، وجد الباحثون أن تكرار إضافة الملح إلى الطعام كان مرتبطًا بزيادة خطر الوفاة المبكرة.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi