أكتوبر 20, 2019

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

بداية تعلم أسلافنا القدماء الكلام

تقرير يتحدث عن بداية تعلم أسلافنا القدماء الكلام

نشرت شبكة “بي بي سي” البريطانية تقريرا سلطت فيه الضوء على بداية تعلم أسلافنا الأوائل من البشر الكلام.

وقالت أستاذة اللغويات في جامعة نيوكاسل الانكليزية، ماغي تولرمن، في التقرير الذي نشر أمس الأربعاء، 26 حزيران 2019، إن “البشر هم النوع الوحيد المتمتع بلغة، وهو ما يميزنا عن سائر الحيوانات، حيث تعتبر هذه القدرة على التحادث إحدى أهم نقاط التطور الرئيسية، فهي نقطة تحول حقيقية تختلف عن سواها، ولهذا السبب لا يزال الناس مذهولين إزاء أصول اللغات”.

فيما اكد روبرت فولي، باحث الإنسانيات وأستاذ التطور البشري في جامعة كامبريدج ان “اللغة إحدى الأمور المعقدة القليلة التي تجعل من الحيوان إنسانا”.

وهناك أكثر من 6500 لغة في العالم هذه الأيام، ولدى سؤالنا عن تسمية “لغة قديمة”، فقد يهدينا تفكيرنا إلى اللغة البابلية أو السنسكريتية أو المصرية القديمة، لكن البداية أقدم من ذلك، فمعظم ما نطلق عليه وصف لغات قديمة لا تتعدى أعمارها ستة آلاف عام، وهي من حيث الأساس تشبه تماما اللغات الحديثة.

ويمكن رصد الجذور الحقيقية للغات قبل 50 ألف سنة على الأقل، ويظن معظم علماء اللغويات أن المدى الزمني أبعد من ذلك، حيث أكدت تولرمن، “يعتقد عدد منا أن الأمر يعود إلى نحو نصف مليون عام”.

ويعود الفضل جزئيا في إمكان تأريخ ذلك إلى بيولوجيا التطور البشري، حيث تشير العلوم الجينية إلى انحدارنا جميعا عن تجمع ضئيل من البشر كانوا يقطنون أفريقيا، رغم احتمال انحدار لغات أخرى عن تجمع بشري آخر، فإن اللغات التي نعاينها الآن ربما تكون جميعها منحدرة عن تطويرات لنفس اللغة.

كما تهدينا حفريات أسلافنا لبعض الخيوط التي يمكن تتبعها للوقوف على الزمان الذي بدأ فيه البشر يتحادثون، ومن المثير أن إنسان النياندرتال كان يمتلك نفس نسخة الجين FOXP2 التي يمتلكها الإنسان المعاصر، مما يدعم النظرية القائلة بأن هذا الإنسان كان يعرف التكلم بشكل ما.

وعند الحديث عن لغة بدائية – تلك التي سبقت نوع اللغة المقروءة حاليا – فهل في إمكاننا تخمين أي الكلمات كان لها السبق على غيرها في الاستخدام؟

وثمة نظرية بديلة تقول إن الكلمات الأولى كانت تشبه كلمات أخرى أساسية نستخدمها اليوم، مثل “شش” طلبا للهدوء و”بست” للفت الانتباه و “واو” للتعبير عن الدهشة وغيرها.

ولا تزال هذه الكلمات حية في كل اللغات على اختلافها، لكن الجامع بينها هو غياب التركيب اللازم من ترتيب للكلمات والعبارات لبناء جمل محكمة الصياغة في أية لغة.

وعليه، فإن الأمر ربما استغرق مئات الآلاف من السنين من البدايات الأولى حتى يستطيع الإنسان أن يحكي قصة.

إن بين اللغة البدائية واللغة المعاصرة خطوة فسيحة وقفزة هائلة، لكن “كل اللغات المنطوقة اليوم بالغة التعقيد. ونحن نعلم أن البشر المتكلمين بكل تلك اللغات المختلفة بدأوا يتمايزون عن بعضهم البعض كتجمعات بشرية قبل نحو مئة ألف عام على الأقل، وحينئذ على الأقل، كان هذا المستوى من التعقيد قائما بالفعل.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.